أكد استمرار حكومتها في العمل مع القطاع الخاص لصنع المستقبل المنشود

مكتوم بن محمد: دبي ستظل الوجهة الاستثمارية الأولى في المنطقة

صورة

أعلنت دائرة المالية في حكومة دبي، أمس، إطلاق محفظة ضخمة من المشروعات المتاحة للشراكة بين حكومة دبي وشركات القطاع الخاص، بأكثر من 30 مشروعاً حيوياً في قطاعات البنية التحتية والمواصلات العامة والتطوير الحضري، وبقيمة تزيد على 25 مليار درهم.

وأكد سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، أن القطاع الخاص يشكل عنصراً رئيساً من عناصر معادلة التنمية الشاملة في دبي، بما يضطلع به من دور مؤثر ضمن مختلف القطاعات الحيوية، وأن دبي قدمت نموذجاً عالمياً يحتذى به في إقرار أسس الشراكة البنّاءة بين القطاعين الحكومي والخاص، وما تبع ذلك من انعكاسات إيجابية واضحة أسهمت في دفع معدلات التنمية المستدامة قدماً، وسرّعت معدلات نمو العديد من القطاعات الرئيسة.

وأشار سموه - خلال حضوره جانباً من أعمال «مؤتمر دبي الدولي للشراكة بين القطاعين العام والخاص»، الذي افتتحت أعماله، أمس، تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، بمركز دبي للمعارض في «إكسبو 2020 دبي»، ويعد الأول من نوعه في المنطقة - إلى سعي دبي الحثيث لأخذ الشراكة مع القطاع الخاص إلى مستويات أرقى، بإتاحة الفرص وتذليل المعوقات، وإيجاد أطر ومسارات جديدة تسمح بزيادة مساحة مشاركة القطاع الخاص في مسيرة التنمية القوية لإمارة دبي.

وقال سموه إن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لمستقبل التنمية وما يتطلبه من مضافرة للجهود والطاقات والإمكانات، كانت «الأساس الصلب الذي انطلق منه هذا التكامل النموذجي للأدوار بين القطاعين الحكومي والخاص، والسبب الرئيس لقوته وأثره الإيجابي الواضح في مسيرة دبي التنموية، بما شملته من إنجازات كبرى ضمن شتى المجالات».

وأضاف سموه: «نعقد آمالاً عريضة على هذه الشراكة النموذجية، في ضوء رؤية قيادتنا للـ50 عاماً المقبلة، في إطار يكفل للقطاع الخاص ومؤسساته، بمختلف أحجامها وتخصصاتها، المساحة الكافية لمضاعفة أدوارها ضمن بيئة داعمة ومحفّزة على الإبداع.. ستواصل الحكومة العمل يداً بيد مع القطاع الخاص لصنع المستقبل الذي نطمح إليه، وبلوغ أرقى درجات التميز لاستكمال هذا النموذج الفريد من الشراكة، الذي يكفل لطرفيها آفاقاً لا حدود لها من النجاح، وستظل دبي دائماً الوجهة الاستثمارية الأولى في المنطقة بمزيد من الفرص والمشروعات والمبادرات القائمة على قاعدة صلبة من الشراكة بين القطاعين العام والخاص».

وبإعلان دائرة المالية في حكومة دبي إطلاق محفظة ضخمة من المشروعات المتاحة للشراكة بين حكومة دبي وشركات القطاع الخاص، بقيمة تزيد على 25 مليار درهم، أصبحت قيمة مشروعات الشراكة، القائمة والمُعلن عنها، بين القطاعين العام والخاص في دبي تزيد على 65 مليار درهم.

حضر «مؤتمر دبي الدولي للشراكة بين القطاعين العام والخاص»، وزير الاقتصاد، عبدالله بن طوق المري، ووزير دولة للتجارة الخارجية، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وعدد من مديري العموم والمسؤولين.

وقال المدير العام لدائرة المالية في حكومة دبي، عبدالرحمن صالح آل صالح، إن حكومة دبي بدأت رسم ملامح دقيقة للمرحلة المقبلة من الابتكار في تمويل المشروعات الحكومية الحيوية، بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، مؤكداً أن «هذا المجال الحيوي الناشئ أضحى الوجهة الابتكارية العالمية التالية للحكومات، في مساعيها لتمويل مشروعات البنية التحتية والتنمية الحضرية».

