الشارقة تستقطب 7.74 مليارات درهم استثمارات أجنبية خلال 2025

أعلن مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر «استثمر في الشارقة» أن الإمارة حققت أداء متقدّماً في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، مسجلة خلال عام 2025 نمواً بنسبة 45% في عدد المشروعات، و8.8% في الاستثمارات الرأسمالية، و25.7% في فرص العمل، مقارنة بإحصاءات عام 2024، في تأكيد واضح لتصاعد جاذبية الشارقة وتعزيز مكانتها على خريطة الاستثمار العالمي.
وأوضح «استثمر في الشارقة»، في بيان، أمس، أن قيمة الاستثمارات الرأسمالية بلغت 7.74 مليارات درهم، بينما استقطبت الإمارة 142 مشروعاً للاستثمار الأجنبي المباشر خلال العام الماضي، مقارنة بـ98 مشروعاً في عام 2024، مشيراً إلى أن هذه المشروعات أسهمت في توفير 5673 فرصة عمل جديدة، مقابل 4514 فرصة في عام 2024، بما يعكس اتساع النشاط الاستثماري في الإمارة وقدرتها على استقطاب مشروعات نوعية ذات أثر اقتصادي مباشر، إلى جانب تعزيز مكانتها كبيئة أعمال مستقرة وقادرة على دعم النمو طويل الأمد، وخلق قيمة مضافة تمتد آثارها إلى مختلف القطاعات الحيوية.
وأظهرت البيانات أن الاستثمار الأجنبي المباشر في الشارقة يتحرك ضمن منظومة اقتصادية نشطة ومتكاملة، حيث بلغ إجمالي عدد المشروعات الاستثمارية المحلية والأجنبية في الإمارة 331 مشروعاً محلياً وأجنبياً خلال 2025، باستثمارات إجمالية وصلت إلى نحو 12.8 مليار درهم، أسهمت في توفير 11 ألفاً و898 فرصة عمل، ما يعكس اتساع القاعدة الاقتصادية للإمارة وتعدّد محركات النمو فيها.
وقالت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، إن التنمية الاقتصادية في الشارقة ترتبط بشكل مباشر بجودة الحياة وتطور الخدمات، وخلق بيئة مستقرة تدعم الإنسان والمجتمع والاقتصاد معاً، وما تحققه الإمارة من نمو في المؤشرات الاستثمارية، يعكس رؤية تنموية واضحة تضع الأثر الاجتماعي والاقتصادي في مسار واحد، ضمن منظومة متكاملة تعمل عليها مختلف المؤسسات في القطاعين العام والخاص.
وأضافت أن هذا النمو يُسهم في توسيع الفرص أمام الشباب ورواد الأعمال والمشروعات النوعية، ويُعزّز قدرة الشارقة على استقطاب الاستثمارات التي تدعم الابتكار وتولد فرص عمل مستدامة، وتفتح مجالات جديدة للنمو والتوسع، كما يرسخ بيئة اقتصادية أكثر حيوية وقدرة على احتضان المواهب والكفاءات، وتحويل الأفكار الطموحة إلى مشروعات ذات أثر حقيقي ومستدام.
بدوره، قال المدير التنفيذي لـ«استثمر في الشارقة»، محمد جمعة المشرخ، إن المؤشرات المسجلة في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر لعام 2025، تعكس المكانة المتقدمة التي وصلت إليها الشارقة بوصفها وجهة استثمارية موثوقة مدعومة بكفاءة قطاعاتها الاقتصادية، ومرونة بيئتها التشريعية وكفاءة بنيتها التحتية، إلى جانب قدرتها على استقطاب مشروعات نوعية تنسجم مع توجهات النمو المستدام، الذي يشكّل ركيزة أساسية ضمن أولوياتها، بما يُعزّز تنافسية الإمارة على المستويين الإقليمي والعالمي.
وأضاف أن تركيبة المشروعات الاستثمارية الإجمالية في الإمارة تعكس توازناً واضحاً بين مشروعات التأسيس الجديدة، والتوسعات المرتبطة بإعادة استثمار الشركات القائمة، وهو ما تشير إليه البيانات المسجلة عام 2025، حيث توزعت المشروعات بين 188 استثماراً محلياً، و96 مشروعاً ضمن الأشكال الجديدة من الاستثمار، إلى جانب 47 مشروعاً جديداً بما يعكس عمق الثقة ببيئة الأعمال في الشارقة وقدرتها على تحفيز النمو من داخل السوق، إلى جانب استقطاب استثمارات جديدة، بما يُعزّز استمرارية التدفقات الاستثمارية ويحد من تقلباتها.
وعلى مستوى القطاعات يُبرز الاستثمار الأجنبي المباشر في الشارقة ارتباطه الوثيق بالاقتصاد الحقيقي وتنوعه، حيث تصدّر قطاع الأغذية والمشروبات قائمة القطاعات بنسبة بلغت 28% من إجمالي المشروعات، يليه قطاع المنتجات الاستهلاكية بنسبة 20% في دلالة على تنامي الطلب الداخلي والإقليمي. كما شملت التدفقات الاستثمارية قطاعات حيوية أخرى، من بينها الخدمات التجارية والمعدات الصناعية والخدمات اللوجستية، إلى جانب التكنولوجيا والصناعات التحويلية، ما يعكس اتساع قاعدة الاستثمار الأجنبي المباشر وتوزعه في أنشطة إنتاجية وخدمية متعددة، تدعم التنوع وتعدّد مصادر الدخل.
وتؤكد المؤشرات المرتبطة بتنفيذ المشروعات على أرض الواقع قوة هذا التوجه، حيث إن نحو 75% من المشروعات الاستثمارية تمتلك مواقع تشغيل فعلية داخل الإمارة، وتحولت من إجراءات التحضير الأولية إلى العمل على أرض الواقع، ما يعكس انتقال الاستثمارات من مرحلة الإعلان إلى التنفيذ، وهو ما يُعزّز أثرها المباشر في دعم النشاط الاقتصادي وتوسيع القاعدة الإنتاجية.
وتعكس خريطة الاستثمار الأجنبي المباشر في الإمارة تنوعاً لافتاً في مصادره الجغرافية، مع تدفقات استثمارية من أسواق رئيسة تشمل الهند وإيطاليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، إلى جانب استثمارات إقليمية، وهو ما يُعزّز مكانة الشارقة كمنصة استثمارية دولية تربط بين الأسواق المختلفة، وتوفر بيئة أعمال قادرة على استقطاب شركاء اقتصاديين من خلفيات متنوعة.
يشار إلى أن هذه المؤشرات استندت إلى قاعدة بيانات «إف دي آي ماركتس»، التابعة لصحيفة «فايننشال تايمز»، الرائدة عالمياً في رصد الاستثمارات الأجنبية المباشرة الجديدة عبر الحدود، ما يضع أداء الشارقة ضمن مؤشرات مرجعية موثوقة عالمياً، ويؤكد مكانتها المتنامية كإحدى أبرز الوجهات الاستثمارية المؤثرة على مستوى العالم.

الأكثر مشاركة