«المركزي» أدخل إطاراً منظماً لجمع بيانات تقييم مخاطر الاحتيال. أرشيفية

«المركزي» يلزم البنوك بتشديد ضوابط الحماية.. وعدم الاكتفاء بإرسال «أو.تي.بي»

ألزم المصرف المركزي المؤسسات المالية العاملة في الدولة بتشديد ضوابط حماية المستهلك من عمليات الاحتيال، وتعزيز إجراءات المصادقة الأمنية (زيادة التأكد من صحة المعاملات منعاً للاحتيال)، فضلاً عن عدم الاكتفاء بإجراء أحادي مثل إرسال رسالة نصية أو كلمة سر لمرة واحدة (أو.تي.بي).

وأفاد «المركزي»، في تقرير حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منه، بأنه بدأ إنشاء مركز عمليات لمكافحة الاحتيال، ليكون منصة مركزية تجمع بين التشغيل والتحليل، بما يتيح المراقبة الفورية للأنشطة الاحتيالية.

وتفصيلاً، أكد المصرف المركزي، أنه واصل، خلال عام 2025، تعزيز منظومة وطنية متكاملة للوقاية من الاحتيال والكشف عنه والتخفيف من مخاطره، بما يدعم حماية المستهلكين، ويعزز الاستقرار المالي، ويرسّخ الثقة في القطاع المصرفي بالدولة.

وقال «المركزي» في تقرير حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منه، إنه ضمن جهوده الاستباقية، فقد بدأ إنشاء «مركز عمليات مكافحة الاحتيال» (CAFOC)، ليكون منصة مركزية تجمع بين التشغيل والتحليل، بما يتيح المراقبة الفورية للأنشطة الاحتيالية، والاستجابة السريعة للحوادث، إضافة إلى تعزيز التنسيق مع المؤسسات المالية المرخصة والجهات ذات الصلة.

وأوضح أن المركز يعتمد على قدرات متقدمة في التتبع والتحليل، وآليات تصعيد تشغيلية فعّالة، إلى جانب تنسيق شامل على مستوى القطاع، بما يدعم نهجاً قائماً على المعلومات في مكافحة الاحتيال، مضيفاً أن المركز سيسهم في تجميع وتحليل مؤشرات وأنماط الاحتيال لدعم عمليات الإشراف وتطوير السياسات التنظيمية.

وفي إطار تعزيز مرونة النظام المالي، ذكر المصرف المركزي أنه أدخل أيضاً إطاراً منظماً لجمع بيانات تقييم مخاطر الاحتيال، بهدف رفع كفاءة الرقابة الإشرافية على أساليب الاحتيال والمخاطر الناشئة عبر المؤسسات المالية المرخصة، وتمكين تدخلات رقابية أكثر دقة واستهدافاً قائمة على تحليل المخاطر.

ووفقاً للتقرير، شدد «المركزي» متطلباته التنظيمية المتعلقة بحماية المستهلك من الاحتيال، حيث تم إلزام المؤسسات المالية بتعزيز ضوابط المصادقة الأمنية، وتقليل الاعتماد على وسائل التحقق أحادية العامل، مثل رموز التحقق عبر الرسائل النصية «إس.إم إس- أو.تي.بي» (SMS OTP)، بما يواكب تطور أساليب الاحتيال والمخاطر الرقمية المتنامية.

ولفت «المركزي» إلى أنه خلال عام 2025، أسهمت جهود الإشراف والتواصل المستمر مع المؤسسات المالية المرخصة في ضمان التطبيق الموحد والفعال لهذه المتطلبات، بما يعزز مناعة القطاع المالي وقدرته على مواجهة التهديدات الاحتيالية المتطورة.

يذكر أن هذه الخطوات تأتي في إطار تسارع التحول الرقمي في القطاع المالي، وتنامي استخدام الخدمات المصرفية الرقمية والمدفوعات الإلكترونية.

وبرزت مخاطر الاحتيال المالي كأحد أبرز التحديات التي تواجه الأنظمة المالية عالمياً، ما دفع الجهات التنظيمية إلى تطوير أدوات رقابية أكثر تقدماً، تعتمد على البيانات والتقنيات الحديثة لتعزيز الحماية والاستجابة الفورية.

. «المركزي» أكد أن مركز عمليات مكافحة الاحتيال يتيح المراقبة الفورية للأنشطة الاحتيالية والاستجابة السريعة للحوادث.

الأكثر مشاركة