«فيروس سي» يهدّد حياة «علي»

يعاني (علي ــ مصري ــ 65 عاماً)، التهاب الكبد الوبائي (فيروس سي) في مرحلة متأخرة، وحياته أصبحت مهددة بالخطر، وهو يحتاج إلى علاج كلفته 65 ألف درهم، وتكفّل مركز الهلال الأحمر الطبي بالشارقة بسداد 25 ألف درهم ليتبقى من كلفة العلاج 40 ألفاً، لكن المبلغ يفوق إمكاناته المالية المتواضعة، ويناشد أهل الخير مساعدته على تدبير كلفة العلاج.

دراسات وإحصاءات

وفق الدراسات الطبية، فإن «فيروس سي» يصيب خلايا الكبد مسبّباً التهاب الكبد الوبائي سي، وكثير من الذين يصابون بعدواه لا يشعرون بأي أعراض، ويتعافى تماماً دون الحاجة إلى أيّ عناية طبية، وآخرون يصابون بالتهاب حاد مع تعب وفقدان للشهيّة، وتحوّل لون الجلد والعينين إلى اللون الأصفر، (وهي حالة تسمى باليرقان)، أما إذا كان الجسم غير قادر على محاربة الفيروس، فقد يتطوّر لدى المريض التهاب الكبد المزمن، الذي يمكن أن يؤدّي إلى تليّف الكبد، أو فشل الكبد أو حتى سرطان الكبد في وقت لاحق من الحياة، إضافةً إلى ذلك فإنّ التهاب الكبد الوبائيّ المزمن هو مرض (صامت)، حيثُ لا تظهر غالباً أيّة أعراض حتى يتضرّر الكبد بشدّة.

وتشير الإحصاءات إلى أن التهاب «الكبد الوبائي سي» هو أحد أكثر الأمراض المعدية التي يعانيها الملايين من سكّان العالم، خصوصاً في الدول النامية والفقيرة، ويوجد ما يقارب 3% من السكان على كوكب الأرض ممّن هم مصابون بفيروس سي، بما يصل لنحو 170 مليون شخص، وتزداد تلك النسبة كلّ عام بسبب انتشار المرض، رغم أن الجهود التي تبذلُها الدول عن طريق التوعية والتحذيرات من هذا المرض تحت إشراف منظّمة الصحة العالميّة قد بدأت تؤتي ثمارها، وأصبحت نسبة العدوى أقلّ.

25

ألف درهم تكفّل بسدادها مركز الهلال الأحمر الطبي بالشارقة.

وروى المريض لـ«الإمارات اليوم» قصة معاناته مع المرض، قائلاً: «أصبت بمرض الكبد الوبائي في عام 2009، وكنت أعاني ارتفاع ضغط الدم وألماً شديداً في منطقة البطن الذي سبّب لي مشكلات صحية، بعدها ذهبت إلى قسم الطوارئ في مستشفى المفرق، حيث مكثت أياماً، خضعت خلالها لفحوص وتحاليل طبية شاملة، وبعدها تبين أنني مصاب بالتهاب الكبد الفيروسي من نوع (سي)».

وتابع «المشكلة أن المرض في مراحل متأخرة، وحالتي الصحية تسوء يوماً بعد يوم، والأطباء يؤكدون أنني بحاجة إلى أدوية محددة، وبالاستفسار عنها تبين أنها مكلفة، إذ تصل، وفق التقارير الطبية، إلى 65 ألف درهم، حسب نوع الأدوية ومدى فاعليتها، إذ إن هناك ثلاثة منها، المناسب لي النوعان الأول والثاني، لكن المشكلة أن هذه المبالغ تفوق إمكاناتي المالية المتواضعة، ولا أستطيع التكفل بها، وقد أسهم مركز الهلال الأحمر الطبي بـ25 ألف درهم من كلفة العلاج، ويتبقى عليّ 40 ألف درهم».

وأشار إلى أن ظروفه المالية المتواضعة لا تسمح بتدبير المبلغ، وبالكاد تكفي لمصروفات أسرته، كونه يعمل في قطاع خاص براتب 3500 درهم، وأسرته مكونة من ستة أفراد في مصر، يرسل إليها 2000 درهم شهرياً، كما أنه يمر بظروف معيشية صعبة في ظل غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار.

وأضاف (علي): «وضعي الصحي متردٍّ للغاية، وتدهور حالتي جعلني لا أستطيع النوم إلا عن طريق الأدوية المهدئة، كما أن جسدي بدأ يهزل شيئاً فشيئاً، ولا أعرف ما العمل في ظل الظروف التي أمر بها، لذا أناشد أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدتي على سداد كلفة العلاج».

إلى ذلك، أفادت التقارير الطبية الصادرة عن مستشفى المفرق في أبوظبي، بأن المريض (علي) يعاني مرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، والتهاب الكبد الفيروسي من نوع «سي»، ودخل المستشفى وهو يعاني كثرة كرات الدم الحمراء، ويحتاج إلى علاج عن طريق أدوية الإنترفيرون وعلاج بالبروتينات، لمدة ثلاثة أشهر، وتبلغ الكلفة 65 ألف درهم.

الأكثر مشاركة