عصام كاظم: دبي تواصل استقبال الزوار الدوليين.. والفعاليات مستمرة

قال المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري، عصام كاظم، إن دبي تعد من أسرع المدن عالمياً في التعامل مع التحديات والتعافي السريع، مؤكداً أن الأمور تعود تدريجياً إلى وضعها الطبيعي.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ«الإمارات اليوم»، أن الأمور في دبي تتحرك دائماً في الاتجاه الإيجابي، مع التأكيد على أن سلامة ورفاهية المواطنين والمقيمين والزوار، تأتيان في صدارة الأولويات، من خلال متابعة مستمرة للتطورات واتخاذ الإجراءات الاستباقية اللازمة، لضمان استمرارية الأنشطة الاقتصادية بسلاسة، مع بقاء السلامة عنصراً أساسياً في جميع القرارات والعمليات.

وأوضح أن دبي تعتمد على حوار صريح ومستمر مع مختلف الأطراف المعنية، ضمن منظومة السياحة والضيافة والتجزئة، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء في القطاعين العام والخاص، بما يضمن فهماً دقيقاً لاحتياجاتهم التشغيلية والتحديات التي يواجهونها، مع مرونة عالية في الاستجابة من دون اتباع نهج موحد.

وأكد كاظم أن دبي تواصل استقبال الزوار الدوليين، مع استمرار عمل البنية التحتية والخدمات العامة بشكل طبيعي، إلى جانب استمرار أجندة الفعاليات، مدعومة بأداء إيجابي لقطاع الطيران.

التعامل مع التحديات

وتفصيلاً، قال المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري، عصام كاظم، إن الأمور تعود تدريجياً إلى وضعها الطبيعي في دبي، التي تعد من أسرع المدن عالمياً في التعامل مع التحديات والتعافي السريع، مشيراً إلى أن الإمارة أثبتت ذلك أكثر من مرة على مدى السنوات الماضية.

وأكد كاظم أن الأمور في دبي تتحرك دائماً في الاتجاه الإيجابي، لافتاً إلى أن سلامة ورفاهية المواطنين والمقيمين والزوار تأتيان في صدارة الأولويات، حيث تواصل الجهات المختصة متابعة التطورات بشكل مستمر، واتخاذ الإجراءات الاستباقية اللازمة لضمان استمرارية الأنشطة الاقتصادية بسلاسة، كما أكد أن السلامة تبقى عنصراً أساسياً في جميع القرارات والعمليات والتجارب، مشيراً إلى أن ذلك يمكّن من الحفاظ على استمرارية العمل بشكل طبيعي، حتى في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.

نهج تعاوني

وقال كاظم: «تعتمد منهجيتنا على الحفاظ على حوار صريح ومستمر مع مختلف الأطراف المعنية ضمن منظومة السياحة والضيافة والتجزئة، حيث نعمل بشكل وثيق مع شركائنا في القطاعين العام والخاص، بما يضمن فهماً دقيقاً لاحتياجاتهم التشغيلية والتحديات التي يواجهونها».

وأوضح أن دبي تتميز بقدرتها على تقييم احتياجات مختلف الجهات والاستجابة لها بمرونة عالية، من دون اتباع نهج موحد.

وتابع: «نحرص على الإصغاء إلى جميع شركائنا، بدءاً من سلاسل الفنادق العالمية، وصولاً إلى المطاعم المستقلة ووجهات التجزئة، بما يضمن حصول كل قطاع على الدعم المناسب واستمرارية عملياته بسلاسة».

وأضاف كاظم: «بتوجيهات قيادتنا الرشيدة تُرجِم هذا النهج أخيراً إلى خطوات عملية، من خلال إطلاق حزمة حوافز اقتصادية بقيمة مليار درهم لدعم الشركات في دبي».

وأكد أن هذا النهج التعاوني يعد جزءاً أصيلاً ضمن مسيرة دبي، حيث شكلت الشراكات ركيزة أساسية لنجاحها، وقال: «تؤكد المرحلة الحالية أهمية هذه العلاقات، فيما نواصل ترسيخ مكانة دبي، بيئة داعمة لنمو الأعمال، ووجهة ترحب بزوارها، مستندين إلى سنوات من التخطيط المدروس والثقة المتبادلة».

استقبال الزوار

وحول استقبال الزوار الدوليين واستمرار الأنشطة والفعاليات وفقاً لجدولها المعتاد، أكد كاظم أن دبي تواصل استقبال الزوار الدوليين من جميع أنحاء العالم، لافتاً إلى أنه في حين قد تشهد بعض الوجهات تعديلات مؤقتة في إمكانية الوصول، فإن البنية التحتية والخدمات العامة تعمل بشكل طبيعي، مع متابعة مستمرة للوضع من قبل الجهات المختصة.

وقال: «الوجهات السياحية الرئيسة، بما في ذلك الفنادق، والشواطئ، ووجهات التسوق، ومجموعة واسعة من المعالم السياحية، تواصل استقبال الزوار في جميع أنحاء المدينة»، داعياً المسافرين إلى متابعة القنوات الرسمية بوصفها مرجعاً أساسياً للحصول على أحدث المعلومات، حيث يتم توفير تحديثات منتظمة عبر صفحة «إرشادات السفر» على موقع مؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري الإلكتروني، والتي تقدم دليلاً شاملاً لضمان حصول الزوار على معلومات دقيقة، بما يعزز الشفافية ويمنح الزوار الثقة عند التخطيط لرحلاتهم.

