الغرير أكّّد أن اقتصاد الدولة قوي ومرشح لتسجيل معدلات نمو تتجاوز التوقعات العالمية. تصوير: زافير ويلسون

«اتحاد المصارف»: البنوك تتيح تأجيل الأقساط حتى نهاية يونيو.. و«إعادة نظر» للتمديد

أكّد اتحاد مصارف الإمارات أن البنوك الإماراتية تتعامل بمرونة مع القطاعات المتأثرة، من خلال تأجيل الأقساط، وإعادة الجدولة عند الحاجة.

وقال رئيس مجلس إدارة اتحاد مصارف الإمارات، عبدالعزيز الغرير، في تصريحات لـ«الإمارات اليوم»، على هامش إحاطة إعلامية عقدها الاتحاد في دبي، أمس، إن البنوك تتيح للمتعاملين المتأثرين، تأجيل أقساط التمويلات حتى نهاية يونيو 2026، على أن تتم إعادة النظر مرة أخرى حول مدى الحاجة إلى تمديد فترة التأجيل، مؤكداً أن المصارف الإماراتية تشهد انخفاضاً في الديون المعدومة إلى أدنى مستوياتها تاريخياً.

وتفصيلاً، قال رئيس مجلس إدارة اتحاد مصارف الإمارات، عبدالعزيز الغرير، إن البنوك الإماراتية تتعامل بمرونة مع القطاعات المتأثرة، من خلال تأجيل الأقساط، وإعادة الجدولة عند الحاجة، بما يضمن استمرار الأعمال، وعدم الإضرار بالمتعاملين المتأثرين بظروف مؤقتة.

وأوضح الغرير لـ«الإمارات اليوم» - على هامش إحاطة إعلامية عقدها «الاتحاد» في دبي، أمس، حول «آفاق النمو في دولة الإمارات والمنطقة والاقتصاد العالمي» - أن البنوك تتيح للشركات والأفراد المتأثرين تأجيل أقساط التمويلات حتى نهاية يونيو المقبل، على أن تتم إعادة النظر مرة أخرى حول مدى الحاجة إلى تمديد فترة التأجيل، مبيناً أن البنوك لا تعتبر المتعاملين المتأثرين متعثرين فوراً، حيث تراعي السجل الائتماني السابق لهم.

وأوضح الغرير أن الهدف هو مساعدة الشركات والأفراد على تجاوز تداعيات الأحداث، لاسيما أن المخصصات الحالية لدى البنوك كافية، ولا توجد مؤشرات تدعو إلى القلق بشأن التعثر، مؤكداً أن هناك تراجعاً في نسب التعثر بالقطاع المصرفي، ما يؤشر إلى مدى متانة القطاع الاقتصادي في الدولة، واستقرار أعمال الأفراد.

وأكّد الغرير أن القطاع المصرفي يتفهم المتغيّرات التي تظهر في كل مجال، ويتيح الدعم المناسب للمتعاملين، سواء من تسهيلات كتأجيل الأقساط أو غيرها، مشيراً إلى أن حجم الدعم الذي قدمته المصارف للقطاع التجاري خلال الفترة الأخيرة وصل إلى نحو 6.5 مليارات درهم، وهو أقل بشكل كبير عن الذي تم تقديمه خلال فترة جائحة «كورونا»، ما يؤكد مدى قوة القطاعات الاقتصادية في الدولة، وعدم حاجتها إلى دعم أكبر.

وقال الغرير، إن اقتصاد دولة الإمارات قوي ومرشح لتسجيل معدلات نمو تتجاوز التوقعات والمؤشرات العالمية، بنهاية العام الجاري، متوقعاً أن يراوح النمو بين 4% و5%، بمعدل أعلى مما توقعته مؤسسات عالمية عقب الأحداث في المنطقة.

وبيّن أن تسجيل معدلات نمو قد تقل عن التوقعات، يحسب بشكل إيجابي لمدى قوة الاقتصاد الوطني في مواجهة المتغيّرات المختلفة، لكونها لاتزال أعلى من معدلات عالمية، سواء في أوروبا، أو أسواق دول متقدمة أخرى.

وأضاف أن اقتصاد الإمارات في ظل توجيهات القيادة الرشيدة، أثبت للعالم أنه يخرج بعد كل التحديات والأزمات بشكل أقوى وأكثر جاهزية وكفاءة، وهو ما ظهر عقب جائحة «كورونا»، مؤكداً أن الاقتصاد الإماراتي لايزال من الأسرع نمواً عالمياً.

وخلال الإحاطة، أشار الغرير إلى أن القطاع المصرفي في الدولة يمتاز بأسس قوية تُعزّز استدامة نموه، موضحاً أن أصول البنوك الإماراتية بلغت 5.4 تريليونات درهم في نهاية عام 2025، بينما سجّلت المحفظة الائتمانية نمواً بنسبة 17.9%، وارتفعت الودائع بنسبة 16.2%، مع استمرار المحافظة على مستويات مرتفعة من كفاية رأس المال والسيولة تتجاوز المتطلبات الرقابية والمعايير العالمية.

وقال إن نتائج البنوك الإماراتية في الربع الأول من العام الجاري كانت قياسية، سواء من خلال نمو الأرباح وزيادة الودائع، أو تحسن كفاية رأس المال، إضافة إلى انخفاض الديون المعدومة إلى أدنى مستوياتها تاريخياً، ما يُعدّ من المؤشرات الجيدة.

بدوره، قال المدير العام لاتحاد مصارف الإمارات، جمال صالح، إن اتحاد المصارف يحرص على التنسيق مع مختلف الجهات المعنية والبنوك الأعضاء في الاتحاد لدعم الابتكار، وتسريع التحول الرقمي، وتعزيز الأمن السيبراني، وتمكين التكنولوجيا المالية، بما يسهم في ترسيخ مكانة الإمارات مركزاً عالمياً للخدمات المصرفية.

وأضاف أن القطاع المصرفي يواصل تحقيق نتائج استثنائية في ملف التوطين، حيث تجاوزت البنوك الأعضاء في الاتحاد مستهدفات التوطين لعام 2025 بنسبة 160%، بعد تجاوز المستهدفات بنسبة 152.9% في عام 2024، لافتاً إلى أن هذا الإنجاز يؤكد التزام القطاع المصرفي بتنمية الكفاءات الوطنية من خلال برامج تطوير المواهب والتدريب، وتأهيل القيادات، وتعزيز مشاركتها في الوظائف المصرفية المتخصصة.

تمثيل للدولة في مجلس إدارة «سويفت»

أكّد رئيس مجلس إدارة اتحاد مصارف الإمارات، عبدالعزيز الغرير، أن دولة الإمارات تؤدي دوراً كبيراً في التحويلات العالمية، وهي ضمن أكبر 20 دولة عالمياً، بينما تحتل المرتبة السابعة عالمياً في التحويلات المرتبطة بالتجارة.

وقال إن الاتحاد يسعى إلى الحصول على تمثيل لدولة الإمارات في مجلس إدارة «سويفت»، بما يعكس المكانة المتقدمة للدولة في المنظومة المالية العالمية، ودورها المتنامي في التحويلات والتجارة الدولية.

الأكثر مشاركة