بلدية رأس الخيمة: عقوبات صارمة تصل إلى سحب الترخيص للمخالفين

مستهلكون يتهمون باعة الأسماك برفع الأسعار

رواد السوق يؤكدون أن الباعة يخفون الأسماك في الثلاجات لبيعها بأسعار مرتفعة. الإمارات اليوم

اعتبر رواد لسوق السمك في مدينة رأس الخيمة، أن غلاء أسعار الأسماك مفتعل من جانب بعض الباعة بحجة قلة الكميات الواردة إليهم نتيجة سوء أحوال الطقس، موضحين أن الباعة يلجأون عادة إلى تخزين كميات كبيرة من الأسماك في الثلاجات، ويعرضونها للبيع بأسعار مضاعفة، خلال الأيام التي تشهد طقساً متقلباً، في حين قال قسم الرقابة البيطرية التابع للبلدية، إن قلة المعروض من الأسماك سببها تقلبات الطقس التي تحول دون ممارسة الصيادين مهنتهم بالشكل المعتاد، مؤكداً أن أي مخالفات تتعارض مع نظم حركة البيع تواجه بعقوبات صارمة تصل إلى سحب الترخيص من البائع.

وتفصيلاً، قال أحد رواد السوق، عبدالرحمن يوسف، إنه ذهب إلى السوق خلال الأيام الماضية لشراء أسماك لأسرته، لكنه فوجئ بوجود كميات قليلة جداً من الأسماك معروضة على دكات البيع، وبعضها من الأصناف التي ليس عليها إقبال من المشترين، مشيراً إلى أنه عندما سأل أحد الباعة عن السبب أخبره بأن الصيادين أحجموا عن الخروج إلى البحر بسبب سوء الطقس.

الطقس ليس مبرراً

قال الصياد سعيد عبدالله إن التغيرات المناخية ليست مبرراً في منع وصول الأسماك إلى سوق رأس الخيمة، خصوصاً أن الصيادين في الإمارة على دراية وخبرة واسعة بالتعامل مع تقلبات الطقس، لذا فهم يخرجون لممارسة المهنة حتى أثناء الأحوال المناخية المتقلبة، لكن في الغالب يصطادون قرب الشواطئ، تجنباً للمواقف المناخية الطارئة، مؤكداً أن حركة الصيد مستمرة في جميع الأحوال المناخية.

وأضاف أنه أثناء مغادرته بعد أن أبدى عدم رغبته في شراء أي من الأنواع المعروضة، سأله البائع عن الأنواع التي يرغب في شرائها، ثم توجه إلى ثلاجته وأخرج منها جميع الأصناف التي أرادها، مؤكداً أن تلك الواقعة تدل على أن بعض الباعة يخزنون الأسماك لعرضها بأسعار أعلى من المحددة، ليستفيدوا من الأحوال المناخية السيئة.

وقال مستهلك آخر، حمد المنصوري، إنه من خلال تعامله المستمر مع الباعة في السوق، بات على يقين أن الباعة وراء اختفاء الأسماك خلال أيام الطقس المتقلب، وأنهم يخزنونها في ثلاجات خاصة لبيعها بأسعار مرتفعة، مدللاً على ذلك بوقوف الباعة أمام دكة البيع التي غالباً ما تكون خالية إلا من سمكة أو سمكتين فقط، بغرض جذب الرواد، لكن حين تسأل عن أصناف أسماك أخرى يسارع بإحضارها سواء من ثلاجته أو ثلاجة أحد الباعة الآخرين، مقابل أسعار مبالغ فيها.

من جهته، قال أحد رواد سوق السمك بالمعيريض، (أبوسالم) «ليس بالضرورة أن يلجأ الباعة لإخفاء الأسماك في ثلاجاتهم حتى يتمكنوا من مضاعفة أسعار بيعها، فهم يفعلون ذلك علناً، من غير خوف طالما لا توجد نظم عقابية تمنعهم من إخفاء الأسماك أوعرضها للبيع بأسعار مرتفعة»، مضيفاً «أنا مثل غيري من الزبائن لاحظت أن الباعة يستغلون أحوال الطقس السيئة لمصلحتهم من خلال فرض زيادة في الأسعار، بزعم توقف حركة الصيد بسبب تقلب المناخ».

من جانبه، أكد رئيس قسم الرقابة البيطرية في سوق السمك، الدكتور ماجد إبراهيم، أن هناك جهوداً مكثفة لمراقبة كل ما يجري في السوق، وأن أي مخالفة مع نظم البيع المتبعة تواجه بإجراءات عقابية صارمة تصل إلى سحب ترخيص مزاولة البيع، مشيراً إلى جاهزية التعامل مع الشكاوى التي ترد من المستهلكين.

وأوضح أن قلة المعروض من الأسماك خلال هذه الأيام، بسبب الأحوال المناخية غيرة المستقرة التي تقف حائلاً دون ممارسة الصيادين لمهنتهم بالشكل المعتاد.

 

طباعة