سكان في عجمان يشكون انتشار روائح غاز
شكا سكان في إمارة عجمان انتشار روائح غاز خانقة بشكل مزعج أخيراً، وازدياد تلك الروائح خلال الفترة المسائية، لافتين إلى أن كثيراً من السكان أصيبوا بأمراض تنفسية وصدرية نتيجة لذلك، خصوصاً سكان البنايات القريبة من مستودع شركة «غاز الإمارات».
وقال سكان لـ«الإمارات اليوم» إن هناك روائح تصدر عن مستودع شركة «غاز الإمارات» تشبه روائح التسرب، ما يمنعهم من فتح نوافذ شققهم، أو الجلوس في المطاعم القريبة منهم.
وتساءلوا عن مدى صحة وجود ذلك المستودع قرب البنايات السكنية، معربين عن شعورهم بالقلق بسبب احتمالات تعرضهم وعائلاتهم لأمراض، فضلا عن التلوث البيئي للمنطقة.
كما أعربوا عن قلقهم في حال اندلاع حريق، أو تسرّب غاز من المستودع، بسبب ما سينتج عن ذلك من مشكلات جسيمة للسكان، مناشدين إدارة الصحة والبيئة في بلدية عجمان العمل على إبعاد مستودع الغاز عن البنايات السكنية، وإلزام الشركة بالتقيد بالقوانين والاشتراطات البيئية، وحلّ مشكلة انبعاث روائح الغاز المزعجة من مستودعها.
وأفـادت إدارة الصـحة والبيئة في بلدية عجمان، بأن المـناطق السـكنية كانت بعيدة عن المـناطق الصـناعية، لـكن الزحف العمراني قرّبها من بعضها بعضا، فعملت البلدية على فصل المنطقتين عن طريق زراعة سياج زراعي، وإنشاء طرق تباعد بيـنهما، مؤكـدة أنه منذ تشغيل منشأة «غاز الإمارات» لم تسجل أية مخالفة بحقها.
وأكدت شركة «غاز الإمارات»، بدورها، أنها ملتزمة بمعايير الأمن والسلامة والمحافظة على البيئة، وأنها تخضع بصورة دورية لاختبارات من قبل استشاريين وخبراء لتقييم أدائها، والتأكد من مدى التزامها بالاشتراطات، لافتة إلى أنها غير مسؤولة عن رائحة الغاز التي يشكو منها السكان.
وتفصيلا، قال المواطن (أبومحمد)، الذي يسكن في بناية بالمنطقة الصناعية، إن الروائح التي يشكو منها السكان هي روائح تسرب غاز، وإنها تثير استياء كثيرين منهم منذ مدة طويلة، خصوصا في مواسم هبوب الرياح، لأن تلك الرائحة تصبح مركزة، وتتسبب في تزايد نسبة الإصابة بأمراض تنفسية بين السكان.
وأضاف أن الرائحة تصبح قوية أكثر في الفترة المسائية، الأمر الذي يمنعنا من فتح النوافذ. وقال إن السكــان قــدمــوا شكـاوى بسبب تزايد قوة انبعاث الرائحة، لدى الجهات المسؤولة «لكن المشكلة لاتزال قائمة».
وأيده جاره (أبوإياد)، قائلا إن موقع المستودع ملاصق للبناية وروائح الغاز مزعجة جدا، كما أن هناك غرفا خارجية محاطة بسياج حديدي تخزن بها أسطوانات الغاز، وهذا الأمر يرعب السكان، خصوصا في حال حدوث حرائق، مطالبا البلدية والمسؤولين في الشركة بنقل المستودع الى منطقة صناعية بعيدة.
وذكرت (أم زهرة) أن رائحة الغاز تحاصر المكان طوال الوقت، كما أنها تدخل الشقق وتسبب أمراضا صدرية، خصوصا للأطفال.
وأضافت أنه «يتوجب على الشركة نقل ذلك المستودع بعيدا عن بنايتنا السكنية، وأن تضعه في منطقة مستودعات».
ولفتت كذلك إلى أن «صهاريج الغاز، وشاحنات نقل أنابيب الغاز، موجودة باستمرار، وتؤدي إلى إغلاق الطريق، خصوصاً أن أحجامها كبيرة وحركتها بطيئة».
وقال المواطن (أبوراشد)، «لا ندري ما الحلّ مع مشكلة روائح الغاز، فإن جلسنا في منازلنا دخلت علينا الرائحة، وإن خرجنا فإنها تملأ الشارع والمناطق القريبة منها، نتمنى من الشركة أن تنقل مستودعها إلى مكان آخر، حتى إن كانت ملتزمة باشتراطات الأمن والسلامة، فلا حلّ للقضاء على الرائحة إلا عن طريق نقل المستودع إلى موقع بعيد عن العمران».
وأفادت إدارة الصحة والبيئة التابعة لدائرة البلدية والتخطيط في عجمان، بأن البلدية تتابع شكاوى السكان المتعلقة بالتلوث والإزعاج الناتجين عن قرب المناطق السكنية من الصناعية، مضيفة أنها تعمل حالياً على حلّ المشكلة، من خلال نقل مستودعات وورش صناعية كانت تسبب ازعاجاً للسكان بسبب قربها من مناطق سكنهم، إلى مناطق صناعية بعيدة.
وتابعت: «بخصوص مستودع شركة غاز الإمارات، تم إرسال فريق لتفتيش المستودع، والتأكد من ما إذا كانت هناك أي مخالفات نتجت عنها روائح تسرب غاز، لكن لم يرصد الفريق أي مخالفة لاشتراطات البلدية».
من جانبها، نفت شركة غاز الإمارات، أن يكون هناك تسرب للغاز، منبعث من مستودعها، مؤكدة أنه لا علاقة لروائح الغاز التي يشكو منها السكان في منشأة الشركة الموجودة بالإمارة.
وأضافت أنها تنتهي من عمليات تعبئة الاسطوانات ونقلها في الساعة الرابعة مساء، وأن منشآتها موجودة في إمارة عجمان بشكل قانوني، كما أن لديها تراخيص من بلدية عجمان.