طالبات فـي جامعـة زايــد يبحثـن عن رعاة لابتكاراتهن
دعت طالبات مواطنات في جامعة زايد إلى ضرورة إنشاء هيئة أو مركز متخصص، لمتابعة ودعم وترويج مشروعات التخرج وابتكارات الطلبة المواطنين، في قطاع تكنولوجيا المعلومات، ولفت الأنظار إليها، والمساعدة على تعريف الجهات المختصة بهذه المشروعات، لتبنيها والاستفادة منها من ناحية، وتعزيز بيئة الابتكار وإتاحة الفرصة لإظهار مهارات المواطنين في المجالات المختلفة من ناحية أخرى.
من جانبه أكد مدير جامعة زايد، الدكتور سليمان الجاسم، رعاية الجامعة لهذه الابتكارات، لافتاً إلى دعم وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد، الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، لأنشطة وإبداعات الطلاب الهادفة إلى تعزيز التواصل مع المجتمع في جميع المجالات.
وتفصيلاً، أعلنت طالبات مواطنات في جامعة زايد، عزمهن عمل حملة أتوعية لشرح ابتكاراتهن وإطلاق موقع الكتروني، يضم ابتكاراتهن في البرمجيات، لتعريف المجتمع بها، املاً في الوصول إلى جهة حكومية أو خاصة تتبنى مشروعاتهن ليستفيد بها المجتمع الإماراتي، مشيرات إلى عزمهن تطبيق هذه المشروعات عملياً في حال الموافقة عليها وتبنيها من جانب إحدى مؤسسات الدولة.
ومن بين الابتكارات التي نفذتها الطالبات، مشروع استكشاف اهتمامات الشباب الذين هم في مقتبل أعمارهم، مثل طلاب الجامعات وأقرانهم، وتقييم قدراتهم ومهاراتهم التي تؤهلهم لريادة الأعمال، وصممته الطالبات زهرة عبدالله، وإيمان عبيد، وفاطمة محمد، إذ قمن بتطوير تطبيق يركز على استكشاف اهتمامات الشباب، وتقييم قدراتهم ومهاراتهم التي تؤهلهم لريادة الأعمال، ثم طرح بعض أفكار المشروعات التجارية عليهم، واخضاعهم للتطبيق وتطوير خطط أعمالهم وتنفيذ خططهم، وفي النهاية سيُطرح عليهم اختبار لاستقصاء ما تعلمه الشباب من خلال هذا التطبيق.
والمشروع الثاني موجه إلى المرأة، ويركز على عرض خطوات التخطيط للأعمال، وبيان بعض الأفكار الأساسية حول إطلاق المشروعات الجديدة، وتولت ابتكاره الطالبتان هنادي عبيد، وعائشة سلطان، وقامتا بتطوير تطبيق يساعد المرأة على تطوير خطط أعمالها، وفهم بعض الأدوار المالية والإدارية والتسويقية، علاوة على ذلك فإن التطبيق مزود بقاموس يضم أكثر من 100 تعبير من التعبيرات المستخدمة في مجال الأعمال التي يتعين عليها أن تتعلمها حول ريادة الأعمال، وتضمن التطبيق نسخة عربية لتستفيد منه المستخدمات اللواتي لا يعرفن الإنجليزية.
والابتكار الثالث هو لعبة إلكترونية ابتكرتها الطالبات أسماء الأميري، وأسماء المنصوري، وهبة العماري، لتقديم مفهوم ريادة الأعمال إلى طلبة وطالبات الجامعة لكي يتم استخدامه في الفصول الدراسية التي تدور حول هذا الموضوع، ويمكن استخدامه أداة تعليمية لفهم الأفكار الخاصة بإدارة الأموال أثناء إدارة المشروع التجاري.
والابتكار الرابع هو نظام للمفقودات والمعثورات، ابتكرته الطالبات شما محمد الكندي، وفاطمة محمد آل علي، وإيمان إبراهيم طاهر، وهداية حميد الخرسي، وهو نظام يهتم بتسجيل سريع للممتلكات الخاصة المفقودة إلكترونياً بطريقة ميسرة، إضافة إلى إمكانية إجراء إحصاءات وتقارير رقمية ودورية عن جميع المفقودات أو المعثورات الواردة، ويهدف المشروع إلى مساعدة العاملين في أي مؤسسة في العثور على ممتلكاتهم الشخصية المفقودة، وإعادة المفقودات إلى أصحابها باستخدام وسيلة تواصل تفاعليه، كذلك يساعد هذا النظام على التقليل من معدل المفقودات في الجامعة.
