يحتاج إلى 493 ألف درهم لسداد مستحقات المستشفى

«إسلامية دبي» تساند مواطناً بخفض فاتورة علاج ابنته

الطفلة «لطيفة» ظلت تعاني المرض لمدة عامين. من المصدر

بادرت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي بإجراء تسوية مع إدارة مستشفى خاص، لخفض قيمة فاتورة علاج طفلة مواطنة من مليون و765 ألفاً و114 درهماً إلى 493 ألفاً و386 درهماً، لكنّ والد الطفلة غير قادر على السداد لظروفه وإمكاناته المالية المحدودة.

وقال والد الطفلة (وليد - 32 عاماً) إنه يعمل في إحدى الجهات الخاصة براتب 15 ألف درهم، يذهب منه 7000 درهم شهرياً لسداد الأقساط البنكية الخاصة ببناء المسكن، وبقية الراتب تلبي مصروفات الحياة ومتطلباتها، مناشداً أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدته في تدبير 493 ألفاً و386 درهماً قيمة فاتورة المستشفى.

وقال (وليد) لـ«الإمارات اليوم»: «في عام 2018 رُزقت بطفلتي الأولى (لطيفة)، ووُلدت بمستشفى خاص في دبي، وكانت بصحة جيدة، وفي اليوم الثالث من ولادتها مباشرة حدثت لها مضاعفات تمثلت في ضيق وصعوبة في التنفس ومشكلات صحية في القلب، وطلب الأطباء ضرورة نقلها إلى مستشفى متخصص في علاج الأطفال بدبي، وعلى الفور تم نقلها بسيارة الإسعاف، وأجريت لها الفحوص الطبية والتحاليل اللازمة وتبين أنها تعاني مشكلات صحية في القلب، وإصابتها بمرض نادر يسبب تآكل الجلد، فضلاً عن (متلازمة داون)، ما سبّب لها صعوبة في التنفس، وتالياً تم إدخالها إلى وحدة العناية الخاصة للأطفال، وتم وضعها على جهاز التنفس الاصطناعي لمدة سبعة أشهر.

وتابع الأب: «بعد مكوث (لطيفة) في العناية المركزة فترة طويلة، بدأت حالتها الصحية تتحسن تدريجياً، وتوقف تآكل الجلد نهائياً، وتغير وضعها الصحي، ما جعلنا في سعادة غامرة، خصوصاً بعد أن طلب الأطباء من زوجتي المكوث بجانب الطفلة في المستشفى لمدة شهر، لتعليمها كيفية التعامل معها تمهيداً لنقلها إلى المنزل».

وأضاف أنه بعد مرور الشهر تم نقل (لطيفة) إلى المنزل مع الأجهزة الطبية المرافقة لحالتها، مثل جهاز التنفس الاصطناعي والجهاز الخاص بتغذيتها موصولاً بأنبوب إلى المعدة، وجهاز تغذية يعمل على مدار الساعة من دون توقف.

وأكمل وليد أنه بعد ثلاثة أشهر من مكوث (لطيفة) في المنزل ساءت حالتها الصحية بشكل مفاجئ، لدرجة أن قلبها توقف عن النبض، وتم الاتصال بالإسعاف، وخلال دقائق وصلت سيارة الإسعاف، ونجح الطاقم الطبي في إعادة النبض لقلبها مرة أخرى، وبعدها تم نقلها إلى المستشفى نفسه الذي تولى علاجها خلال الفترة الماضية، وعند وصولها تم إدخالها مباشرة إلى وحدة العناية المركزة وإجراء الفحوص اللازمة.

وأشار إلى أن الطفلة مكثت في العناية المركزة تحت الملاحظة الطبية لمدة شهرين، وبعدها تحسنت حالتها، وسمح لها الأطباء بالخروج من المستشفى، وأكملت شهراً في المنزل ثم ساءت حالتها عن ذي قبل بشكل أكبر، وعادت إلى وحدة العناية المركزة للمرة الثالثة، ومكثت فيها سبعة أشهر تقاسي ظروف المرض الذي ينهش جسدها النحيل، وبعد مرور عامين من صراعها مع الأمراض فارقت (لطيفة) الحياة، تاركة حالة من الحزن لوالديها.

وتابع (وليد) أن «فاتورة علاج لطيفة في المستشفى بلغت نحو مليونَي درهم، ولم أستطع السداد، وتوجهت إلى جمعيات ومؤسسات خيرية طالباً المساعدة في سداد الفاتورة، وتلقيت مساعدة بقيمة 30 ألف درهم من إحدى الجمعيات الخيرية، وتمكنت من سداد مبلغ 204 آلاف و886 درهماً بمساعدة الأهل والأصدقاء».

وتابع: «أصبحت عاجزاً عن سداد المبلغ المتبقي، وفي الأيام الماضية بادرت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي بعمل تسويه مع إدارة المستشفى، وخفض قيمة الفاتورة من مليون و765 ألفاً و114 درهماً إلى 493 ألفاً و386 درهماً، لكن التزاماتي المالية لا تسمح لي بسداد هذا المبلغ الذي بات عبئاً على كاهلي».


- مرض نادر أصاب الطفلة، وأدى إلى تآكل الجلد وصعوبة في التنفس ومشكلات بالقلب.

طباعة