2.7 مليون مسافر يدخلون دبي في شهرين
أعلنت «مطارات دبي»، أمس، أنها تعاملت مع أكثر من ستة ملايين مسافر خلال فترة الاضطرابات الإقليمية، التي فرضت قيوداً كبيرة على الطاقة الاستيعابية للمجال الجوي وجداول الرحلات، فيما وصلت حركة المسافرين القادمين إلى دبي إلى 2.7 مليون مسافر خلال الشهرين الماضيين (في الفترة الممتدة من الثاني من مارس حتى 30 أبريل)، مشيرة إلى أن المطار استقبل في الإجمال 18.6 مليون مسافر، في الربع الأول من العام الجاري 2026.
وأكدت «مطارات دبي» في تقريرها لأداء مطار دبي الدولي في الربع الأول من العام الجاري، أن توقعاتها للفترة المقبلة لاتزال مدعومة بطلب أساسي قوي على السفر، في ظل استمرار تحسن الطاقة الاستيعابية للمجال الجوي، حيث يعمل مطار دبي الدولي بفاعلية على زيادة حركة الرحلات الجوية.
وتفصيلاً، واصل مطار دبي الدولي الحفاظ على انسيابية حركة الربط العالمي خلال فترة الاضطرابات الإقليمية التي فرضت قيوداً كبيرة على الطاقة الاستيعابية للمجال الجوي وجداول الرحلات عبر أحد أهم ممرات الطيران في العالم.
وفي ظل استعادة السعة الكاملة للمجال الجوي في دولة الإمارات، باشرت «مطارات دبي» توسيع نطاق عملياتها بفاعلية، وزيادة حركة الطيران بما يتماشى مع الطاقة الاستيعابية المتاحة للمسارات الجوية الإقليمية.
ومنذ بدء التطورات، في 28 فبراير الماضي، وتصاعد وتيرتها خلال مارس، أكدت «مطارات دبي» أنها حافظت على استمرارية عملياتها التشغيلية رغم القيود، مسهمة في تأمين حركة أكثر من ستة ملايين ضيف، وأكثر من 32 ألف حركة طيران، إلى جانب مناولة ما يزيد على 213 ألف طن من الشحنات الحيوية.
وبيّنت «مطارات دبي» أنه عقب رفع القيود الاحترازية عن المجال الجوي لدولة الإمارات، بدأت «مطارات دبي» المرحلة التالية من عمليات التعافي، حيث تعمل على تكثيف عدد الرحلات اليومية، وتمكين شركات الطيران من استعادة جداول رحلاتها بشكل تدريجي، وتتواءم الطاقة الاستيعابية الحالية بشكل رئيس مع مدى توافر المسارات الجوية الإقليمية، مع استمرار التنسيق لتعزيز كفاءة تدفقات الحركة الجوية عبر الأجواء المجاورة.
وأوضحت «مطارات دبي» أن مكانة دبي كمركز عالمي للطيران ترتبط ارتباطاً وثيقاً بسوق الرحلات الدولية العابرة، فمن بين 99.3 مليون مسافر ضمن حركة السفر العابرة التي يمكن أن تمرّ عبر منطقة الشرق الأوسط، تستحوذ المنطقة على نحو 70% من هذه الحركة، فيما يتعامل مطار دبي الدولي مع 32% منها، وذكرت أنه من المتوقع مع استقرار الظروف الحالية، أن يشهد القطاع تعافياً سريعاً بدعم من الطلب الكبير الذي لا يمكن استيعابه بسهولة بمطارات عالمية أخرى.
وأضافت: «لاتزال توقعات (مطارات دبي) للعام الجاري مدعومة بطلب أساسي قوي على السفر خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار تحسن الطاقة الاستيعابية للمجال الجوي، يعمل مطار دبي الدولي، بفاعلية على زيادة حركة الرحلات الجوية، بالتعاون مع الشركاء من شركات الطيران وهيئات الملاحة الجوية لإتاحة سعة إضافية عبر الشبكة».
