إبداعات مبتكرة تستكشف «الأمن الغذائي والزراعة المستدامة»

«بحث وقطاف» في جناح الإمارات.. بلمسات 11 فناناً

صورة

استضاف جناح الإمارات في «إكسبو 2020 دبي» معرض «بحث وقطاف»، الذي يبرز أهمية المعرفة الغذائية، والتصوّر البيئي في الطبيعة الجغرافية الإماراتية، بحضور كل من: وزيرة الثقافة والشباب نورة بنت محمد الكعبي، ووزيرة التغير المناخي والبيئة مريم المهيري.

ويأتي المعرض ثمرة تعاون بين 11 فناناً محلياً وعالمياً، مقيمين في دولة الإمارات، ويقدم مطبوعة خاصة عن الأبحاث التي أُجريت حول موضوعات المعرفة الغذائية والتصوّرات البيئية في الطبيعة الجغرافية الإماراتية، والتي ألهمت القائمين على تنظيم هذا المعرض، وهو من تقييم ديما سروجي، وفيصل طبارة، وميثاء المزروعي.

ويقام المعرض بتكليف من «معرض 421»، وجهة الفنون والتصميم في أبوظبي، التي تُعنى بالممارسات والأعمال الفنية المبتكرة، والتي تسعى لإبراز وتنمية المواهب المحلية والإقليمية، وبالشراكة مع جناح الإمارات، وهو يستكشف مسألة الأمن الغذائي والزراعة المستدامة.

أصالة وانفتاح

وقالت وزيرة الثقافة والشباب نورة بنت محمد الكعبي: «يلقي الجناح الوطني الضوء على ثقافة دولة الإمارات وتراثها، وعلى قيم الطموح والإنسانية، والأصالة والانفتاح، والمرونة والتفاؤل، التي نقلها إلينا أسلافنا، والتي نلتزم بها لرسم مسار المستقبل».

وأضافت: «تتمسك دولة الإمارات بأهمية الاستثمار في العلاقات البشرية، ما ينعكس بوضوح في الأعمال الفنية والمبتكرة التي قدمها مبدعون من جميع أنحاء العالم في هذا المعرض الفريد».

من جانبها، قالت وزيرة التغير المناخي والبيئة مريم المهيري: «يمثل الأمن الغذائي أولوية حيوية في السياسة العالمية، وتُظهر الجهود التي بذلتها دولة الإمارات من الناحية العملية كيف أن تاريخ دولتنا كملتقى للحضارات والسلع والأفكار، مازال يشكل الأساس في رسم نهجنا لتلبية احتياجات المستقبل».

استراتيجية وطنية

من ناحيته، قال المدير العام لـ«معرض 421» فيصل الحسن، لـ«الإمارات اليوم»: «أسهمت استضافة الدولة معرض إكسبو 2020، في نشر الوعي بمسألة الأمن الغذائي، في دعوة عالمية لبناء أنظمة موثوقة، تسهم في تغيير طريقة زراعة الغذاء واستهلاكه، للوصول إلى النتائج المرجوة في الأمن الغذائي، بالإضافة إلى إطلاق الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051، التي تهدف إلى القضاء على الجوع في الدولة، وحول العالم»، مشيراً إلى أن معرض «بحث وقطاف» يدور حول سؤال واحد: ماذا يعني أن يبحث الأفراد والجماعات باستمرار عن الطعام في البيئات الطبيعية المتنوعة والمتطورة لدولة الإمارات؟

وأضاف: «هذا هو الوقت المثالي لرعاية أعمال الفنانين والمبدعين الذين يتناولون القضايا الملحّة على المستوى العالمي من منظور محلي، ويسرنا أن نتعاون مع جناح الإمارات في (إكسبو دبي) لاستكشاف أهمية الزراعة في الطبيعة الجغرافية الإماراتية، بدءاً من زراعة الأراضي القاحلة، وصولاً إلى المشاريع الريادية والوطنية في مجال الأمن الغذائيّ»، معتبراً أنه «من الطبيعي أن يكون التغير المناخي والنقص المحتمل في الغذاء والماء في طليعة الموضوعات التي يتناولها (إكسبو 2020 دبي)، ونريد أن نروي قصة دولة الإمارات في هذا الشأن».

