«الشؤون» تؤكّد بدء تطبيق دراسة تربطها براتب المعيل وقصـرها على الفئات محدودة الدخل

أهالي معاقين يشكون قـطع الإعانة عن أبنائهم

آباء معاقين يؤكّدون أن أبناءهم يحتاجـون إلى مبالغ مالية كبيرة تفوق ما يحصلون عليه من «الوزارة». تصوير: زافيير ويلسون

استغرب أهالي معاقين قطع وزارة الشؤون الاجتماعية الإعانة الشهرية عن أبنائهم، مشيرين إلى عدم قدرتهم المالية على سداد متطلباتهم الخاصة، موضحين أن «وزارة الشؤون كانت تمنحهم مبالغ شهرية تقدر بـ 4400 درهم تعينهم على توفير لوازم أبنائهم الطبية والمعيشية، لكن أوقفتها الوزارة عنهم العام الماضي، مطالبين باستمرار تسليمهم الإعانة واعتبار المعاقين من مستحقي المساعدات الدائمة.

في المقابل، أكد مسؤول في وزارة الشؤون الاجتماعية (فضل عدم ذكر اسمه) عدم قطع الإعانة الاجتماعية عن الفئات الضعيفة مالياً، مشيراً إلى إعداد الوزارة دراسة جديدة تعتبر الوالد ملزماً برعاية طفله المعاق في حال كانت ظروفه المالية تمكنه من ذلك، موضحاً أن الدراسة التي بدأت الوزارة في تطبيقها تقصر الدعم المالي للمعاقين على الفئات محدودة الدخل وفق الراتب الشهري للمعيل، وقطعها عن المعاقين الذين تتمتع عائلتهم بالقدرة المالية على رعايتهم.

وتفصيلاً، قالت أم سها، إن «وزارة الشؤون الاجتماعية قطعت الإعانة عن ابنتها التي تدرس في مركز دبي للمعاقين، علماً بأنها تعيش حياتها باستخدام الأجهزة الطبية، وتأكل عن طريق أنبوب وتحتاج إلى ممرضة دائمة في المنزل».

وأكدت أن «مصروفات ابنتها الشهرية تفوق مبلغ الإعانة المقدر بـ4400 درهم بسبب حاجتها إلى عناية دائمة وأدوية وطعام خاص وممرضة وخادمة، وغيرها من الاحتياجات، لافتة إلى أنها تسكن بالإيجار في منزل صغير ولا يتحمل دخلها كل هذه النفقات، مطالبة (الشؤون) بتقديم الدعم المالي لابنتها لتتمكن من الاستمرار في حياتها».

وقال أبوخالد إن وزارة الشؤون رفضت منح ابنه المعاق إعانة اجتماعية بدعوى أن دخله يكفي لإعالته، غير عابئة بزيادة نفقات ابنه الذي يحتاج إلى أجهزة طبية.

وأشار إلى أنه «أب لخمسة أطفال، وأن دخله لا يتجاوز الـ25 ألف درهم يدفع منها تكاليف المدارس وأقساط السيارة، إضافة إلى نفقات المعيشة والقروض الشخصية»، مؤكداً أنه ينفق على ابنه المعاق شهرياً مبالغ تزيد على الإعانة التي يحصل عليها من وزارة الشؤون غير أنها كانت ستعينه على مصروفاته.

وتساءل أبوخالد عن دور وزارة الشؤون الاجتماعية إن كانت تمتنع عن دعم أضعف الطبقات الاجتماعية وهم المعاقون، مطالباً بتقديم الدعم الفوري لهم، واعتباره واجباً على الوزارة لا يرتبط بغيره من المعايير.

أما خليفة، فقال إن «ابنته لديها ست إعاقات، وإن الشؤون قطعت الإعانة الاجتماعية عنها بسبب حصوله على رخصة تجارية، موضحاً أنه قدم خدمة لصديق له عن طريق كفالة منشأته الصغيرة من دون الحصول على أي مبالغ مالية منه».

وأوضح أنه «لو أراد الحصول على أموال بهذه الطريقة كان استفاد بكفالة العديد من الرخص، ولم يكتفِ برخصة لمنشأة صغيرة»، مؤكداً أن ابنته بحاجة إلى رعاية طبية دائمة، فضلاً عن تكاليف الانتقال وغيرها مما يعجز عنه في وضعه الحالي.

وأوضح مسؤول وزارة الشؤون الاجتماعية عدم قطع الإعانة الاجتماعية عن الفئات الضعيفة مالياً، مشيراً إلى «اتباع الوزارة دراسة جديدة تعتبر الوالد ملزماً برعاية طفله المعاق في حال كانت ظروفه المالية تمكنه من ذلك»، مؤكداً أن الوزارة مستمرة في دعم المعاقين الذين لا تتمكن أسرهم من تأمين متطلباتهم وبمبالغ تتناسب وحاجة المعاق من دون تحديد سقف لقيمة الإعانة.

وأشار إلى «أن الدمج الاجتماعي للمعاقين يفرض مساواتهم بالأشخاص الطبيعيين من حيث رعاية ذويهم لهم وعدم اشعارهم بأنهم شريحة مستضعفة تقدم لها إعانات شهرية».

واستغرب المصدر مطالبة أهالي يحصلون على رواتب شهرية مرتفعة بمساعدات الشؤون لرعاية أولادهم، مطالباً الأهالي بتحمل مسؤولياتهم تجاه أبنائهم. وأكد المصدر عدم ارتباط تطبيق الدراسة الجديدة بشائعات عن تقليص اجمالي مبالغ الإعانة الاجتماعية التي بقيت كما هي، غير أن الطريقة الجديدة تكفل توزيعاً عادلاً للمساعدات الاجتماعية ووصول المساعدة إلى محتاجيها.

وبين أن الوزارة تمنح المعاق فوق سن الـ18 عاماً مساعدات اجتماعية في حال عدم حصوله على فرصة عمل، ضماناً لعدم وقوعه في حال عوز مالي وتكون الدولة مسؤولة عن تأمين حياة كريمة له.

وقال المصدر إن «الوزارة تنفذ القانون بتوزيع المعونات لمستحقيها وليست مسؤولة عن تقليصها»، مؤكداً أن غايتها التوصل إلى توزيع عادل للإعانات الاجتماعية التي تدرس من لجان مختصة تقيّم الحالات الواردة وتتخذ القرار وفقاً للقانون.

طباعة