مراجعون يشكون أعطال «العــمل »في «الغربية»
شكا مراجعون لمكتب العمل في بدع زايد في المنطقة الغربية في أبوظبي، من تكرار تعطل النظام الإلكتروني في الوزارة، ما يتسبب في تأخير إنجاز معاملاتهم، على اختلاف أنواعها، من إصدار تصاريح وتجديد بطاقات وإلغاءات وغيرها، مطالبين الوزارة بالتدخل لإصلاح الأعطال الفنية في النظام، لإنجاز معاملاتهم في أسرع وقت ممكن.
في المقابل، أقر مسؤول في وزارة العمل، بتعطل النظام الالكتروني، عازيا الأمر الى أسباب عدة من بينها الأعطال المتكررة في مكتب العمل في المنطقة الغربية لا يعود إلى مشكلات فنية متعلقة بالنظام نفسه، ولكن يرجع إلى الانقطاع المتكرر لمرفق الكهرباء المزود للبناية التي يقع بها المكتب، ما يتسبب بدوره في تعطيله، إضافة إلى بقية المكاتب والشركات الأخرى التي تقع في البناية نفسها، موضحاً أن «الوزارة خاطبت مزود الخدمة لإصلاح هذا الخلل ضمانا لتيسير إنهاء معاملات المراجعين»، مؤكدة سلامة النظام الإلكتروني للوزارة وكفاءته.
وتفصيلاً، قال مندوب إحدى الشركات، ويدعى محمد أمين، إنه تقدم في يومين متتاليين إلى أحد مكاتب الطباعة بطلب استخراج تصريح عمل جديد لشخص دخل الدولة بتأشيرة زيارة ولم يتبق على انتهاء التأشيرة سوى يومين، ولم يتم إنجاز المعاملة نتيجة الأعطال المتكررة، مضيفاً أن «انتهاء مدة تأشيرة الزيارة قبل إتمام استخراج تأشيرة العمل وتعديل وضعه من شأنه أن يجعله مخالفا للقانون، وتالياً ضرورة سفره خارج الدولة، ما يكلف المنشأة تكاليف إضافية».
وأكّد صاحب منشأة، فضل عدم ذكر اسمه، أنه تقدم لمقر وزارة العمل في منطقة بدع زايد، وانتظر ساعات طويلة لتجديد بطاقتي عمل لاثنين من العاملين في منشأته إلا أنه فوجئ بأن النظام الإلكتروني في الوزارة معطل على الرغم من أن النظام يعمل بكفاءة في بقية الإمارات، لافتاً إلى صعوبة التردد على مكتب «العمل» نظرا لاتساع الرقعة الجغرافية للمنطقة الغربية ووجود منشآت عدة على مسافات بعيدة من مقر مكتب «العمل».
وأشار إلى عدم وجود مفتشين دائمين تابعين لمكتب «العمل» في المنطقة الغربية، واضطرار المنشآت إلى انتظار المفتشين القادمين من أبوظبي لإنجاز تقارير التفتيش التي تلتزم المنشآت بتقديمها عند طلب تصاريح العمل الجديدة.
وذكر صاحب منشأة، يدعى إيمن مجاهد، من قلة أعداد الموظفين العاملين في مكاتب «العمل» في بعض الأماكن خارج المدن الكبرى، ومن بينها مكتب «العمل» في المنطقة الغربية، مؤكداً أن «عدد الموظفين لا يتعدى خمسة موظفين يخدمون آلافاً عدة من المنشآت وعشرات الآلاف من العمال».
وأضاف مجاهد أن المنطقة الغربية تعد إحدى أهم المناطق الحيوية في البلاد، التي تعدها الدولة لتصبح مركزاً اقتصادياً وتنموياً خلال السنوات القليلة المقبلة، ومن ثم لابد من أن يواكب ذلك تطوير في الخدمات الحكومية الموجودة، خصوصاً الخدمات المتعلقة بالمنشآت والشركات في ظل التنامي المطرد في أعدادها.
من جهته، أوضح المسؤول في وزارة العمل أن تكرار تعطل النظام الإلكتروني في مكتب العمل في المنطقة الغربية أدّى إلى تكدس المعاملات إلى الأيام التالية، واعترف بقلة أعداد الموظفين مقارنة بعدد العمال والمنشآت، مشيراً إلى أن حصول أي موظف على إجازة يربك العمل داخل المكتب نتيجة عدم وجود بديل له، بعكس أعداد الموظفين في العديد من مكاتب العمل الفرعية الأخرى.
وقال إن بعض الموظفين يقيمون في مدينة أبوظبي وينتقلون يومياً للعمل في مكتب المنطقة الغربية ما يشكل عبئاً إضافياً عليهم.
ولفت إلى أن أية غرامات تأخير في تجديد البطاقات أو استصدار التأشيرات، قد تترتب على المنشآت نتيجة تعطل النظام الإلكتروني للوزارة يتم إلغاؤها باعتبارها وقعت لأسباب خارجة عن إرادة المنشأة.
وأشار المسؤول إلى أن الفترة الأخيرة شهدت تطويراً كبيراً في الخدمات الإلكترونية التي تقدمها الوزارة، وانخفضت نسبة الأعطال في الأنظمة الإلكترونية الخاصة بوزارة العمل بشكل حاد، بعد أن كانت في السنوات السابقة تحدث بشكل دوري.
وأكد أن الفترة المقبلة ستشهد إدخال خدمات إلكترونية إضافية ستمكن المراجعين من إنجاز معاملاتهم عن طريق الإنترنت.