والابتكار الخامس هو تطبيق جديد تحت عنوان «روح المبادرة التجارية للصغار»، وابتكرته الطالبات بكلية نظم المعلومات، فاطمة المنصوري، وايمان عبيد، زهرة عبدالله، ويهدف إلى تعليم الصغار (من 10 إلى 15 عاماً) كيفية إقامة المشروعات، ليصبحوا رجال أعمال مستقبلاً، عن طريق التفكير بطريقة علمية، واحتساب نقاط الضعف والقوة في المشروع، وطريقة المنافسة وإعداد مظروفات المناقصات.
والابتكار السادس هو تطبيق إنشاء مجمع الأخبار على الهاتف المتحرك، ابتكرته الطالبة سلامة هلال راشد، ويسمح لمستخدمي «آي فون» بأن يقرأوا بسهولة التقارير الإخبارية وأخبار الفعاليات التي تتم، سواء في الدولة أو في الشرق الأوسط والعالم، ويساعد مستخدمه على تخزين آخر الأخبار في أي شأن يهتم به وتقديمها بصيغة تقنية مقبولة.
وتمنت الطالبات أن تحصل ابتكاراتهن على فرصة مثل التي حصل عليها ابتكار «بوم» العام الماضي والخاص بزميلاتهن فاطمة الغيث، وميرا الصيري، الذي تبنته شركة «زيرو وير لاب» الكندية العالمية المتخصصة في البرامج وخدمات شبكات الهواتف المتحركة، لتنفيذها على أجهزة «بلاك بيري» و«آي فون»، وتم عرضه في جناح الشركة بمعرض جيتكس للتقنية الذي أقيم في أكتوبر الماضي.
و«بوم» هو الاسم العربي للقوارب والمراكب الشراعية التي تم استخدامها قديماً وسيلة لنقل السلع والمعلومات، كون الفكرة تقوم على إعداد تطبيقات الهواتف الذكية في تبادل المعلومات والتفاعل مع مستخدميها، حيث يمكن من خلال هذه التطبيقات الاطّلاع على شبكة بيانات ومعلومات حول المعالم الثقافية والسياحية للدولة، وكذلك تبادل الأفكار ووجهات النظر.
من جانبه أفاد مدير جامعة زايد، الدكتور سليمان الجاسم، بأن استراتيجية أبحاث التخرج تتضمن ضرورة ارتباط أفكار المشروعات باهتمامات المجتمع بمختلف مجالاته، ويتم تقييم المشروعات من خلال معايير متعددة، من بينها إمكانية تنفيذها واقعياً ومدى الاستفادة منها، مشدداً على رعاية الجامعة لإبداعات وابتكارات الطلبة ودعم المشروعات الهادفة إلى تعزيز التواصل مع فعاليات المجتمع وقطاعاته المختلفة.
وقال الجاسم إن مشروعات التخرج تمثل واحداً من العناصر الرئيسة لمتطلبات التخرج، وتستقطب مسابقة «أكاديمية» اهتمامات الطلبة، ويحرصون على المشاركة الفعالة فيها، ويسعون لطرح الأفكار الجديدة وآليات تنفيذها، مشيراً إلى انعكاس آثار ونتائج المسابقة السنوية على تعزيز مستوى الأداء التعليمي في كليات الجامعة بمسابقتها وتخصصاتها المتنوعة.
وأضاف أن هذه المشروعات تعكس التطور العلمي والتعليمي الذي يميز البرامج الريادية والمساقات التي تقدمها الجامعة لطلابها، والمتوافقة مع الممارسات المطبقة في الجامعات العالمية الكبرى، ويتم تقييمها من خلال معايير متعددة، من بينها إمكانية تجسيدها واقعياً، ومدى الفوائد والآثار الإيجابية الناتجة عن ذلك في المجالات والتخصصات المتوافقة مع تلك المشروعات.