وأضاف أن الجهود الحكومية التي قادتها دائرة المالية، أسفرت عن «إرساء أسس متينة لبناء منظومة شاملة ومتكاملة في مجال الشراكة بين القطاعين العام والخاص»، لافتاً إلى أن «الدائرة ستواصل تطوير هذه الأسس وترسيخها، بالتعاون الوثيق مع شركائها من الجهات الحكومية ومن شركات القطاع الخاص»، التي قال إنها «تمتلك الإمكانات والخبرات والطاقات، وتتطلع إلى زيادة المردود الإيجابي على أعمالها من الفرص التي تزخر بها دبي».

من جانبه، أكد الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، عبدالله البسطي، أن النجاح التاريخي الذي تعيشه دبي اليوم، ما كان ليتحقق لولا رؤية قيادة استراتيجية وخطط تنموية مدروسة.

وأضاف: «شكّلت دبي تاريخياً واحداً من أنجح النماذج الإقليمية والدولية على صعيد الشراكة مع القطاع الخاص، وهي مستمرة في تحقيق ذلك».

وقال إن اختيار القطاع الخاص لدبي «ليس مصادفة، فقد عملت دبي على خلق البيئة الأكثر جاذبية لاستقطاب ونمو الأعمال على مستوى المنطقة والعالم، إذ تصل رحلاتنا الجوية إلى أسواق تضم أكثر من خمسة مليارات مستهلك، ولدينا بنية تحتية تتصدّر المؤشرات العالمية، أما بالنسبة إلى موانئها فتمتلك دبي شبكة من خطوط الشحن التي ترتبط بمختلف أرجاء المعمورة، بما يمنحها تفوقاً لوجستياً نوعياً، حيث تمتلك (موانئ دبي العالمية) وتدير 93 ميناء، وتمتلك 127 شركة، في 60 دولة حول العالم، وكل ذلك أسهم في أن تكون للإمارة أسس متينة جعلتها من أكثر مدن العالم قدرة على التعامل بكفاءة عالية مع تداعيات الجائحة، ومرجعاً عالمياً في السياسات التفاعلية والاستباقية لتحقيق مزيد من النجاحات».

وتطرق إلى عدد من المشروعات الناجحة في مجال الشراكة بين القطاعين العام والخاص، التي تدعم رحلة التقدّم والنمو المستمر، حيث تم إنشاء جسر آل مكتوم في حقبة الستينات كأحد مشروعات الشراكة التاريخية الراسخة في تطوير البنية التحتية، وأخيراً تم إطلاق مشروع مدارس دبي بقيمة استثمارية تفوق 580 مليون درهم، خلال الأعوام المقبلة، وبين هذين المشروعين هناك العديد من مشروعات الشراكة الاستراتيجية التي عملت عليها دبي، وأحدثت نقلة نوعية في عملية التنمية بالإمارة.

واستضافت الدائرة في المؤتمر الدولي والمعرض المصاحب له، كلاً من: هيئة كهرباء ومياه دبي، وهيئة الطرق والمواصلات بدبي، وبلدية دبي، وهيئة الصحة بدبي، حيث عرضت الجهات الأربع تفاصيل مشروعاتها المطروحة للشراكة مع القطاع الخاص أمام حضور دولي وإقليمي ومحلي واسع، ضمّ أكثر من 600 من صانعي القرار والمسؤولين في الوزارات والجهات الحكومية، والبنوك، والشركات العاملة في مجالات الاستثمار والمقاولات والاستشارات وتطوير البنية التحتية.


مكتوم بن محمد:

• «رؤية محمد بن راشد شكّلت الأساس الصلب لتكامل الأدوار بين القطاعين في مسيرة دبي التنموية، بما شملته من إنجازات كبرى».

• «دبي قدمت نموذجاً عالمياً يُحتذى به في إقرار أسس الشراكة البناءة بين القطاعين الحكومي والخاص».


• «المحفظة» تتضمن أكثر من 30 مشروعاً حيوياً في قطاعات البنية التحتية والمواصلات العامة والتطوير الحضري.

• 65 مليار درهم قيمة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص في دبي.

طباعة