وأكدت أنه مع استعادة السعة الاستيعابية للمجال الجوي، فإن مطار دبي الدولي في وضعٍ جيد لاستيعاب نمو الحركة الجوية خلال الأشهر المقبلة، لافتة إلى أنه في الوقت ذاته، تتواصل خطط التوسع طويلة المدى بمطار «دبي ورلد سنترال - آل مكتوم الدولي»، ما يدعم رؤية دبي المستقبلية كمركز عالمي للطيران.
وذكرت «مطارات دبي»، أن مطار دبي الدولي استقبل 18.6 مليون ضيف، في الربع الأول من عام 2026، بانخفاض نسبته 20.6% مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي، ما يعكس تأثير اضطرابات المجال الجوي الإقليمي التي تصاعدت خلال مارس، مشيرة إلى أن حركة المسافرين في مارس بلغت 2.5 مليون مسافر، بانخفاض نسبته 65.7% على أساس سنوي.
وحافظت الهند على مكانتها كأكبر وجهات مطار دبي الدولي بـ2.5 مليون مسافر، تلتها السعودية بـ1.3 مليون، والمملكة المتحدة بـ1.2 مليون، وباكستان بـ918 ألف مسافر، أما على مستوى المدن فقد ظلت لندن الوجهة الأكثر ازدحاماً بـ752 ألف مسافر، تلتها مومباي بـ520 ألفاً، ثم جدة بـ505 آلاف مسافر.
وبلغ حجم الشحنات، التي تمت مناولتها خلال الربع الأول، 399 ألفاً و600 طن، بانخفاض قدره 22.7%، فيما جرى التعامل مع 66 ألف طن من الشحنات في مارس.
ووصل إجمالي حركة الطائرات، خلال الربع الأول من عام 2026، إلى 88 ألف حركة، بانخفاض قدره 20.8% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وتعامل مطار دبي الدولي مع 17.6 مليون حقيبة، خلال الربع الأول، بما في ذلك 2.6 مليون حقيبة في مارس.
وقال الرئيس التنفيذي لـ«مطارات دبي»، بول غريفيث، إن «التطورات الاستثنائية التي شهدتها الأسابيع الماضية، شكّلت تحدياً غير مسبوق لأي مركز طيران عالمي رئيس بحجم مطار دبي الدولي، حيث تستحوذ حركة السفر الدولية العابرة عبر منطقة الشرق الأوسط على حصة كبيرة من سوق السفر الجوي العالمي، فيما يمر عبر مطار دبي الدولي أكثر من 22.4 مليون رحلة سفر سنوياً ضمن هذا القطاع، ما يجعل الحفاظ على انسيابية العمليات التشغيلية في المطار أمراً محورياً لاستمرار حركة السفر العالمية».
وأضاف: «لقد عززت استجابتنا الجماعية لهذه التحديات قدرتنا على التكيف المتسارع. وستمكننا هذه الجاهزية من تلبية الطلب المتجدد مع استعادة الطاقة الاستيعابية، ما يرسخ دور مطار دبي الدولي كمركز عالمي رائد، حتى في ظل استمرار بعض القيود على المسارات الإقليمية».
إلى ذلك، قال الرئيس التنفيذي للعمليات في «مطارات دبي»، ماجد الجوكر، في تصريح خاص لـ«الإمارات اليوم»، إن حركة المسافرين القادمين إلى دبي وصلت إلى 2.7 مليون مسافر خلال الشهرين الماضيين، في الفترة الممتدة من الثاني من مارس حتى 30 أبريل، مشيراً إلى أن هذه الأرقام تمثل معدلات نمو كبيرة مقارنة بحجم التحديات في تلك الفترة.
وبيّن أن 51 شركة طيران تعمل حالياً في مطار دبي الدولي، تشغل رحلاتها إلى 192 وجهة حول العالم، لافتاً إلى تسجيل حركة قوية في أسواق جنوب آسيا وأوروبا الغربية ودول مجلس التعاون الخليجي وشرق آسيا.
• 18.6 مليون مسافر عبروا مطار دبي الدولي خلال الربع الأول.