«عبدالرحمن» يتحمل مرارة المرض بصبر. من المصدر

«عبدالرحمن» يعاني مشكلات في القلب منذ الطفولة

يتحمّل (عبدالرحمن) قسوة المرض بصبر، فالمرض يلازمه مثل ظله، فمنذ قدومه إلى الحياة يعاني قصور الجانب الأيسر من القلب، المسؤول عن استقبال الدم المحمل، وخروج السوائل من أوعية الرئتين إلى حجرات التنفس، وعلى مدار حياته تعايش مع المرض وأصبحا صديقين، على الرغم من قسوة الألم الذي يعانيه، وفق تعبيره.

وقال الشاب المريض إنه أجرى عمليات جراحية عدة في مستشفيات حكومية وخاصة داخل الدولة وخارجها، لتركيب شريان اصطناعي أو توسعة الشريان الذي يعاني الضيق والانسداد، موضحاً أنه في أبريل الماضي تعرض لآلام شديدة في منطقة البطن، لم يألفها من قبل، وبينت الفحوص أنه يعاني وجود حصوات في المرارة ولم يستطع التخلص منها لأن حالته الصحية لا تسمح بإجراء عملية جراحية لاستئصالها، وبلغت فاتورة الإقامة والعلاج 31 ألفاً و600 درهم، والمشكلة أن أسرة الشاب تعاني ضائقة مالية، وهذه الكلفة تفوق طاقتها المالية، لذا تناشد أصحاب القلوب الطيبة مساعدتها في تدبير كلفة علاج (عبدالرحمن).

حصوات المرارة

أفادت التقارير الطبية الصادرة عن مستشفى راشد في دبي، وحصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منها، بأن المريض (عبدالرحمن - يمني الجنسية -17 عاماً)، يعاني ظهور حصوات في المرارة، وحالته الصحية لا تسمح بإجراء عملية جراحية لاستئصالها، بسبب إصابته بقصور في القلب، ما يشكل خطورة كبيرة على حياته.

وأضافت التقارير أن المريض مكث في المستشفى لمدة 14 يوماً يتلقى علاجاً عبارة عن مسكنات للألم وأدوية يتم أخذها عن طريق الوريد، حتى استقرت حالته الصحية، وبلغت فاتورة الإقامة والعلاج 31 ألفاً و600 درهم.

وتفصيلاً، روى والد المريض قصة معاناة (عبدالرحمن ـ يمني ـ 17 عاماً) مع المرض، قائلاً «ولد عبدالرحمن يعاني مشكلات صحية في القلب، وتم نقله إلى مستشفى لطيفة في دبي، ونصحني الطبيب المختص بضرورة نقله إلى مستشفى المفرق في أبوظبي لوجود أخصائي قلب أطفال، حيث قرر إجراء عملية مستعجلة للقلب من الجهة اليسرى، يتم من خلالها توصيل الشريان، ومكث في المستشفى 30 يوماً».

وأضاف «عندما أكمل عبدالرحمن عامه الخامس، بدأ يعاني ضيقاً في التنفس أثناء الاستلقاء على الظهر، وخلال فترة النوم، وأثناء اللعب مع أقرانه كان يلهث بشدة، فاصطحبته إلى مستشفى المفرق وبعد إجراء الفحوص الطبية والتحاليل المخبرية أخبرني الطبيب بضرورة إجراء عملية أخرى للجهة اليمنى من القلب، فقررت اصطحابه إلى تايلاند لمتابعة حالته الصحية هناك والاطمئنان عليه، وتكفلت جهة عملي السابق بجميع نفقات العلاج، وتم إجراء خمس عمليات جراحية لعبدالرحمن، تم من خلالها توصيل شريان اصطناعي للجزء الأيمن من القلب وتوسعة الشريان الذي تم تركيبه في الجزء الأيسر من القلب، وأخبرني الطبيب المعالج في تايلاند بأن حالته مستقرة، لكن يجب متابعة حالته بصورة دورية للاطمئنان عليه».

وتابع الأب «في أحد الأيام شعر عبدالرحمن بآلام متكررة في منتصف الجزء العلوي من البطن، تظهر غالباً بعد الأكل، وتستمر نحو أربع ساعات، تزول بالأدوية المسكنة وتعود مرة أخرى بعد انتهاء مفعولها، واصطحبت عبدالرحمن إلى قسم طوارئ بمستشفى راشد في دبي، وبعد إجراء التصوير بالموجات فوق الصوتية وعمل تحليل الدم اللازم، تبين وجود حصوات في المرارة، نتيجة انسداد القناة الخاصة بالحويصلة، ووجود بكتيريا تهاجم جدار المرارة وتؤدي إلى ارتفاع شديد في درجة حرارته، وأكد الطبيب المعالج عدم قدرته على إجراء عملية استئصال المرارة لوجود خطورة على حياة المريض، ونسبة نجاح العملية الجراحية ضعيفة جداً، وقرر علاجه بالأدوية والمسكنات حتى تتحسن حالته الصحية، ومكث في المستشفى 14 يوماً يتلقى الرعاية والعلاج اللازم، وبلغت كلفة العلاج 31 ألفاً و600 درهم».

وأكمل الأب «الآن أقف عاجزاً عن سداد كلفة علاج ابني في المستشفى»، موضحاً أن ابنته الكبرى هي المعيلة الوحيدة للأسرة المكونة من ثمانية أشخاص، وتعمل في قطاع حكومي براتب 5500 درهم، ويستقطع البنك 1000 درهم، وتدفع 2000 درهم لإيجار المسكن، والبقية بالكاد تكفي الطعام.

وأضاف أن مرض ابني الأخير جعل أفراد الأسرة في حالة حزن شديدة عليه، وحاولت الاقتراض لإنقاذ حياته لكن الأبواب أغلقت في وجهي، ولا أعرف كيف أسدد فاتورة المستشفى، مناشداً أصحاب القلوب الرحيمة وأهل الخير مساعدته في تدبير كلفة علاج عبدالرحمن.

وقال عبدالرحمن «منذ الصغر أعاني الألم حتى إنني تعايشت مع المرض وأصبحنا صديقين، على الرغم من قسوة الألم»، مشيراً إلى أنه لم يتمتع بطفولته مثل بقية أقرانه، لكنه سعيد بحب والديه، وأنه يبذل قصارى جهده من أجل الاجتهاد في الدراسة لإسعادهما.

الأكثر مشاركة