الإمارات تتصدر مؤشر التنوع الجنساني على مستوى دول الخليج للعام الثالث توالياً
أصدرت جامعة هيريوت وات ووكالة أورورا50 "تقرير مؤشر التنوع الجنساني في مجالس إدارات الشركات على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي لعام 2026"، والذي يمثل النسخة الثالثة من هذه الدراسة الشاملة لتمثيل المرأة في مجالس إدارة الشركات المدرجة في دول مجلس التعاون الخليجي.
وللعام الثالث على التوالي، يظل هذا التقرير المؤشر الوحيد من نوعه الذي يقدم رؤية موحدة لتشكيل مجالس الإدارة في جميع البورصات المحلية بدول مجلس التعاون الخليجي. وتؤكد النتائج استمرار التقدم المطرد والمتزايد نحو قيادة مؤسسية أكثر شمولاً في جميع أنحاء المنطقة.
تتضمن النتائج الرئيسية لهذا التقرير ما يلي:
• اعتباراً من يناير 2026، تشغل النساء 7% من مناصب مجالس الإدارة في دول مجلس التعاون الخليجي، مقارنةً بـ 6.9% في عام 2025، ما يعكس زيادة سنوية قدرها 1.4%. ورغم أن النمو لا يزال تدريجياً، تشير البيانات إلى زخم متواصل في تعزيز التنوع بين الجنسين في مجالس الإدارة.
• يشمل المؤشر حالياً 759 شركة مدرجة في البورصة في دول مجلس التعاون الخليجي. وخلال العام الماضي، ارتفع إجمالي عدد مقاعد مجالس الإدارة من 5,668 إلى 5,755، ما يمثل زيادة قدرها 1.5%.
• تشغل 341 امرأة حالياً 403 مقاعد في مجالس الإدارة، مقارنةً بـ 334 امرأة و390 مقعداً في عام 2025. ويعكس هذا نمواً في كلٍ من عدد النساء في مجالس الإدارة (2.1%) وعدد المناصب التي يشغلنها (3.3%) في دول مجلس التعاون الخليجي. وتشغل بعض النساء أكثر من منصب في مجلس إدارة واحد، ما يشير إلى زيادة أوسع في التمثيل والمشاركة على مستوى مجالس الإدارة.
• تُظهر البيانات على مستوى الدولة أن الإمارات العربية المتحدة لا تزال تتصدر المنطقة للعام الثالث على التوالي، حيث تشغل النساء 15% من مقاعد مجالس الإدارة في بورصاتها الثلاث، مقارنةً بـ 14.7% في عام 2025. وتحتفظ البحرين بالمركز الثاني، حيث تشغل النساء 10.5% من مقاعد مجالس الإدارة، تليها سلطنة عُمان بنسبة 7%.
وبحسب الدول، تتوزع نسبة شغل النساء لمناصب مجالس الإدارة في الشركات المدرجة في البورصة بدول مجلس التعاون الخليجي على النحو التالي:
• الإمارات العربية المتحدة: 15.0% (191 مقعداً من أصل 1274)
• البحرين: 10.5% (36 مقعداً من أصل 342)
• عُمان: 7.0% (51 مقعداً من أصل 731)
• الكويت: 5.6% (52 مقعداً من أصل 927)
• قطر: 3.2% (15 مقعداً من أصل 467)
• المملكة العربية السعودية: 2.9% (58 مقعداً من أصل 2014)
ويتضمن تقرير هذا العام أيضاً تحليلاً قطاعياً يشمل 12 قطاعاً في جميع دول مجلس التعاون الخليجي الست. والجدير بالذكر أن الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية هما الدولتان الوحيدتان في المنطقة اللتان تشغل فيهما النساء مناصب في مجالس الإدارة في جميع القطاعات. ويستحوذ القطاع المالي على أكبر عدد من مقاعد مجالس الإدارة النسائية، يليه القطاع الصناعي.
• القطاعات الثلاثة الأولى في الإمارات العربية المتحدة من حيث عدد المقاعد التي تشغلها النساء في مجالس الإدارة هي الخدمات المالية، بـ 86 من أصل 564 منصباً؛ والقطاع الصناعي، بـ 35 من أصل 214 منصباً؛ والسلع الاستهلاكية الأساسية، بـ 15 من أصل 94 منصباً.
من جهتها عقبت سمو الشيخة شمّا بنت سلطان بن خليفة آل نهيان، رئيسة مجلس إدارة شركة «أورورا50»، على إطلاق مؤشر تمثيل المرأة في مجالس إدارة الشركات في دول مجلس التعاون الخليجي لعام 2026، قائلة: "تفخر أورورا50 بالشراكة للمرة الثالثة مع جامعة هيريوت وات دبي في هذا المؤشر المرجعي الموثوق على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، والذي يواصل تقديم متابعة منهجية وبيانات شفافة تعكس واقع المنطقة وتخدمها. ومن المشجع أن نشهد التقدم الذي أحرزته دولة الإمارات في هذا المجال، حيث ارتفعت نسبة تمثيل المرأة في مجالس الإدارة من 3.5% إلى 15% منذ عام 2020، ويُعد ذلك دليلاً واضحاً على رؤية قيادة دولة الإمارات في تعزيز المساواة بين الجنسين في بيئة العمل.
وأضافت: "إن وجود المرأة في مجالس الإدارة يسهم في تقديم رؤى أوسع، وتعزيز الحوكمة، ودعم نمو المؤسسات بشكل ملحوظ، وفي وقت يتطلب فيه العالم قيادات أعمال مرنة وقادرة على التكيّف، آمل أن تستمر قيمة التنوع في أن تحظى بالتقدير وأن يتم توظيفها على النحو الأمثل".
كما صرحت عميدة ونائبة رئيس جامعة هيريوت وات دبي البروفيسورة هيذر ماكغريجور، قائلةً: "أصبح مؤشر المساواة بين الجنسين في مجالس إدارة الشركات بدول مجلس التعاون الخليجي، مع مرور الوقت، مرجعاً أساسياً لفهم تطور هذه المجالس على مستوى المنطقة".
وتابعت: "تُبرز نتائج هذا العام ليس فقط تنامي مستوى التمثيل، بل أيضاً استدامة هذا التقدم، مدعوماً بتوسع مستمر في نطاق البيانات والرؤى. تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة تقديم نموذج ملموس لما يمكن تحقيقه من خلال العمل المستمر، إلا أن هناك فرصة واضحة لتسريع وتيرة هذا التقدم على نطاق أوسع في مختلف أنحاء المنطقة".