17.5 ألف درهم تعيد 4 أشقاء إلى مقاعدهم الدراسية

توقف أبناء «أبوعبدالله» الأربعة «عبدالله، وعبدالإله، ورغد، وعبدالحي» عن مواصلة مشوارهم التعليمي للعام الدراسي الجاري، لظروف مالية خارجة عن إرادته، جعلته يعجز عن سداد المتأخرات الدراسية المتراكمة على أبنائه، والبالغة 17 ألفاً و500 درهم؛ إذ اشترطت إدارة المدرسة سداد المتأخرات الدراسية بالكامل، للسماح للأطفال بالعودة إلى المدرسة واستكمال عامهم الدراسي الجديد.

وناشد الأب، أصحاب الأيادي البيضاء وأهل الخير مدّ يد العون له ومساعدته في تدبير المتأخرات الدراسية، حتى يتمكن أبناؤه من متابعة دراستهم كبقية أقرانهم.

وروى «أبوعبدالله» قصة معاناته لـ«الإمارات اليوم»، قائلاً: «إن حالتي المادية كانت مقبولة وتسير بوتيرة طبيعية، حيث كنت أعمل سائقاً في إحدى شركات القطاع الخاص براتب 4000 درهم، أسدد منها إيجار السكن، فيما يذهب القسم المتبقي للرسوم الدراسية والاحتياجات اليومية من مأكل و مشرب، وتسهم إحدى الجمعيات الخيرية في الدولة بسداد الجزء المتبقي من الرسوم الدراسية المترتبة على أبنائي».

وأضاف: «في مارس من العام الماضي، قررت الشركة التي أعمل بها إعادة الهيكلة وإنهاء خدمات بعض الموظفين وخفض رواتب آخرين، وكنت ضمن الذين خفضت الشركة رواتبهم إلى 2500 درهم، وبالتالي أصبح الراتب غير كاف لتغطية نفقات الإيجار والمدارس ومصروفات الأسرة اليومية، وبدأت الديون والالتزامات المالية تتفاقم يوماً بعد آخر، وتوقف أبنائي عن دراستهم للعام الجديد».

وحاول «أبوعبدالله» شرح ظروفه الصعبة لإدارة المدرسة لكنها أصرت على تسديد المتأخرات الدراسية المتراكمة عليه، حتى تسمح لأبنائه باستكمال مشوارهم التعليمي، لافتاً إلى أن أبناءه يشعرون في الوقت الحالي بالحزن بعد حرمانهم من أبسط حقوقهم ألا وهي التعليم.

وأشار إلى أن جميع أبنائه يتوزعون في مراحل دراسية مختلفة، ومن الطلبة المتفوقين في صفوفهم، لكن الظروف المالية حرمتهم من استكمال مشوارهم التعليمي، بسبب المتأخرات الدراسية التي بلغت 17 ألف و500 درهم.

وأبدى «أبوعبدالله» خشيته من ضياع اجتهادهم وسنواتهم الدراسية، الأمر الذي يؤثر سلباً في حياتهم.

وناشد الأب أصحاب القلوب الرحيمة وأهل الخير مساعدته في تدبير قيمة متأخرات الرسوم الدراسية لأبنائه الأربعة لكي يعودوا إلى مقاعدهم الدراسية واستكمال مشوارهم التعليمي.

الأكثر مشاركة