جهات حكومية ووطنية تُتيح تمويلات بـ «فائدة صفرية» وتسويقاً للمشروعات الصناعية

قال مسؤولون في جهات حكومية ووطنية إن هناك فرصاً واعدة للشركات الصغيرة والمتوسطة والناشئة العاملة في قطاع الصناعة للتوسع والانتشار، من خلال الحصول على تمويلات بفائدة صفرية، أو الانضواء مجاناً تحت مظلات تُسهّل عملها وتساعدها في تسويق منتجاتها وتصديرها خارج الدولة، فضلاً عن ربطها مع جهات شراء محلية.

وأكدوا لـ«الإمارات اليوم»، في لقاءات خلال فعاليات منصة «اصنع في الإمارات»، أن التركيز ينصبّ حالياً على القطاعات الصناعية الأساسية، بما يضمن تحقيق الاكتفاء الذاتي للسوق المحلية أولاً، والتصدير لأسواق المنطقة والعالم، لافتين إلى حوافز لتشجيع المستثمرين في الصناعة، ودعم المصنّعين وربطهم بالمورّدين، ومساعدتهم في تسويق منتجاتهم.

وتفصيلاً، قال نائب المدير التنفيذي لمصرف الإمارات للتنمية، شاكر زينل، إن «المصرف يدعم التحول والنهضة الصناعية في الإمارات»، مؤكداً أن منصة «اصنع في الإمارات» حدث مهم لوجود أكثر من 1400 جهة وشركة ورائد أعمال مشارك فيها.

وأضاف: «لدينا مبادرات عدة، منها مبادرة بقيمة مليار درهم لدعم الشركات المتوسطة والكبيرة، بالتعاون مع وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، بهدف توطين 5000 منتج، ودورنا تمويل الشركات لتوطين هذه المنتجات، كما أن لدينا مبادرة مع مكتب صادرات أبوظبي، لدعم الشركات في تصدير منتجاتها، بقيمة مليار درهم، كما توجد مبادرة لخصم الفواتير الحكومية للشركات الصغيرة والمتناهية الصغر بقيمة 350 مليون درهم، لاسيما خلال الفترة الحالية، لتوفير سيولة للشركات، ومساعدتها على مزاولة نشاطها».

وتابع: «موّل مصرف الإمارات للتنمية خلال السنوات الأربع الماضية 750 شركة، بموافقات بنحو 27 مليار درهم، وذلك لدعم خمسة قطاعات ذات أولوية للاقتصاد، مثل الأمن الغذائي، والصحة والأدوية، والزراعة والصناعة، والطاقة والتكنولوجيا المتطورة.

وأضاف زينل: «خلال 45 يوماً التي صاحبت الأزمة الأخيرة، قمنا بضخ 20 مليون درهم يومياً في صورة تمويلات وتسهيلات للشركات الصغيرة والمتوسطة، للتأكد من استمراريتها، بينما كان أعلى ضخ للسيولة خلال أبريل الماضي، إذ وصلت قيمة التمويلات المقدمة إلى 750 مليون درهم».

وقال: «لدينا 25 شركة صناعية قمنا بتمويلها وتأسست ونجحت في دولة الإمارات، وتشارك معنا في (اصنع في الإمارات)، وإلى جانب التمويل، لدينا مسرعات أعمال تُعطي فرصاً للصناع للتدريب والتأهيل وفتح أسواق جديدة».

ونصح زينل رواد الأعمال الراغبين في دخول قطاع الصناعة بعمل دراسة جدوى، وتقليل الكلفة عن طريق استخدام الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة، مؤكداً أن هذه العوامل تُسهم في نجاح المصانع، كما أن مصرف الإمارات للتنمية يساعدهم في الترويج للمنتجات، إلى جانب التمويل.

