2.1 مليار درهم صافي أرباح قبل الضريبة لـ «دبي الإسلامي» خلال الربع الأول

استهل دبي الإسلامي، المجموعة المالية الإسلامية الرائدة عالمياً والأكبر في دولة الإمارات، عام 2026 بأداء مالي قوي، مدعوماً بزخم أعمال واسع النطاق، وإدارة فعّالة ورشيدة للميزانية العمومية.

وسجّل البنك نمواً قوياً في الإيرادات التشغيلية خلال الربع الأول من العام، لتصل إلى 3.5 مليارات درهم، بارتفاع نسبته 13% على أساس سنوي، مدعومة بزخم واسع النطاق عبر مصادر الدخل الرئيسة، بما في ذلك ارتفاع الدخل الممول بنسبة 5% على أساس سنوي، وزيادة الدخل غير الممول بنسبة 30% على أساس سنوي، بينما بلغت الموجودات الإجمالية 420 مليار درهم.

واستندت النتائج القوية للبنك إلى النمو في الأرباح التشغيلية بنسبة 12% على أساس سنوي، لتصل إلى 2.5 مليار درهم، مدعومة بنمو قوي في الإيرادات واستمرار ضبط التكاليف، ما يؤكد الكفاءة العالية للنهج التشغيلي للبنك بمعدل كُلفة إلى الدخل بلغ 28.2%، ويعكس كفاءة تشغيلية عالية، وزيادة في محفظة التمويلات واستثمارات الصكوك بنسبة 3% منذ بداية العام، ليواصل تعزيز جودة الموجودات بتحسن في نسبة التمويلات غير العاملة متراجعة إلى 2.5% ومستويات أقوى لرأس المال، ما يدعم استدامة النمو واستقرار العوائد.

وبلغت الأرباح قبل الضريبة 2.1 مليار درهم، ما يعكس مرونة نموذج أرباح البنك على الرغم من بيئة معدلات منخفضة للأرباح، وتباطؤ وتيرة التعافي خلال الربع الأول.

وارتفع صافي الموجودات التمويلية واستثمارات الصكوك بنسبة 3% منذ بداية العام حتى تاريخه ليصل إلى 364 مليار درهم، مدعوماً بزخم أعمال مستقر خلال الربع الأول من عام 2026، مع تسجيل تمويلات جديدة واستثمارات صكوك بقيمة إجمالية بلغت 29 مليار درهم خلال الربع الأول.

وواصلت الميزانية العمومية نموها بوتيرة مستقرة، حيث بلغ إجمالي الموجودات 420 مليار درهم، وارتفعت ودائع المتعاملين لتصل إلى 322 مليار درهم، مدعومة بقاعدة تمويل متنوعة ومستقرة.

وواصلت جودة الموجودات أداءها القوي، مدعومة بسياسات حذرة لإدارة المخاطر وتنويع المحفظة التمويلية، وتحسنت نسبة التمويلات غير العاملة لتصل إلى 2.5%، متراجعةً بمقدار 14 نقطة أساس منذ بداية العام، وتعزّزت جودة الموجودات بشكل إضافي من خلال تعزيز معدلات التغطية، حيث ارتفع معدل التغطية النقدية ليصل إلى 122%، بزيادة قدرها 200 نقطة أساس منذ بداية العام، في حين استقر معدل التغطية الإجمالية عند 160%.

وواصل البنك الحفاظ على مستويات رسملة تفوق بكثير المتطلبات التنظيمية، وتحسّن معدل الشق الأول من رأس المال المشترك (CET1) ليصل إلى 12.6%، مدعوماً بالأرباح المحتفظ بها والانضباط في إدارة رأس المال، وحافظ البنك على احتياطات قوية وكافية لرأس المال، حيث ارتفع معدل كفاية رأس المال (CAR) ليصل إلى 15.8% خلال الفترة.

كما واصل البنك الحفاظ على مستويات قوية من السيولة ومتانة في قاعدة التمويل طوال فترة التقرير، بما يعكس استقرار مركزه المالي، وحافظ البنك على احتياطات قوية للسيولة، مع بقاء النسب التنظيمية أعلى بكثير من الحد الأدنى للمتطلبات، ليبلغ معدل تغطية السيولة (LCR) %121، ونسبة صافي التمويل المستقر (NSFR) %106.

