فتحات شارع الوكالات تـتــسبب في حوادث يومية
قال سكان في منطقة الظيت في إمارة رأس الخيمة إن بعض السائقين يسيئون استخدام الفتحات الجانبية على شارع الوكالات، ما يؤدي إلى وقوع حوادث مرورية يومياً، غالباً ما تخلف وراءها وفيات وإصابات، كما أن هذه الفتحات تعيق حركة المرور في هذا المحور المهم، وأحياناً تعطلها بصورة نهائية لبعض الوقت، مشيرين إلى أن شارع الوكالات يمثل العمود الفقري للحركة المرورية في رأس الخيمة، ويعد أكثر الطرق حركة وازدحاماً، والآن بات يمثل ساحة للحوادث اليومية، نتيجة كثرة الفتحات المنتشرة بصورة عشوائية، على حد تعبيرهم.
من جانبه أقر نائب مدير إدارة المرور والترخيص في رأس الخيمة العقيد حسن البريكي، بأن زيادة المداخل الجانبية على الطرق في بعض مناطق الإمارة تعتبر عائقاً لانسيابية حركة السير، مشيراً إلى أن المركبات التي تستخدم الفتحات الجانبية تتسبب في تشتيت انتباه السائقين على الطريق الرئيس، ما يؤدي إلى وقوع حوادث، مضيفاً أن إدارة المرور تدرس إمكانية اتخاذ قرار نهائي بإغلاق الفتحات التي لا تخدم الحركة المرورية في الإمارة.
وتفصيلاً، ذكر إبراهيم الشحي أحد مستخدمي شارع الوكالات بصورة يومية ذهاباً وإياباً إلى عمله في الشارقة، أن «الفتحات المنتشرة على الشارع تمثل مصدر خطر على طول الطريق»، موضحاً أن «أي سائق يمر بشارع الوكالات ينتابه الخوف من خروج مركبة مسرعة من إحدى الفتحات بصورة مفاجئة يتعذر تفاديها، وربما يصاب بالارتباك ولا يستطيع التصرف السليم، وقد ينتهي الأمر بحادث تصادم، كما يحدث بصورة شبه يومية».
ويروي خالد سعيد، مستخدم آخر للطريق، تجربة شخصية مع الحوادث المرورية بسبب دخول المركبات العشوائي إلى الشارع الرئيس عبر الفتحات الجانبية، قائلاً إنه «تعرض من قبل إلى ثلاثة حوادث تصادم على شارع الوكالات، بسبب دخول المركبات بصورة مفاجئة عبر الفتحات الجانبية المنتشرة على طول الطريق».
وأوضح أن أخطر الحوادث التي تعرض لها وقع خلال الصيف الماضي، عندما كان قادماً من جهة دبي، وأثناء سيره على شارع الوكالات فوجئ بسيارة لاندكروزر تدخل الشارع من فتحة مقابلة لإدارة الشرطة بشكل مفاجئ، دون انتباه سائقها للمركبات القادمة من الاتجاه الآخر، وتصادف مروره في تلك الأثناء، وكانت المسافة بينه وبين اللاندكروزر لا تتعدى بضع أقدام، وتعذر عليه تجنبها فاصطدم بها بصورة عنيفة.
وتابع «كان من الطبيعي أن تكون أضرار مركبتي هي الأكبر، لأن المواجهة بين سيارتي الصالون واللاندكروزر لم تكن متكافئة فتحولت سيارتي إلى كتلة من الحديد، وتعذر على فرق الإنقاذ إخراجي منها، فاضطروا إلى قص وتقطيع أجزاء السيارة من أجل إخراجي ونقلي إلى المستشفى فاقداً الوعي، وأدى هذا الحادث إلى إصابتي بكسور وكدمات وجروح، مازالت آثارها موجودة في جسدي، وأعاني منها حتى الآن».
ويرى حسن المنصوري، وهو سائق سيارة أجرة، أن الفتحات الجانبية ليست كلها سيئة، بل أحياناً تكون ضرورية، خصوصاً في بعض الشوارع الرئيسة، حيث يحتاج مستخدمو هذه الطرق إلى فتحات للدوران إلى الاتجاه المعاكس، وإذا أغلقت تلك الفتحات ستؤدي إلى مشكلات عدة، ويضطر السائق إلى قطع مسافات طويلة إذا كان يرغب في تغيير اتجاهه.
وأشار إلى أن المشكلة ليست في الفتحات الجانبية إنما في سوء تنظيمها، وسوء استخدامها من قبل بعض السائقين، لافتاً إلى «وجود بعض الفتحات قريبة من بعضها، ما يشكل عائقاً أمام المركبات التي تستخدم الطريق الرئيس، كما هو الحال على شارع الوكالات».
من جانبــه ذكر نائب مدير إدارة المرور والترخيص في رأس الخيمة العقيد حسن البريكي، أن الفتحات الجانبية على الطرق الرئيسة أنشئت لمساعدة السيارات على الانتقال الى الاتجاه الآخر، أو تغيير الاتجاه بصورة حضارية، لافتاً إلى أن الفتحات الموجودة على شارع الوكالات باتت عبئاً ثقيلاً على الحركة المرورية، لأن بعض سائقي المركبات لا يحسنون استخدامها ويتسببون في وقوع كثير من الحوادث التي يروح ضحيتها أشخاص أبرياء.
ولفت إلى أن إحدى فتحات الشارع شهدت خمسة حوادث مرورية في يوم واحد بين سيارات قادمة وأخرى كانت تهم بالدخول إلى الطريق بهدف الانعطاف نحو الجهة الأخرى.
وأكد أن الإدارة تجري حالياً تقييماً شاملاً لجميع الفتحات الموجودة على طرق رئيسة، وستتم مراجعتها بصورة دقيقة وإغلاق أي فتحة جانبية يتبين أنها تعيق الحركة المرورية أو تتسبب في وقوع حوادث على أي الطريق، سواء كان فرعياً أو رئيساً.