صفقات ومهرجانات وتعاون عابر للحدود لصنع مستقبل أكثر إشراقاً

3 أشهر من الإنجازات.. و«إكسبو دبي» يتطلع إلى المزيد

صورة

نجاح لافت، وإنجازات بالجملة، حققتها الأشهر الثلاثة الأولى من «إكسبو 2020 دبي»، إذ شهدت عدداً كبيراً من فعاليات توطيد العلاقات بين البلدان، والمنظمات، والفنانين، تنوعت ما بين إبرام الصفقات الاستثمارية إلى الفعاليات المعنية بالأهداف المناخية، ومن التعاون عبر الحدود إلى المهرجانات متعددة الجنسيات، ما يجسّد بمعنى الكلمة شعار الحدث الدولي «تواصل العقول وصنع المستقبل».

وفي مطلع أكتوبر الماضي، أبرمت أوغندا صفقات تجارية بقيمة 650 مليون دولار، بينما أبرمت ماليزيا اتفاقيات تجاوزت قيمتها 1.7 مليار دولار في الأسبوعين الأوّلين من المعرض الدولي. كما شهد الشهر نفسه إعلان ولاية ساو باولو البرازيلية إبرام صفقات تجارية جديدة بلغت قيمتها 1.1 مليار دولار. ووقّعت دولة الإمارات وسان مارينو والبرازيل مذكرة تفاهم في مجال التعاون السياحي.

اليوبيل الذهبي

وأثبتت احتفالات اليوبيل الذهبي لدولة الإمارات أنها فرصة ذهبية لإبرام الصفقات. وفي هذا السياق، التقى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في موقع «إكسبو 2020 دبي» في الثالث من ديسمبر الجاري. وشهدت الزيارة توقيع عدد من الاتفاقيات بين البلدين.

بينما جذبت ولاية ماهاراشترا الهندية استثمارات بملياري دولار خلال أسبوع ولاية ماهاراشترا في «إكسبو».

واستمر برنامج الإنسان وكوكب الأرض في المعرض بتنظيم لقاءات تجمع الأطراف المعنية من شتى أرجاء العالم للإسهام بالخبرات، والمحتوى، وأفضل الممارسات التي من شأنها تشجيع التعاون الدولي لمواجهة التحديات الأكثر إلحاحاً. ونظم البرنامج فعاليات خمسة أسابيع، أفضت إلى إبرام مجموعة كبيرة من الاتفاقيات والتعهدات المدفوعة بالتحرك الجاد.

وقالت رئيسة الموظفين، رئيسة برنامج الناس والكوكب في «إكسبو 2020 دبي»، نادية فيرجي: «لطالما كان هدف (إكسبو) هو تواصل العقول لصنع مستقبل أكثر إشراقاً، وهو الهدف القائم على الإيمان بأن الحلول الابتكارية والتقدم هما نتاج التقاء الأشخاص والأفكار معاً عبر سُبُل جديدة وملهمة».

وأضافت: «جمع (إكسبو 2020 دبي) صنّاع التغيير من شتى أرجاء العالم، أفراداً ومنظمات، يعملون يداً بيدٍ لإحداث تأثير إيجابي. إنه لمن دواعي سرورنا رؤية إبرام العديد من الاتفاقيات الملموسة حتى الآن، ونتطلع إلى المزيد من علاقات التعاون، وإبرام الصفقات، وإقامة التحالفات في الثلاثة أشهر التالية».

أسابيع حافلة

وضمن فعاليات أسبوع المناخ والتنوع الحيوي، الذي عقد في الفترة من الثالث حتى التاسع من أكتوبر الماضي، أطلقت الإمارات «المبادرة الاستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050»، والتي ستشهد استثمارات تتجاوز 163 مليار دولار يجري ضخها في مجالات الطاقة النظيفة والمتجددة، لتحقيق مستهدف الدولة بحلول منتصف القرن.

واستكمالاً لهذا الموضوع، وقّعت كل من حكومات الأردن، وإسرائيل، والإمارات، في 22 نوفمبر الماضي، إعلاناً مهماً، تلتزم فيه بإنشاء طاقة كهربائية متجددة، وتحلية للمياه في المنطقة لمواجهة التحديات الناجمة عن التغير المناخي وندرة المياه.

وأشاد المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص للمناخ جون كيري، الذي شهد التوقيع، بالاتفاقية، ووصفها بأنها «نموذج يحتذى يُظهر كيف يمكن للتعاون أن يساهم في تسريع نقل الطاقة، وإنشاء مرونة أكثر للتصدي لتأثيرات التغير المناخي».

وضمن فعاليات أسبوع الفضاء، المنعقد في الفترة من 17 حتى 23 أكتوبر الماضي، أعلنت وكالة الإمارات للفضاء أنها ستعمل مع الشركاء الاستراتيجيين لتطوير برامج تتيح الفرصة للقطاع الخاص الاستثمار في مجال الفضاء. وفي 20 أكتوبر الماضي، وقّعت وكالة الإمارات للفضاء مع وكالة الفضاء الإسرائيلية مذكرة تفاهم، قد تشهد وضع علمَي الدولتين على القمر بحلول عام 2024، وتوفر إطاراً لعقد شراكة استراتيجية نافعة ومتبادلة لتعزيز الجهود لجمع بيانات الفضاء العلمية، وتحليلها.