وشهدت ودائع المتعاملين توسعاً ملحوظاً لتصل إلى 322 مليار درهم خلال الربع الأول من عام 2026، مدعومةً بنمو أرصدة الحسابات الجارية وحسابات التوفير منخفضة الكُلفة (CASA) لتصل إلى ستة مليارات درهم.

ثقة مستمرة

وقال المدير العام لديوان صاحب السموّ حاكم دبي ورئيس مجلس إدارة دبي الإسلامي، محمد إبراهيم الشيباني: «تعكس نتائج دبي الإسلامي في الربع الأول من عام 2026 مجدداً قوة الأسس التي يرتكز عليها اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة، واستمرار الثقة التي تحظى بها الدولة ومؤسساتها، رغم ما تشهده البيئة الخارجية من تطورات إقليمية تفرض قدراً أكبر من الحذر والترقب. وما يميّز دولة الإمارات في مثل هذه الظروف لا يقتصر على متانة اقتصادها فحسب، بل يمتد إلى وضوح رؤيتها، ورسوخ مؤسساتها، وكفاءة أطرها التنظيمية، ما يُعزّز جاهزيتها وقدرتها المستمرة على صون الاستقرار، ودعم النمو، وترسيخ الثقة على مستوى الاقتصاد ككل، كما تعكس الإجراءات التي أعلن عنها مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي خلال الفترة هذا المستوى المتقدم من الجاهزية ومتانة البنية المؤسسية للقطاع المالي في الدولة».

وأضاف: «وفي هذا السياق، يُجسّد أداء دبي الإسلامي خلال الربع الأول ثمرة حجم الأعمال، والانضباط، والاتساق الاستراتيجي الذي يميّز مسيرة البنك. وبالاستفادة من مركزه القوي والراسخ، فقد واصل البنك نموه وتقدمه، مع بلوغ صافي الموجودات التمويلية واستثمارات الصكوك 364 مليار درهم، ووصول ودائع المتعاملين إلى 322 مليار درهم في نهاية الربع الأول. ولا تعكس هذه المؤشرات النطاق الواسع لقاعدة أعماله فحسب، بل تؤكد أيضاً تميّز المكانة المؤسسية للبنك، وعمق ثقة المتعاملين، وقدرته المستمرة على الإسهام بكفاءة ومسؤولية في دعم النشاط الاقتصادي العام».

وتابع الشيباني: «لطالما تجاوز دور دبي الإسلامي حدود الأداء المالي فحسب، ليرتبط اسمه بدور أكبر وأشمل كمؤسسة مالية رائدة في الإمارات العربية المتحدة وكيان مالي ذي امتداد عالمي، مؤكداً التزامه المستمر بدعم الاقتصاد الحقيقي، وتمكين القطاعات المختلفة، والإسهام في مواصلة مسيرة التنمية في الدولة. ومن هذا المنطلق، يواصل البنك جهوده لتحقيق ذلك وفق نموذج تشغيلي فعّال يستند إلى حوكمة راسخة، وانضباط في إدارة المخاطر، ونهج نمو مسؤول ومستدام. أما المرحلة المقبلة، فلا تتمثّل فقط في الحفاظ على عناصر القوة التي يتمتع بها البنك، بل الاستفادة منها وتوظيفها على نحو فعّال ومدروس، من خلال نهج يجمع بين الحكمة ووضوح الغاية، بما يدعم مسيرة التقدم في دولة الإمارات، ويسهم في بناء قيمة مؤسسية مستدامة على المدى الطويل».

زخم صحي

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة دبي الإسلامي، الدكتور عدنان شلوان: «استهلّ دبي الإسلامي عام 2026 بأداء قوي يعكس زخماً صحياً في الأعمال، وتحسناً متواصلاً في جودة الإيرادات، واستمرار قوة الأسس التي يقوم عليها البنك، فقد ارتفعت الإيرادات التشغيلية إلى 3.5 مليارات درهم، بنمو نسبته 13% على أساس سنوي، بينما بلغت الأرباح قبل الضريبة 2.1 مليار درهم، ما يؤكد متانة نموذج الأعمال للبنك وقدرته على تحقيق نتائج مستقرة في بيئة لا تخلو من التحديات».

