مستهلكون يطالبون منافذ البيع بالتوسّع في صناديق الدفع الذاتي
قال مستهلكون إن غياب أجهزة الدفع الذاتي، أو نقص عددها في العديد من منافذ البيع، يزيد من معاناتهم خلال التسوّق، نظراً إلى الانتظار فترات طويلة على صناديق الدفع لسداد قيمة المشتريات، وأضافوا لـ«الإمارات اليوم»، أن تلك التحديات تظهر بشكل أكبر خلال فترات الذروة في عطلات نهاية الأسبوع، خصوصاً لكبار السن والنساء، مطالبين بزيادة عدد تلك الأجهزة، لاسيما في منافذ البيع التي لا تحتوي سوى على جهاز واحد، وأشاروا كذلك إلى تعطل الأجهزة في حال توافرها، وغياب الموظفين المُشرفين عليها لإتمام عمليات الدفع.
من جانبهم، كشف مسؤولو منافذ بيع عن خطط للتوسّع في تركيب تلك الأجهزة خلال الفترة المقبلة، لافتين إلى أن عمليات التوسّع تستغرق وقتاً وتهيئة لمنافذ البيع، وأشاروا كذلك إلى تفضيل العديد من المتسوقين التعامل مع صناديق الدفع المباشر، وملاحظات بصعوبة التعامل مع أجهزة الدفع الذاتي من قبل البعض.
وتفصيلاً، قال المستهلك ماجد حسين: «العديد من منافذ البيع الكبيرة والمتوسطة في قطاع تجارة التجزئة لاتزال حتى الآن من دون أجهزة دفع ذاتي، على الرغم من أهميتها»، لافتاً إلى أن «غياب تلك الأجهزة يزيد من معاناة المتسوقين، نظراً إلى انتظارهم في طوابير على صناديق الدفع لسداد قيمة المشتريات، خصوصاً في فترات ذروة التسوّق خلال عطلات نهاية الأسبوع».
من جانبه، قال المستهلك أحمد عماد: «في ظل الزيادة السكانية ونمو الطلب الاستهلاكي، فإن من المفترض أن تتوافر أجهزة الدفع الذاتي بأعداد أكبر في منافذ البيع، باعتبارها نوعاً من الخدمة المقدمة للمستهلكين»، ورأى أن غياب تلك الأجهزة أو نقصها في منافذ البيع يُمثّل تحدياً للمتسوقين من كبار السن والنساء، إذ يضطرون للوقوف فترات طويلة أمام صناديق الدفع لإتمام عملية التسوّق.
في السياق نفسه، قال المستهلك وليد إسماعيل: «بعض المتاجر لا توفر أجهزة الدفع الذاتي في فروعها رغم أهميتها حالياً مع انتشار عمليات الدفع بالبطاقات، بينما تتيح منافذ بيع جهازاً واحداً فقط، ما يجعله بلا فاعلية في ظل ارتفاع أعداد المتسوقين خلال المناسبات أو عطلات نهاية الأسبوع».
من جهتها، اعتبرت المستهلكة منال محمود أن أجهزة الدفع الذاتي تتوافر بشكل محدود وغير كافٍ في منافذ البيع، وأضافت: «لاحظنا كذلك أن بعض الأجهزة تحتاج إلى صيانة أو مزيد من الاهتمام بالتشغيل، إذ تكون غير متاحة للعمل عند الاستخدام، أو لا يمكن إتمام عملية الدفع بشكل كامل لتعطلها، وغياب موظفين للإشراف عليها، وهذا أمر مزعج ويضطر المتسوق للتوجه مرة أخرى إلى صناديق الدفع (الكاشير)»، مشيرة إلى أن أهمية تلك الأجهزة تكمن في توفير خدمات مساندة للمستهلكين، وطالبت بزيادة عددها وصيانتها دورياً.
إلى ذلك، قال مدير إدارة الاتصال المؤسسي في «مجموعة مراكز اللولو التجارية»، ناندا كومار: «لدى المجموعة اهتمام وحرص على توفير أجهزة الدفع الذاتي في منافذها، وتعمل على تنفيذ خطط للتوسّع بتلك الأجهزة في جميع منافذ البيع الجديدة في مختلف أنحاء الإمارات»، لافتاً إلى أنها خدمة إضافية للمتسوقين، وبديلة عن استخدام صناديق المحاسبة (الكاشير)، وتجنباً للانتظار فترات طويلة لإتمام دفع قيمة المشتريات».
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لـ«تعاونية الاتحاد»، محمد الهاشمي: «إن التعاونية توفر خدمة الدفع الذاتي للمشتريات في 17 فرعاً للتعاونية، كما توفر خدمات أخرى للدفع عبر تطبيقات الهاتف المحمول، وتسعى إلى تنفيذ توسع خلال الفترة المقبلة في آليات السداد الذاتي بمعدلات أكبر، في إطار الاستمرار بتطوير الخدمات المقدمة للمستهلكين».
في السياق نفسه، أرجع مدير المبيعات في أحد منافذ تجارة التجزئة، ديليب فيشال، عدم اعتماد العديد من منافذ البيع على أجهزة الدفع الذاتي حتى الآن، إلى سياسات تشغيلية تعتمد على توفير الخدمات عبر صناديق الدفع والخدمة المباشرة للمستهلكين، خصوصاً مع تفضيل العديد من المتسوقين التعامل مع صناديق الدفع، وملاحظات بصعوبة التعامل مع أجهزة الدفع الذاتي.
ورأى أن الانتشار والتوسّع في أجهزة الدفع الذاتي سيستغرقان وقتاً، نظراً إلى حاجتها إلى بنية تحتية داعمة في العديد من منافذ البيع، لافتاً إلى أن العديد من منافذ البيع يستعد لتوفيرها، لكن خلال فترات مقبلة.
كُلفة عالية
أرجع خبير شؤون تجارة التجزئة، إبراهيم البحر، عدم توفير بعض منافذ البيع لأجهزة دفع ذاتي، إلى ارتفاع كُلفة تركيبها، على الرغم من أن تلك الأجهزة أصبحت ضرورة، وتُعدّ من الخدمات المكملة لعمليات التسوّق.
وشدد البحر على أهمية هذه الخدمة، والاعتناء بها من حيث التركيب، وزيادة عدد الأجهزة، فضلاً عن الصيانة والعملية التشغيلية، ما يتيح استخدامها بشكل دائم للمستهلكين.