مركز دبي المالي العالمي أول مركز مالي في العالم قائم في جوهره على الذكاء الاصطناعي. من المصدر

«دبي المالي العالمي» يدمج الذكاء الاصطناعي في منظومته التشغيلية

كشف مركز دبي المالي العالمي، عن مبادرة استراتيجية غير مسبوقة لدمج قدرات الذكاء الاصطناعي في صميم أطره القانونية وبيئته التشغيلية وبنيته التحتية، ونسيجه العمراني، وأنظمته الخاصة لتنمية المواهب، ليصبح بذلك أول مركز مالي في العالم قائم في جوهره على الذكاء الاصطناعي.

وأفاد المركز، في بيان، بأن هذا التحول الجذري يأتي في وقت لاتزال مراكز مالية عالمية عدة تختبر إمكانات تطبيق الذكاء الاصطناعي ضمن منظومات عملها، مشيراً إلى أنه يتطلع بذلك إلى أن يصبح منطقة ذات ولاية قضائية يدخل فيها الذكاء الاصطناعي في جميع جوانب العمل، بدءاً من الأطر القانونية والتنظيمية، والعمليات التشغيلية، إلى أنظمة تنمية المواهب، والبنية التحتية، وحتى البيئة العمرانية للمركز. وبدلاً من تنفيذ مشروعات تجريبية محدودة، يعتزم المركز دمج الذكاء الاصطناعي في صميم منظومته التشغيلية.

وأكّد المركز أن هذه المبادرة ستسهم في ترسيخ مكانته نموذجاً عالمياً يُحتذى لتبني الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي، مبيناً أنه مع نيته استثمار 350 مليون دولار في هذه التكنولوجيا، فإنه سيحقق فوائد اقتصادية بقيمة 3.5 مليارات دولار (12.9 مليار درهم)، فضلاً عن استحداث 25 ألف فرصة عمل جديدة.

وأوضح «دبي المالي العالمي» أنه يستند في ذلك، إلى سرعة التنفيذ، بفضل تحرره من الإجراءات والقيود التنظيمية التي تعانيها بعض المراكز المالية التقليدية، إضافة إلى قدرته على العمل على نطاق واسع في مختلف القطاعات، وتقديم عروض شاملة للعملاء، ما سيجعله معياراً عالمياً للمراكز المالية الكبرى في مجال استخدام الذكاء الاصطناعي.

كما سيصبح مركز دبي المالي العالمي أول مركز مالي في العالم يوفر أداة مشتركة للذكاء الاصطناعي، أو ما يُعرف بالنماذج اللغوية الكبيرة كخدمة، لشركات الخدمات المالية، كما سيتمكن من تصدير برمجيات حوكمة الذكاء الاصطناعي والكوادر المدربة إلى دول الجنوب العالمي، وستشهد منظومة المركز أيضاً دمج قدرات الذكاء الاصطناعي المادي، بما في ذلك الروبوتات وحلول التنقل الذاتي والتوائم الرقمية، ضمن القوانين واللوائح المالية، وسيكون المركز أول من يقدم مجمعاً متكاملاً للذكاء الاصطناعي يجمع بين التنظيم والتدريب والحوسبة والذكاء الاصطناعي المادي.

وقال محافظ مركز دبي المالي العالمي، عيسى كاظم: «يُمثّل تطوّر مركز دبي المالي العالمي ليصبح أول مركز مالي في العالم قائم على الذكاء الاصطناعي خطوة مفصلية في صعود دبي، بوصفها عاصمة عالمية لمستقبل القطاع المالي، ومع إعادة الذكاء الاصطناعي تشكيل المشهد المالي العالمي، تُرسّخ هذه المبادرة دور دبي في وضع معايير جديدة للابتكار والثقة والتنافسية».

وأضاف: «انسجاماً مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33، تؤكد هذه الخطوة التزامنا ببناء اقتصاد مرن واستشرافي، وترسيخ مكانة الإمارة في صدارة التبنّي المسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي في الخدمات المالية على مستوى العالم».

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، عارف أميري: «نعلن اليوم خطوة غير مسبوقة عالمياً، حيث سيصبح (دبي المالي العالمي) أول مركز مالي يعتمد في جوهره على الذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يتعلق الأمر بتجارب محدودة للذكاء الاصطناعي، بل بدمجه في أطرنا القانونية وبيئتنا التنظيمية وأنظمة تطوير المواهب والبنية التحتية للمركز، وبهذا سيضع المركز معياراً عالمياً لحوكمة الذكاء الاصطناعي والابتكار المسؤول، مع تحقيق أثر ملموس يشمل إضافة قيمة اقتصادية تبلغ 3.5 مليارات دولار (12.9 مليار درهم)، واستحداث 25 ألف وظيفة جديدة».

وأكّد مركز دبي المالي العالمي أنه سيتبنى ضمن هيكله القانوني والتنظيمي أُطراً أخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي لا تقتصر على النشاط البشري فحسب، بل تشمل أيضاً وكلاء الذكاء الاصطناعي والروبوتات، ما يُعزّز مكانته في طليعة الابتكار المسؤول. وعلى صعيد العمليات التشغيلية، سيتم دمج الذكاء الاصطناعي في سير العمل المؤسسي وأنظمة الامتثال، وتقديم الخدمات المالية لإيجاد أنظمة مالية ذكية ومؤتمتة وموثوقة بالكامل، كما يطمح المركز إلى أن يصبح الوجهة العالمية الأولى لشركات الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي، ساعياً إلى منافسة سنغافورة ولندن، من حيث كثافة الشركات الناشئة، وتمويل رأس المال الاستثماري، وإنشاء شركات مليارية.

وسيعمل مركز دبي المالي العالمي على بناء القدرات اللازمة للتنسيق بين الإنسان وأنظمة الذكاء الاصطناعي والروبوتات على نطاق واسع، وذلك من خلال برامج التعليم التنفيذي، والتدريب على الأنظمة، ومنح شهادات فنية معتمدة، مشيراً إلى توفير برامج تدريبية في مجال الذكاء الاصطناعي للمهنيين بمن فيهم المواطنون الإماراتيون.

وعلى صعيد البنية التحتية المادية، وبحلول عام 2030، سيمتلك المركز نسبة كبيرة من المباني الذكية، وأنظمة التنقل الذاتي، وروبوتات الخدمة، والتوائم الرقمية، والمرافق الذكية، والتي ستُشكّل معاً مدينةً متكاملةً تعمل باستخدام أجهزة استشعار متطورة، بينما من المقرر أن يتم في المرحلة الأولى تركيب الآلاف من أجهزة الاستشعار.

وبالتوازي مع ذلك، ستسهم كفاءة الذكاء الاصطناعي بشكل كبير في خفض استهلاك الطاقة، وستتولى الروبوتات تنفيذ بعض أعمال الصيانة والأمن.

. «دبي المالي العالمي» سيصبح أول مركز في العالم يوفر أداة مشتركة للذكاء الاصطناعي، أو ما يُعرف بالنماذج اللغوية الكبيرة كخدمة، لشركات الخدمات المالية.

الأكثر مشاركة