وأضاف: «شهد هيكل الإيرادات خلال الربع الأول مزيداً من التوازن والتنوع، حيث ارتفع الدخل الممول بنسبة 5% على أساس سنوي، بينما نما الدخل غير الممول بنسبة 30%، وهو ما يعكس اتساع نطاق قطاعات الأعمال المختلفة، وتنوع مصادر الدخل بشكل عام، وهذا ما أسهم في رفع الأرباح التشغيلية إلى 2.5 مليار درهم، بينما ظل العائد على حقوق الملكية الملموسة قبل الضريبة قوياً عند 21%، في انعكاس مباشر لتركيزنا المستمر على النمو النوعي والربحية المستدامة».

وتابع شلوان: «في الوقت ذاته، واصلت الميزانية العمومية توسعها بوتيرة صحية ومدروسة، حيث ارتفع صافي الموجودات التمويلية واستثمارات الصكوك إلى 364 مليار درهم، مدعوماً بأكثر من 24 مليار درهم في إجمالي التمويلات الجديدة، وما يزيد على خمسة مليارات درهم في استثمارات الصكوك الجديدة خلال الفصل، كما ارتفعت ودائع المتعاملين إلى 322 مليار درهم، ما يُعزّز قوة قاعدة التمويل، ويوفر دعماً متيناً لاستمرار نمو الأعمال. وعلى صعيد جودة الموجودات، واصل البنك تحقيق مزيد من التحسن، حيث تراجعت نسبة التمويلات غير العاملة إلى 2.5%، بينما ارتفع معدل التغطية النقدية إلى 122%، وتعكس هذه المؤشرات جودة سياسات الاكتتاب الائتماني، وفاعلية إدارة المخاطر، واستمرار التركيز على حماية متانة الميزانية العمومية بالتوازي مع التوسّع في الأعمال والاستمرار في النمو».

وقال: «كما ظل نهج الحيطة جزءاً راسخاً من طريقة إدارتنا للميزانية العمومية، إذ عكست سياسة تكوين المخصصات، بما في ذلك إدارة المخصصات الاحترازية الإضافية وأي خسائر ائتمانية مقدرة، موقفاً حازماً وتوجهاً منضبطاً ومدروساً للبنك في التعامل مع المخاطر، مع الحفاظ على مرونة مستدامة على المدى الطويل. وفي الوقت ذاته، حافظ البنك على مستويات قوية في مراكز رأس المال والسيولة، حيث بلغت نسبة الشق الأول من رأس المال المشترك (CET1) %12.6، ونسبة كفاية رأس المال 15.8%، ونسبة تغطية السيولة 121%، ونسبة صافي التمويل المستقر 106%. ويضعنا ذلك في موقع قوي للفترات المقبلة، مدعومين بمتانة مالية، وزخم تجاري، وانضباط تنفيذي، بما يتيح لنا المضي في تنفيذ استراتيجية النمو بثقة، مع الحفاظ على الأسس المتينة التي يستند إليها البنك».

دخل قوي

حافظ الدخل الممول على قوته ليبلغ 2.3 مليار درهم، مرتفعاً بنسبة 5% على أساس سنوي، بينما ارتفع الدخل غير الممول بنسبة 30% ليصل إلى 1.2 مليار درهم.

وارتفعت المصاريف التشغيلية بنسبة 14% على أساس سنوي، نتيجة لاستمرار الاستثمارات في التكنولوجيا والبنية التحتية الرقمية، في حين بقيت نسبة الكُلفة إلى الدخل ضمن مستويات منضبطة عند 28.2%. وارتفعت كُلفة المخاطر إلى 0.45% خلال الربع الأول من عام 2026، ويعزى ذلك بشكل رئيس إلى النهج التحوطي للبنك في تكوين مخصصات إضافية في ظل البيئة الحالية.

الأكثر مشاركة