«شراع» يناقش خطوات استمرارية المشاريع الريادية واستقرارها في «ملتقى رواد الأعمال»
نظم مركز الشارقة لريادة الأعمال «شراع» بمقره أمس، «ملتقى رواد الأعمال»، بمشاركة 13 مؤسس شركة ناشئة تبادلوا الأفكار والرؤى والتجارب والخبرات المتعلقة ببناء الأعمال واستدامتها إضافة إلى استعراض سبل استمرار الشركات في التكيف والتطور والنمو في ظل المتغيرات التي تشهدها الأسواق.
ويأتي الملتقى استكمالاً لرؤية الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مركز الشارقة لريادة الأعمال «شراع» في إطلاق «صندوق الثبات لرواد الأعمال» المخصص لدعم الشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة وضمان استمرارية أعمالها وتعزيز استقرارها على المدى الطويل.
وأكد المشاركون في الملتقى أن استمرارية المشاريع الريادية واستقرارها يتطلب مجموعة من الخطوات والعوامل تتضمن الحفاظ على ارتباط وثيق بالعملاء وقنوات التوزيع، وترسيخ أسس واضحة توجه عملية اتخاذ القرار، إلى جانب تسريع الابتكار من خلال إشراك المستخدمين في المراحل المبكرة لتعزيز استخدام التقنية على أرض الواقع، فضلاً عن الاستثمار في الكفاءات الناشئة والاستفادة من المنظومات الداعمة التي تسهم في تمكين الشركات وتعزز ثقتها.
حضر الملتقى كل من عبد العزيز النعيمي، الوكيل المساعد لقطاع ريادة الأعمال وتنظيم الشؤون الاقتصادية في وزارة الاقتصاد والسياحة، وخالد الحريمل، الرئيس التنفيذي لشركة الشارقة للبئية «بيئة»، وأحمد عبيد القصير، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، وماجد حريمل الشامسي، المدير التنفيذي للدعم المؤسسي بهيئة كهرباء ومياه وغاز الشارقة.
وقالت سارة بالحيف النعيمي، المدير التنفيذي لمركز الشارقة لريادة الأعمال «شراع»، إن مرونة المنظومات الريادية تتجلى في قدرتها على التكيف مع المتغيرات بكفاءة مع الحفاظ على استمرارية الأعمال وتوازنها، مشيرة إلى أن «صندوق الثبات لرواد الأعمال» يلعب دوراً محورياً في تعزيز هذه المرونة من خلال دعم الشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة بما يمكّنها من التعامل مع الضغوط التشغيلية ومواصلة نموها بثقة على المدى الطويل.
وأكدت حرص مركز الشارقة لريادة الأعمال «شراع»، على تقديم دعم عملي يعزز قدرة رواد الأعمال على إدارة أعمالهم بكفاءة أعلى ضمن بيئة متكاملة ترسخ الاستمرارية وتعزز تطور الشركات وإسهامها في الاقتصاد المحلي لإمارة الشارقة ومنظومة الابتكار وريادة الأعمال في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وناقش وجدان جول، الشريك المؤسس لـ «Squatwolf» خلال الملتقى، تطور نماذج الأعمال مشيرا إلى أن كل مرحلة من مراحل العمل تسهم في تشكيل طريقة العمل الأمر الذي يتطلب من رواد الأعمال أن يكونوا قادرين على الاستجابة واتخاذ القرارات المناسبة وفقاً لواقع العمل في كل مرحلة.
من جانبها أكدت سحر كروبي مؤسسة «Bambuyu» أهمية الحفاظ على ارتباط وثيق بالعملاء وقنوات التوزيع، مشيرة إلى أن فهم العميل يشكل أحد أهم عوامل استمرارية الأعمال.
وقال علي البستكي مؤسس «Racks»، إن الأساس الواضح عامل جوهري في تسهيل وتعزيز عملية النمو، لافتا إلى أن القيم تشكل الأساس الذي بنى عليه القرارات وتتواصل من خلاله عملية تطوير الأعمال وترسيخ نموها.
وأوضحت فايزة بوقصة، مؤسسة «Bouguessa» أن إدارة الشركة أعادت التفكير في طريقة عملها وأوقفت المجموعات الجديدة مؤقتًا وركّزت على المنتجات الأكثر طلبًا كما نقلت الإنتاج إلى ورشتها المحلية لضمان استمرارية العمل، واستفادت في الوقت ذاته من المخزون المتوفر لديها من خلال إعادة تقديم قطع سابقة ضمن مجموعة أكثر استدامة، إلى جانب تنظيم مبيعات للأرشيف لدعم الإيرادات، وركزت بشكل أساسي على الحفاظ على جوهر العمل وضمان شعور الفريق بالأمان والدعم.
وسلّط ويليام وايت رئيس قسم علاقات المطورين في «AiREV» الضوء على كيفية تسريع الابتكار في مراحله المبكرة من خلال إشراك المستخدمين المستقبليين بشكل مباشر، موضحا أن نظام التشغيل القائم على الذكاء الاصطناعي الذي تطوره الشركة دخل حيّز التشغيل منذ يونيو 2024، مشيرًا إلى التعاون مع جامعات في أنحاء المنطقة في بنائه وتطويره.
وسلّطت المناقشات الضوء أيضًا على دور المنظومات القوية في تشكيل كيفية استجابة روّاد الأعمال لفترات عدم اليقين؛ حيث أوضحت غزلان قنز مؤسسة «F-Force» أن المرونة غالبًا ما تُعد سمة أساسية لدى روّاد الأعمال لكنها ليست العامل الوحيد الذي يمكّن الشركات من التعامل بفعالية مع التحديات، فيما أكدت ربا النشاش، الشريكة المؤسسة لشركة «Pulse IoT» أهمية التعاون المنظّم والموجّه لكل قطاع كأحد الممكنات العملية لتعزيز المرونة لا سيما في مجالي البناء والبنية التحتية.
ويعد «صندوق الثبات لرواد الأعمال» مبادرة مخصصة لدعم الشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة وتلبية احتياجاتها بما يسهم في ضمان استمرارية أعمالها وتعزيز استقرارها على المدى الطويل.
وتبلغ قيمة الصندوق 5 ملايين درهم ويركز على الشركات العاملة في قطاعات التصنيع والأمن الغذائي والرعاية الصحية وسلاسل الإمداد الأساسية ويقدم الدعم المالي إلى جانب الإرشاد التشغيلي وتسهيل فرص الوصول إلى الأسواق وربط الشركات بمنظومة «شراع» من الموجهين والشركاء.