11 ألف درهم تحرم 3 أشقاء مواصلة تعليمهم

تواجه «أم علي» (سورية)، ظروفاً مالية صعبة، تسببت في عدم قدرتها على سداد 11 ألفاً و137 درهماً قيمة الرسوم الدراسية لأبنائها الثلاثة (علي، حوراء، ميره)، الأمر الذي أدى إلى رفض إدارة المدرسة تسليم الأولاد نتائج امتحانات نهاية العام، وتناشد أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مد يد العون لها ومساعدتها على تدبير قيمة الرسوم الدراسية حتى يتمكن أولادها من مواصلة تعليمهم.

وروت «أم علي» قصة معاناتها لـ«الإمارات اليوم» قائلة إن زوجها يعمل في الدولة منذ عام 2010 سائقاً في شركة للنقل العام في الشارقة، براتب 5000 درهم، استطاع من خلاله موازنة ظروف الحياة وتوفير المسكن والمأكل والمشرب والتعليم لأفراد الأسرة، وفي العام الماضي تعرض لمرض السكري، بالإضافة إلى إصابته بمياه بيضاء في العين ما جعله غير قادر على العمل خلال فترة الليل، بسب الضبابية التي سببها مرض المياه البيضاء وعدم وضوح الرؤية، والمشكلة أن طبيعة عملة كسائق تتطلب العمل بنظام المناوبات في الفترتين الصباحية والمسائية.

وأضافت أن إدارة الشركة التي يعمل فيها الزوج قررت عدم إنهاء خدماته والاكتفاء بتقليص راتبه الشهري إلى 3000 درهم، وتغيير طبيعة عمله لتتناسب مع ظروف مرضه، ولم يكن أمام الزوج سوى قبول الأمر في ظل وضعه الصحي.

وتابعت (أم علي) أن قرار الشركة أدى إلى تدهور وضع الأسرة المالي، وازدادت الأعباء والضغوط المالية والديون على عاتق الزوج، وأصبح غير قادر على سداد المتأخرات الدراسية للعام السابق لأولادهم الثلاثة، (علي - 16 عاماً) الذي يدرس في الصف العاشر، و(حوراء - 12 عاماً) في الصف السابع الابتدائي، و(ميره - ثمانية أعوام) في الصف الثاني الابتدائي.

وذكرت أن زوجها المعيل الوحيد لأفراد الأسرة المكونة من خمسة أشخاص، وتقليص راتبه أدى إلى معاناة الأسرة ظروفاً مالية صعبة، وعدم سداد أقساط الرسوم الدراسية لأبنائهم الثلاثة، وخيم الحزن عليهم لعدم حصولهم على نتائج امتحانات نهاية العام، مثل بقية أقرانهم رغم تفوقهم الدراسي، لافتة إلى أنها لا تستطيع شرح الظروف المالية الصعبة لأولادهم، بسبب صغر سنهم، مبدية تخوفها من عدم استكمال أولادها مشوارهم الدراسي بسبب تراكم المتأخرات الدراسية، وحرمانهم من أبسط حقوقهم ألا وهي التعليم.

وأشارت (أم علي) إلى أن إحدى الجهات الخيرية في الدولة ساعدتهم على سداد ايجار المسكن الذي يقطنونه في إمارة الشارقة، وزوجها حاول البحث عن فرصة عمل إضافية لتحسين مستوى دخل الأسرة من دون جدوى، مناشدة أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدتهم على تدبير 11 ألفاً و137 درهماً متأخرات الرسوم الدراسية حتى يتمكن أولادها من استكمال دراستهم.

الأب أصيب بـ«السكري» ومياه بيضاء في العين؛ ما أدى إلى تخفيض راتبه إلى 3000 درهم.

الأكثر مشاركة