الحلقة النقاشية حملت عنوان «زراعة الغذاء في الصحراء.. الابتكار الزراعي». من المصدر

«أعطني زراعة أعطك حضارة».. تزيّن نقاشات «إكسبو دبي»

نظّم جناح الإمارات في «إكسبو 2020 دبي» حلقة نقاشية، أول من أمس، بعنوان «زراعة الغذاء في الصحراء.. الابتكار الزراعي»، تناولت التحديات المرتبطة بزراعة الصحراء بالمحاصيل الغذائية، والحلول المبتكرة لمعالجة هذه القضايا، وسلّطت الضوء على أجندة الابتكار في دولة الإمارات، الهادفة إلى تعزيز الأمن الغذائي.

وجاءت الحلقة تزامناً مع «أسبوع الغذاء والزراعة وسبل العيش في إكسبو 2020»، تاسع أسابيع الموضوعات التي ينظمها الحدث الدولي طوال فترة انعقاده في إطار برنامج «الإنسان وكوكب الأرض».

وناقش المتحدثون أهمية الابتكارات الزراعية في الدولة، ونتائج تحقيق الأمن الغذائي الذي يتجاوز فكرة «زراعة المزيد من الغذاء»، مع التركيز على حماية البيئة في هذه العملية، مؤكدين أن تعليم الجيل المقبل والاستثمار بكثافة يساعدان على تحقيق هدف الأمن الغذائي.

مقولة المؤسس

وقالت نائب المدير العام في المركز الدولي للزراعة الحيوية، طريفة الزعابي: «علينا أن نعود إلى تاريخ دولة الإمارات، فإذا بدأنا في التفكير في مؤسس الأمة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فسنرى تفكيره في الزراعة، حيث قال: أعطني زراعة أعطك حضارة».

وأشارت إلى أن الزراعة جزء لا يتجزأ من الثقافة المحلية، وأن الابتكار جاء بسبب البيئات القاسية التي عاشها الآباء والأجداد آنذاك، فكان عليهم التفكير في حلول تتعلق بندرة المياه، وطبيعة الرمال، والقدرة على زراعة محاصيل مختلفة مناسبة لهذه البيئة، مؤكدة أن وضع استراتيجية وطنية اليوم للأمن الغذائي بداية رائعة.

وأضافت: «من أهم التحديات التي نواجهها قلة مصادر المياه، فلا طعام من دون ماء، ومياه الصرف الصحي المعالجة لا يستخدمها الناس لأسباب مختلفة، أما تحلية المياه فالجميع سيقومون بتقطير مياه البحر، وسيدفعنا هذا أيضاً إلى التعامل مع قضايا أخرى ستؤثر في البيئة».

وأوضحت الزعابي أن توعية المستهلك تبدأ من فهم قضايا تغير المناخ، وسبب تحولنا إلى نهج أكثر استدامة عندما يتعلق الأمر بالزراعة، وأنه قد نلجأ إلى تقنية أقل تطوراً، تكون ملائمة لطبيعة المزارعين ومستواهم العلمي.

نشر الوعي

من جانبه، قال مدير العمليات في مزرعة الإمارات البيولوجية، يزن القضماني: «علينا أن ننشر الوعي بين المستهلكين حول تغيير نظامهم الغذائي، والبحث عن منتجات تتناسب مع بيئاتهم الخاصة، وتناول المحاصيل التي تنمو في بلادهم»، مبيناً أن الاعتماد على المنتجات التي نستوردها سيشكل ضغطاً على البلدان المصدرة لها.

وأضاف: «من واجبنا أن نثقف المزارعين بأحدث التقنيات، وندربهم عليها، ليتمكنوا من مواكبة أحدث وسائل الزراعة التي ستساعدهم في زيادة محاصيلهم».

يزن القضماني:

• «يجب نشر الوعي بين المستهلكين حول تغيير نظامهم الغذائي، والبحث عن منتجات تتناسب مع بيئاتهم الخاصة».

طريفة الزعابي:

• «الزراعة جزء لا يتجزأ من الثقافة المحلية، والابتكار جاء بسبب البيئات القاسية التي عاشها الآباء والأجداد آنذاك».

محاصيل

قال مدير المشروع الرئيس في ساريا القابضة، سمارت إيكرز، جو فانجسافانه: «الزراعة العمودية معروفة منذ فترة طويلة، وفيها يتم زراعة محاصيل مكدسة رأسياً باستخدام أماكن صغيرة، وهي ليست كالزراعة الأفقية التي تحوي محاصيل عبر مساحة كبيرة. ويمكن في الزراعة العمودية التحكم في الرطوبة ودرجة الحرارة والمغذيات الخفيفة»، مضيفاً أن محاصيلها المزروعة تمتاز بجودتها وزيادة غلتها، كما يمكن الحد من الظروف البيئية التي قد تؤثر سلباً في المحاصيل، مثل الآفات، وغيرها.

الأكثر مشاركة