منارة التفاؤل في دبي.. المكتب الدولي يشيد بـ «إكسبو 2020» المذهل

أكّد الأمين العام للمكتب الدولي للمعارض، الهيئة المشرفة على «معارض إكسبو الدولية»، ديميتري كيركنتزس، أن «إكسبو 2020 دبي» شكّل رمزاً نبيلاً للصمود ومنارة للتفاؤل، إذ أضاء لجميع المشاركين الطريق نحو صنع مستقبل أفضل، مشيداً بالنجاح المبهر بالنسخة الأولى من «إكسبو الدولي»، التي تُنظم في المنطقة.

وأشار إلى أن «إكسبو دبي» وحّد كل الجهود، من المنظمين والدول المشاركة فيه، والبالغ عددها 192 دولة، والجهات المعنية، من أجل معالجة التحديات التي اعترضت طريق إقامة هذا الاحتفال الضخم الممتد على مدار ستة أشهر في خضم جائحة «كوفيد-19». ونوّه، مع ختام «إكسبو دبي» اليوم، بالجهود الهائلة التي بُذلت في الموقع من كل فرق العمل.

تطوّر

وحول تطوّر «معارض إكسبو الدولية» منذ عام 1851، قال كيركنتزس: «عندما نعيد التفكير في سبب انطلاق هذه الفعاليات، نرى أنها كانت وسيلة تمكّن العالم بأسره وبلدانه من استعراض أحدث ابتكاراتها، وكانت الثورة الصناعية قد حدثت، ولذلك كان كل ما في الأمر هو استعراض كيفية الصناعة في العالم، لكن ما نراه اليوم هو تطوّر لتلك الفترة، إذ تركز (معارض إكسبو الدولية) الآن بشدة على طريقة جمع الناس معاً، والآلية التي يمكننا بها توحيد جهودنا، ووصلنا اليوم إلى أن (إكسبو دبي) جمع بالفعل 192 دولة معاً من أجل خير البشرية».

وعن تبنّي النسخة الحالية من «إكسبو الدولي» سياسة «جناح لكل دولة» أوضح أن «المعرض محاولة مبهرة لمنح كل دولة فرصة لإيصال صوتها بالفعل، فـ(إكسبو 2020) سمح للجميع بالتعبير عن هويتهم».

ورأى كيركنتزس أن «إكسبو دبي» نجح في إرساء معايير جديدة، وسيتواصل العمل عليها وسيظهر هذا الإرث في نسخة أوساكا باليابان، مضيفاً عن التحديات التي واجهها «إكسبو دبي»: «على مدى 170 عاماً من تاريخ (إكسبو الدولي)، لم نضطر إلى التعامل مع مثل هذه العقبات، وبكل صراحة، فإن الفضل يعود إلى الجميع في القرارات التي تم اتخاذها، فعندما تسمع أن (إكسبو دبي) يتمحور حول التضامن والأخوة، تجد ذلك متجسّداً بالفعل في كيفية تغلبنا على هذه العقبات، عبر تكييف القوانين، وتأجيل الحدث الدولي لمدة عام».

عمل جماعي

واعتبر كيركنتزس أن كل الإنجازات التي تحققت «كانت نتيجة العمل الجماعي، إذ تمكن المكتب الدولي للمعارض والدول الأعضاء فيه ودولة الإمارات ودبي والجميع هنا في الموقع، من تحقيق ذلك وتلبية التوقعات التي وُضعت في عالم ما قبل (كوفيد-19)، وهذا أمر مذهل».

وتابع «سيولد (إكسبو دبي) الكثير من الاهتمام بالمنطقة، وجميع أنحاء إفريقيا أيضاً، ولقد لاحظت اهتماماً كبيراً بكيفية البدء في تنظيم مثل هذا الحدث في أجزاء أخرى من العالم، وأتطلع إلى السنوات المقبلة لمعرفة تأثير ذلك في قائمة الترشيحات المستقبلية».

وتابع الأمين العام للمكتب الدولي للمعارض، حول الزيارات الافتراضية لـ«إكسبو دبي»: «الواقع الافتراضي والواقع المعزّز مُكملان لتجربة الزائر، وسعداء لأن 197 مليون شخص اطلعوا على ما يحدث هنا، لإعطائهم لمحة عما فاتهم، لأن هذه أحداث محدودة الزمن، تستمر لستة أشهر فقط».

وقال: «منذ اللحظة التي تلقى فيها المكتب الدولي للمعارض خطاب الترشيح، ونحن نرى أن (إكسبو 2020 دبي) هو مسعى جريء جلب معه طاقة جديدة، وأفكاراً مستحدثة، وأنماطاً مبتكرة من التعاون وبعد ما يقرب من 10 سنوات، ومع هذا الرقم القياسي المتمثل في مشاركة 192 دولة خاضت معاً رحلة جماعية، فإن هذا الاحتفال الواضح للعيان بالتقدم البشري دليل على أن الأمل والتعاون لديهما القدرة على إطلاق العنان لخير ما في الإنسانية».

شكراً لكم.. ليست كافية

عن رسالته لكل من أسهم في نجاح «إكسبو 2020 دبي»، قال الأمين العام للمكتب الدولي للمعارض، الهيئة المشرفة على «معارض إكسبو الدولية»، ديميتري كيركنتزس: «شكراً لكم.. ليست كافية، ولا أستطيع أن أتخيل الجهود الهائلة التي بُذلت هنا في هذا الموقع.

وأعبّر عن امتناني لدولة الإمارات، قيادة وشعباً، إذ أرست بروتوكولات سلامة لم يتخيلها أحد في الماضي، ولدي الآن تصور جديد لما أود حدوثه في معارض إكسبو العالمية المستقبلية»، وأرى أن «الحدث الدولي غيّر في حياة كثيرين من الناس من شتى أرجاء العالم، خصوصاً أولئك الذين تتكرر مشاركة دولهم في معارض إكسبو».

197 مليون شخص اطلعوا (افتراضياً) على ما يحدث في «إكسبو 2020 دبي».

• 170 عاماً من تاريخ «إكسبو الدولي»، لم تصادف المعرض تحديات مثل التي واجهتها نسخة 2020 وانتصرت عليها.

الأكثر مشاركة