وكشف أن لدى المصرف مختبر للأفكار يتبنى الأفكار المبتكرة التي يحتاج إليها الاقتصاد، ويوفر لصاحبها استشارات مجانية، مع تدريبه في المسرعات، ومن ثم تتم الموافقة على التمويل لتأكدنا من جدوى المشروع. وأكد أنه يمكن للمشروعات الصناعية في القطاعات الأساسية المطلوبة للسوق والمبتكرة، وبسهولة، الحصول على تمويلات بفائدة صفرية وتسهيلات أخرى.

من جانبها، قالت مديرة تطوير الصناعة في مكتب أبوظبي للاستثمار، عنود صالح المرزوقي: «هناك فرص استثمارية كبيرة بقطاع الصناعة في أبوظبي للمستثمرين الراغبين»، مؤكدة أنه لدى المكتب ممكنات وحوافز لتشجيع المستثمرين في الصناعة، مثل تسهيل الإجراءات، وسرعة تخصيص الأرض، وحوافز أخرى، خصوصاً في القطاعات الجديدة، مثل قطاعي السيارات والأغذية.

وأشارت المرزوقي إلى برامج لتحفيز الصناعة، مثل برنامج التصنيع الذكي، لتحويل القطاع الصناعي الحالي في إمارة أبوظبي إلى الثورة الصناعية الرابعة، مؤكدة أن التركيز الأكبر هو على القطاعات الأساسية، مثل الغذاء والصحة والطاقة لتحقيق الاكتفاء الذاتي.

وتابعت: «من ضمن الدعم الذي يقدّمه المكتب للمصنعين مساعدتهم على التصدير خارج الإمارة، حيث يوجد في أبوظبي أكثر من 1000 مصنع معظمها يُصدّر إلى الخارج، بسبب الموقع المتميز للدولة والانفتاح على الاقتصاد العالمي، والاتفاقيات الموقعة مع دول أخرى»، مؤكدة أن رحلة المستثمر الصناعي في إمارة أبوظبي منذ بدء التأسيس وحتى الإنتاج قصيرة، إذ لا يستغرق افتتاح المصنع والبدء في الإنتاج أكثر من عام أو عامين على أكثر تقدير.

وقالت إن «تطبيقات الذكاء الاصطناعي والأفكار المبتكرة والقطاعات الصناعية الأساسية، كلها فرص ومجالات يُبدع فيها المصنعون، خصوصاً من المواطنين».

وفي السياق نفسه، قال مدير العلاقات وتطوير الأعمال في منصة «صناعة»، شائر العامري، إن «صناعة» منصة وطنية تأسست في أواخر عام 2019 لدعم المصنّعين وربطهم بالمورّدين في السوق المحلية والعالمية، ومساعدتهم في تسويق منتجاتهم.

وأضاف: «تضم المنصة 600 مصنع، ونُسهم في التسويق لهذه المصانع»، لافتاً إلى أن التسويق يكون أصعب من الإنتاج أحياناً، لذلك أخذت المنصة على عاتقها مساعدة تلك المصانع في إبراز جودة المنتج الوطني محلياً وعالمياً.

«دبي الإسلامي»: حلول تمويلية متوافقة مع الشريعة للمصنّعين

سعود محمد الجاسم. تصوير: إريك أرازاس

قال رئيس الحسابات التجارية في بنك دبي الإسلامي، سعود محمد الجاسم، إن «البنك يُعدّ شريكاً حصرياً لمنصة (اصنع في الإمارات)، وهو ملتزم بدعم المصنعين بحلول تمويل متوافقة مع الشريعة الإسلامية»، لافتاً إلى أنه سيتم الإعلان عن عدد من الاتفاقات مع جهات مختلفة، لتقديم تسهيلات وحوافز للمصنعين.

وأضاف لـ«الإمارات اليوم» أن هذه الحوافز مصممة لتسريع النمو وتعزيز القدرات الإنتاجية، لافتاً إلى أن الشركات الجديدة ستكون لها حصة من هذه التمويلات، إلى جانب نظيرتها القائمة، سواء الصغيرة أو المتوسطة.

. مصرف الإمارات للتنمية لديه مبادرات عدة لدعم الشركات، وتوفير سيولة لها.

الأكثر مشاركة