سكان في الشارقة: مخالفات الغسيل العشوائي للمركبات بـ «الشبهات»
قال عدد من السكان في الشارقة إن مفتشي البلدية عندما يشاهدون آثاراً للمياه أسفل إطارات سياراتهم أثناء وقوفها في المساحات المفتوحة، يحررون ضدهم مخالفات «غسيل عشوائي للسيارات»، أي يأخذون بالشبهات بدلاً من التأكد من صحة وجود العامل في المنطقة وعما إذا كانت البلاغات المقدمة إليهم صحيحة أم كيدية، فيما أكد مدير إدارة المراكز بالبلدية المهندس فيصل الملا، أن المفتشين لا يخالفون أصحاب المركبات إلا بعد التأكد من حصول المخالفة، وتصوير العامل وهو يغسل المركبة في المساحات الترابية، مضيفاً أن الهدف من المخالفات هو القضاء على ظاهرة الغسيل العشوائي، واللجوء إلى عمالة مخالفة وهدر المياه والإضرار بالقاطنين.
| تشويه وسرقة أكد مدير إدارة المراكز في بلدية الشارقة المهندس فيصل الملا، أن البلدية تعمل جاهدة على القضاء على ظاهرة الغسيل العشوائي التي تشوه الصورة الحضارية للمدينة، موضحاً أن أصحاب المركبات يعطون العمالة مبالغ زهيدة لغسيل مركباتهم في مساحات ترابية مفتوحة، دون معرفة ما إذا كان وجود هؤلاء العمال في الدولة مخالفاً أم لا، كما يترتب على الأمر سرقة المياه من المساجد القريبة أو البنايات السكنية في تلك المناطق. |
وتفصيلاً، قال أحد سكان منطقة التعاون، وحيد محمد، إن مفتش البلدية حرر ضده مخالفة غسيل عشوائي قيمتها 250 درهماً، دون أن يتأكد من وجود العامل أو وقوع مخالفة بالفعل، إنما اعتبرها مخالفة صحيحة لمجرد مشاهدته آثار مياه أسفل إطارات المركبة، متسائلاً: «كيف يستطيع المفتش تحرير المخالفة إن لم ير بنفسه وجود عامل يغسل المركبة؟».
وأيد كلامه الساكن في المنطقة نفسها (أبومحمد)، الذي قال إن المنطق الذي يجب أن يتبعه المفتش هو مخالفة العامل قبل مخالفة صاحب المركبة، إلا أن المفتشين لا يعلمون إذا ما كان العامل موجوداً أم لا لذا يخالفون أصحاب المركبات فقط، معتمدين على رؤية آثار مياه أسفل الإطارات.
وتابع: «في بعض المرات تحررت مخالفات ضد أصحاب مركبات لمجرد وجود دلو مياه بالقرب منها، وهو أمر غير منطقي، فمثلاً قد يكون الدلو بجوار مركبة صاحبها ليس له ذنب».
واشتكى أحد السكان أحمد عبدالفتاح، أنه «حصل على مخالفة لأن المفتش رأى آثار المياه أسفل إطارات مركبته، كما حصل عليها 10 آخرون في المنطقة ذاتها دون التأكد من المخالفات».
في المقابل، أفاد مدير إدارة المراكز في البلدية المهندس فيصل الملا، بأن مفتشي البلدية لا يخالفون أصحاب المركبات الذين يغسلون مركباتهم بأنفسهم، حتى إن كانت في مساحة ترابية مفتوحة، دون اللجوء إلى عمالة مخالفة قد يترتب على استخدامها سرقة محتويات المركبات أو العبث بها.
وأشار الملا إلى أن المتضرر من الأشخاص الذين حصلوا على مخالفات يستطيع التقدم بشكوى للبلدية، والتأكد مما إذا كان حصل على المخالفة بصورة صحيحة أم لا، مشدداً على أن المفتش يتأكد أولاً من الشخص الذي يغسل المركبة هل هو صاحبها أم لا، ويلتقط صورة للمخالفة قبل تحريرها.
وأضاف: «البعض يشتكي حصوله على المخالفة لكن ما أن نفاجئه بصورة للعامل وهو يغسل مركبته يضطر إلى دفع المخالفة، ونحن لا نخالف دون دليل قاطع»، مشيراً إلى أن القضاء على ظاهرة الغسيل العشوائي انخفض بنسبة 70%.