بين الأرض والناس

ويعرض الفنان والمصوّر طارق الغصين صوراً ضخمة، تصف كيفية تناقل الناس للبيئة الطبيعية، وتسلّط الضوء على العلاقة بين الثقافة والتصورات البيئية، بينما تتناول ريم فلكناز، من خلال سلسلة من الصور، الصلة بين الأرض والناس عبر الأجيال، والعلاقة المتداخلة بينهم وبين البيئة.

من جانبه، يوثّق عمّار العطار أشجار الفاكهة الموسمية التي تضمّها الحدائق المنزلية في الإمارات، مسلطاً الضوء على النباتات المحلية، كمؤشّر إلى تبدّل المواسم، ومن خلال التركيبات الفنية بعنوان «عيد الحصاد»، تستكشف باولا صقر المفارقات في الاستهلاك الغذائي غير الموسمي، وتسلّط الضوء على أنواع المنتجات الموسمية المتوافرة في الطبيعة الجغرافية الإماراتية رغم مناخها الجاف.

في الوقت نفسه، تعرض الفنانة شيخة المزروع سلسلة تركيبات فنية دائرية شبيهة بالحقول الدائرية الضخمة في مناطق بدولة الإمارات، هي الوحيدة التي تستخدم أساليب الريّ المحوري. ويسعى الفنان التشكيلي محمد أحمد إبراهيم إلى تحفيز الزوّار لاستكشاف القصة التي تقف وراء التركيب الفني «جريل»، والمواد المستخدمة فيه.

رسومات بالفحم

ويعرض عبدالله السعدي رسومات بالفحم، تحمل عنوان «البطاطا الحلوة»، حيث وضع كل مجموعة منها داخل علب من الصفيح المزخرف كان قد أنجزها خلال رحلات التخييم الكثيرة التي شارك فيها على مدى سنوات إلى جبال الحجر، أعلى سلسلة جبال في شرق شبه الجزيرة العربية.

أما عبير مناصرة وزينة خياط، فتستخدمان وسائط متعدّدة على شكل خيوط على قماشٍ شبكيّ، لتسليط الضوء على إنتاج المأكولات البحرية، والتركيز بشكل خاص على التعقيدات في مزارع المحار.

ومن خلال أصوات الناس والبيئة وآلات إنتاج الغذاء، تسعى إيلين فاسكويز إلى استحضار المشهدية الصوتية لمساحات الإنتاج، والكشف عن صعوبة التعاون بين العاملين فيها.

• ينظم المعرض بتكليف من «معرض 421»، وجهة الفنون والتصميم في أبوظبي، التي تُعنى بالممارسات والأعمال الفنية المبتكرة.


نورة الكعبي:

• «تتمسك الإمارات بأهمية الاستثمار في العلاقات البشرية، ما ينعكس في الأعمال الفنية والمبتكرة، التي قدمها مبدعون من أنحاء العالم في هذا المعرض الفريد».

مريم المهيري:

• «الجهود التي بذلتها الإمارات تظهر كيف أن تاريخ دولتنا كملتقى للحضارات والسلع والأفكار، مازال يشكل الأساس في رسم نهجنا لتلبية احتياجات المستقبل».


أفلام آسرة

يشتمل معرض «بحث وقطاف» على مجموعة أفلام آسرة، تحمل توقيع المخرجة السينمائية الإماراتية نجوم الغانم، وتضيء فيها بطريقة الأفلام الوثائقية الإثنوغرافية على تربية النحل في جبال الإمارات، وفيلم «دوهرانا» للمخرج فيكرام ديفتشا، الذي يتناول من خلال عامل حديقة في بلدية أهمية الزراعة والتواصل الإنساني في التاريخ الشفهي.

طباعة