مؤشرات إيجابية

ورداً على سؤال يتعلق بحركة الطيران، ذكر كاظم أن قطاع الطيران يشهد مؤشرات إيجابية، حيث تسجل شركة طيران الإمارات أداءً جيداً من حيث السعة، وتشغل جدول رحلات مخفض لأكثر من 120 وجهة عبر 65 دولة حول العالم، في وقت يواصل فيه قطاع الضيافة تقديم عروض مميزة تعكس تنوّع التجارب في دبي.

وقال: «إن أجندة الفعاليات تبقى قائمة مع إعطاء الأولوية للسلامة، حيث شهدنا نجاح عدد من الفعاليات الكبرى، أبرزها النسخة الـ30 من كأس دبي العالمي، إلى جانب استضافة (كوكا كولا أرينا) لمجموعة من الفعاليات البارزة، ما يؤكد قدرة الإمارة على تنظيم أحداث عالمية وفق أعلى المعايير، كما أقيمت حملة (مذاق دبي الفاخر) على مستوى المدينة».

وأضاف: «تتواصل المبادرات النوعية مع إقامة (أسبوع دبي للمطاعم)، خلال الفترة من الأول حتى 17 مايو المقبل، ليقدم تجارب تذوق مميزة، كما تواصل دبي الحفاظ على مستويات التميز التي تشتهر بها، سواء في قطاعي الأعمال والترفيه، أو من خلال ما تقدمه من تجارب ثقافية فريدة».

حوافز

وحول تدابير دعم منشآت الضيافة وضمان توفير تجربة سلسة للزوار، قال كاظم: «انطلاقاً من إدراكنا لأهمية اتخاذ خطوات عملية وملموسة، أطلقت دبي حزمة شاملة حوافز اقتصادية جديدة بقيمة مليار درهم، تم تصميمها خصيصاً لدعم الشركات بما فيها قطاع السياحة خلال هذه المرحلة، وتعكس هذه التدابير التزامنا بضمان وصول شركائنا إلى الموارد التي يحتاجونها لمواصلة تقديم تجارب عالمية المستوى».

وأوضح: «تشمل هذه الإجراءات السماح للفنادق تأجيل بعض الرسوم التشغيلية، بما فيها رسوم درهم السياحة، ورسوم المبيعات على الغرف والمأكولات والمشروبات، إضافة إلى رسوم التراخيص والخدمات، وذلك لمدة محددة بهدف تعزيز السيولة لدى الشركات»، لافتاً إلى أن هذه المبادرات تهدف إلى تمكين الشركاء من التركيز على تقديم تجارب استثنائية للضيوف، مع الحفاظ على استمرارية أعمالهم وتعزيز قدرتهم على النمو.

وأكد أن البنية التحتية المتطورة والفعالة التي تميز دبي، تقوم على رؤية طويلة المدى، وهو النهج الذي تبنته دبي بشكل راسخ على مدى سنوات، مشيراً إلى أن الالتزام بالأمن والسلامة، يعد ركناً أساسياً في تخطيط البنية التحتية والخدمات والعروض، إلى جانب الاستثمار المستمر في الأنظمة والتكنولوجيا والعمليات، بما يضمن ترسيخ المرونة في مختلف جوانب المنظومة التشغيلية.

رسالة إلى الزوار والمستثمرين الدوليين

وجّه المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري، عصام كاظم، رسالة إلى الزوار والمستثمرين الدوليين، مفادها أن مرونة دبي ليست وليدة اللحظة، بل ثمرة تخطيط استراتيجي طويل الأمد، قائم على أسس متينة من الرؤية الواضحة، والاستقرار، والجاهزية للمستقبل، بدعم من توجيهات القيادة الرشيدة.

وقال كاظم: «الظروف الحالية ليست الاختبار الأول الذي نواجهه، فقد خرجنا أقوى في كل مرة واجهنا فيها تحدياً، لقد تعاملنا مع العديد من التحديات، مثل: الأزمة المالية العالمية، وجائحة (كوفيد-19)، وكلاهما أسهمتا في تعزيز آليات استجابتنا للأزمات والارتقاء بمستوى قدرتنا على التكيف، من خلال مزيج من آليات التحفيز الحكومي السريع والتحول الرقمي، ما مكننا من أن نكون دائماً في الصدارة والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص».

وأوضح أن اقتصاد دبي سجل نمواً سنوياً بلغ 5.4% خلال عام 2025 ليصل إلى 937 مليار درهم، إلى جانب تحقيقه نمواً بنسبة 6.4% في الربع الأخير من العام نفسه.

وأكد كاظم: «نؤمن بأن بيئة الأعمال والاستثمار في دبي اليوم تتميز بقدر عالٍ من المرونة والاستدامة، مع قدرة ملموسة على مواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص تدعم مسيرة النمو».

ولفت إلى أن هذه المرونة سمة جوهرية في نموذج دولة الإمارات، فقد نجحت في إرساء بيئة عمل تكون فيها الاستمرارية جزءاً أصيلاً من المنظومة، وتظل فيها السلامة أولوية قصوى، فيما تواصل الفرص النمو والازدهار بغض النظر عن المتغيرات الخارجية، مؤكداً أنه مع قوة الأسس الاقتصادية، واستمرار تطور البنية التحتية، يبقى الالتزام بتعزيز مكانة دبي مركزاً عالمياً رائداً للأعمال والترفيه.

الأكثر مشاركة