«المسدس المعقود» يلهم زوار «إكسبو» برسائل السلام

تجربة فنية مفعمة بالأهداف الإنسانية النبيلة، حطت رحالها مؤخرا في «إكسبو 2020 دبي»، وتحديدا في منطقة الاستدامة قبالة الجناح السويدي، حيث تم كشف النقاب عن نسخة خشبية جديدة من منحوتة السلام الشهيرة «المسدس المعقود»، المستوحى من القصة العالمية المعروفة لمقتل المغني وناشط السلام العالمي جون لينون (Lennon John).
وعملت مؤسسة «لا للعنف»، التي يرمز إليها التمثال، مع مؤسسة «فويس تراست» السويدية والجناح السويدي، لإنشاء الهيكل المصنوع من الخشب السويدي، في خطوة تعد الأولى التي يتم فيها استنساخ التمثال الشهير باستخدام هذه المادة، مما يعكس موضوع الاستدامة في الجناح السويدي في «إكسبو»، وهو «الغابة».

«لا للعنف»
وتسلط هذه المبادرة الإنسانية الضوء في الحدث، على توعية الزوار بمخاطر العنف وبشكل خاص «العنف الرقمي» والمضايقات الإلكترونية التي باتت تهدد ليس فقط حياة الكثير من الشباب حول العالم وإنما كذلك توازنهم النفسي.
في هذا السياق، أكدت المؤسسة، التي كشفت عن النسخة الخشبية لمنحوتة السلام «The Knotted Gun»، أوائل هذا الأسبوع، أن تصاعد العنف الرقمي أصبح مصدر قلق عالمي واسع، وأن هذه المبادرة تعد نوعا من البداية الجديدة التي سبقتها خطوة أخرى تم الانطلاق فيها ببرامج رقمية مخصصة، للوصول إلى نطاق أوسع من النجاعة والفائدة.
وبالتعاون مع مؤسسة«Original Voice Trust»، يتم التخطيط لتوسيع بصمة «مشروع لا للعنف» لمحاربة هذه الظاهرة، والحث على قيم أخرى مثل أهمية موضوع الاستدامة والتنوع وما إلى ذلك من القيم.

وحضر الكشف عن المنحوتة الخشبية، كلا من نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، أمينة محمد، وسفيرة مملكة السويد لدى الإمارات، ليزلوت أندرسون.
وأكد الشريك بمؤسسة «لا للعنف»، كلايس كالبورغ، أن التواجد في «إكسبو 2020 دبي»، يعني الكثير بالنسبة لمؤسسي المشروع، وذلك، بعد أن أصبح العنف الرقمي تحديا حقيقيا داخل مجتمعات رواد الألعاب الإلكترونية بشكل عام وعلى مختلف منصات التواصل الاجتماعي، ولعل هذه المناسبة العالمية التي تستقطب زوارا من مختلف أقطاب العالم، المكان الأمثل، الذي يجب التأكيد فيه على جهود مشروع «لا للعنف» ورمزيته المنادية بتكريس رسائل السلام، متمنيا أن يلهم الزوار في هذا المعرض الدولي ويذكرهم بأهمية تضافر جهود الأفراد والبلدان معا لتحقيق هذا الهدف.

رمز «السلام»
وتم إنشاء المسدس الذي يطلق عليه رسميا اسم «اللاعنف»، من قبل الفنان السويدي «كارل فريدريك رويترزورد» الذي استلهم إنشاء هذا الرسم البرونزي العملاق لـ«كولت بيثون»، وهو عبارة عن مسدس «ماغنوم 357» مع بركيل معقود إحياء ذكرى صديقه «جون لينون»، الذي قتل غدرا بالرصاص خارج منزله في نيويورك عام 1980. وهو الآن موجود خارج مقر «الأمم المتحدة» في نيويورك، ليكون أول ما يشاهده الزوار عند دخولهم المجمع، باعتباره رمزا فنيا ناطقا بالمعنى وبالتزام الأمم المتحدة بالسلام العالمي. وقد أصبح هذا التمثال منذ العام 1993، رمزا لمشروع محاربة العنف «لا للعنف»، وهي منظمة غير ربحية تشجع التغيير الاجتماعي من خلال برامج التثقيف.

طباعة