كما كشفت جامعة كيرتن وجامعة الإمارات العربية المتحدة، في 19 أكتوبر الماضي، عن خطط مشتركة لتطوير أول مرصد لاسلكي مصفوف في مدينة العين، من خلال التعاون الاستراتيجي القائم بين أستراليا والإمارات في مجالي البحث والتطوير.

خارطة طريق

وضمن فعاليات أسبوع التنمية الحضرية والريفية، الذي عقد في الفترة من 31 أكتوبر حتى السادس من نوفمبر الماضيين، كشف برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة) عن «خارطة طريق المرحلة الأخيرة»؛ وهو مخطط يهدف إلى تحقيق نهج شامل ومتمركز لجعل المستوطنات العشوائية آمنة ومستدامة.

وفي نوفمبر الماضي، خلال أسبوع التسامح والتعايش تمت استضافة مهرجان أفكار الشعوب الأصلية والقبلية «تي أراتيني»، وهو الأول من نوعه في تاريخ معارض إكسبو الدولية.

وشهدت الفعالية المُقامة على مدى ثلاثة أيام التعاون بين أوتيارا نيوزيلندا وكل من دولة الإمارات، وأستراليا، وكندا، والولايات المتحدة الأميركية، وماليزيا، وباراغواي، وبنما لبناء علاقات جديدة، وعقد شراكات لمعالجة القضايا التي تواجه عالمنا اليوم.

واستضاف «إكسبو 2020 دبي» افتتاح القمة العالمية المشتركة للأديان في جناح إيطاليا، والتي جمعت علماء ورجال دين ومفكرين لتعزيز الحوار بين مختلف الأديان.

فيما شهد أحدث أسبوع من أسابيع الموضوعات في «إكسبو 2020 دبي»، الذي ركز على المعرفة والتعلّم، في الفترة من 12 إلى 18 ديسمبر الجاري، عدداً من الاتفاقيات التعليمية. وجرى الاتفاق في قمة «ريوارد» التي استضافتها مؤسسة دبي العطاء في 14 الجاري، على تمويل التعليم في 37 دولة من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، بقيمة نصف مليار دولار. ويهدف البرنامج المُسمى بـ«مبادرة تمويل التعليم الذكي» إلى مساعدة 28 مليون طفل لا يذهبون إلى المدرسة على التعلم.

وأطلقت كل من شركة أكسنتشر، شريك «إكسبو 2020» للخدمات الرقمية، ومؤسسة دبي العطاء، وشركة مايكروسوفت، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» في 12 ديسمبر الجاري منصة تعلّم رقمية عالمية للشباب الذين تتراوح أعمارهم من 15 إلى 24 عاماً في جميع أنحاء العالم، إذ تقدم تعليماً مجانياً مُعتمداً، وتدريباً للمهارات.

وتحت سقف «إكسبو 2020» الذي يجمع أكثر من 192 دولة، ولدت مجموعة من أوجه التعاون الفنية والثقافية، من بينها معرض فني عبر القارات بين مالطا ودولة الإمارات، وأسبوع الموضة، الذي نظّمه جناح المكسيك وعرض تصميمات من جميع أنحاء العالم على ممرات العرض في أجنحة إسرائيل، وسويسرا، وتايلاند، والولايات المتحدة الأميركية، ومهرجان اللغة البرتغالية الذي جمع مؤدّين وفنانين من البرتغال، وأنغولا، والبرازيل، وموزمبيق، وساو تومي وبرينسيب، و تيمور - ليشتي.

 مسرحية موسيقية

مثّل التعاون بين المخرج المشهور عالمياً شيخار كابور، والموسيقار والملحن الحائز جائزتي أوسكار وغرامي إيه. آر. رحمان لإنشاء المسرحية الموسيقية «لماذا؟»، التي ستعرض للمرة الأولى في ساحة الوصل بـ«إكسبو 200 دبي» خلال يناير 2022، واحداً من أهم أوجه التعاون المُعلن عنها في الحدث العالمي.

ومن المتوقع إقامة المزيد من أوجه التعاون المُثمرة قبل انتهاء فعاليات الحدث الدولي في 31 مارس 2022.

نادية فيرجي: «جمع الحدث العالمي صنّاع التغيير من شتى أرجاء العالم، أفراداً ومنظمات، يعملون يداً بيدٍ لإحداث تأثير إيجابي».

• «إكسبو» يبني علاقات جديدة، ويعقد شراكات لمعالجة القضايا التي تواجه عالمنا اليوم.

• وقّعت دولة الإمارات وسان مارينو والبرازيل مذكرة تفاهم في مجال التعاون السياحي.

163 مليار دولار يجري ضخها في الطاقة النظيفة والمتجددة، لتحقيق مستهدف الإمارات بحلول منتصف القرن.

650 مليون دولار، قيمة صفقات تجارية أبرمتها أوغندا مطلع أكتوبر الماضي.

1.7 مليار دولار، حجم اتفاقيات أبرمتها ماليزيا في الأسبوعين الأوّلين من المعرض.

2 مليار دولار، حجم الاستثمارات التي اجتذبتها ولاية ماهاراشترا الهندية.

طباعة