«مهرجان أبوظبي لريادة الأعمال» شهد جلسات رئيسة. وام

«صندوق خليفة» يطلق مبادرة تسهّل وصول روّاد الأعمال إلى التمويل المباشر

تحت رعاية الشيخ زايد بن نهيان بن زايد آل نهيان، انطلقت في العاصمة أبوظبي، أمس، فعاليات «مهرجان أبوظبي العالمي لريادة الأعمال 2026»، بمشاركة نخبة من روّاد الأعمال والمستثمرين وصُنّاع القرار من مختلف القطاعات الاقتصادية.

وأعلن صندوق خليفة لتطوير المشاريع، خلال فعاليات المهرجان، إطلاق مبادرة تتيح تقديماً فورياً لطلبات تمويل المشاريع، لتسهيل وصول روّاد الأعمال إلى التمويل المباشر، ما يعكس الانتقال من الإجراءات التقليدية إلى تجربة أكثر سرعة وكفاءة.

وأكّدت الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة لتطوير المشاريع، موزة عبيد الناصري، في كلمة رئيسة خلال الافتتاح، أن تنظيم هذا المهرجان يعكس المكانة المتقدمة التي رسختها أبوظبي، منصةً عالميةً لصناعة المستقبل، من خلال الابتكار وريادة الأعمال والشراكات المؤثرة، وفي قلب هذا المشهد يتجسّد «اقتصاد الصقر» نموذجاً اقتصادياً رائداً يقود مرحلة فريدة من النمو في أبوظبي.

وأضافت أن هذا التنوع يهدف إلى بناء اقتصاد أكثر استدامة وتنافسية، استناداً إلى المعرفة والتقنيات المتقدمة، مشيرة إلى أن «اقتصاد الصقر» مسار اقتصادي فعّال يعيد تشكيل العلاقة بين السياسات والأسواق، ويضع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في صميم معادلة النمو.

وقالت إن «جهود صندوق خليفة لتطوير المشاريع أسفرت عن تمويل أكثر من 1200 مشروع بقيمة تمويل تجاوزت 1.8 مليار درهم، ما يعكس الأثر المتنامي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الوطني، ودورها في قيادة مسار التنويع الاقتصادي».

وأعلنت الناصري إطلاق مبادرة التقديم الفوري على طلب تمويل المشاريع، التي تتيح تقديماً فورياً لطلبات التمويل، وتسهيل وصول روّاد الأعمال إلى التمويل المباشر، ما يعكس الانتقال من الإجراءات التقليدية إلى تجربة أكثر سرعة وكفاءة.

وشهد اليوم الأول جلسات رئيسة ضمن الأجندة، من أبرزها جلسات تناولت «بناء أبوظبي كمنصة عالمية للمؤسسين»، و«قوة المنظومات الاقتصادية»، و«إمكانات الإنسان في ريادة الأعمال»، إلى جانب مجلس قيادي ناقش التأثير الاجتماعي والرؤية المشتركة، كما تضمن البرنامج توقيع مذكرات تفاهم بين عدد من الجهات.

وقال الرئيس التنفيذي للعمليات في صندوق خليفة لتطوير المشاريع، خليفة الكويتي، خلال جلسة نقاشية، إن «الصندوق يهدف إلى تمويل المشاريع المستدامة والقادرة على الاستمرار والمنافسة في السوق المحلية».

وأضاف أن «الصندوق أطلق حزمة تمويل ذكي تتناسب مع احتياجات روّاد الأعمال، وتتغيّر فيها فترات السماح وفترات السداد، كما توجد برامج تُمكّن روّاد الأعمال من غلق الفجوة بين القطاع الخاص وأصحاب هذه المشاريع في ما يخص المشتريات».

وتابع الكويتي: «من ناحية التطبيق، أصبح هناك تكامل بين التمويل والخدمات الأخرى غير المالية، بما يساعد رائد الأعمال على خفض مخاطر التشغيل، فضلاً عن استخدام برامج الذكاء الاصطناعي لتحقيق أفضل نتائج».

من جانبه، قال مدير المؤسسة الاتحادية للشباب، خالد النعيمي، إن هناك خططاً قائمة لتعريف الشباب من روّاد الأعمال بالقطاعات الأكثر حيوية ونمواً التي تحتاج إليها السوق بقوة، بما يمكنهم من التركيز عليها، لافتاً إلى أن الفترة الماضية أظهرت حاجة كبيرة إلى قيام روّاد الأعمال والشركات المحلية بسد الفجوات التي قد تحدث نتيجة أي أزمات.

وأكّد وجود فرص كبيرة في السوق في مجال الصناعة والخدمات، لتمكين قطاع الأعمال بالدولة من الاعتماد على المنتج المحلي والخدمة المحلية.

وتابع: «من المهم أيضاً العمل على تطوير الشباب، بما يؤصل فكرة المشاركة، وتوسيع الشراكات مع الشركات الكبيرة المحلية، وعدم الاعتماد كلياً على مهاراته وقدراته».

وفي السياق نفسه، قالت نائب رئيس أول الشؤون التجارية للمجموعة والقيّمة المحلية المضافة والتطوير الصناعي في شركة «أدنوك»، سلامة الحاج العوضي، إن برنامج المحتوى الوطني نجح، منذ إطلاقه عام 2018، في إعادة توجيه أكثر من 473 مليار درهم إلى الاقتصاد الوطني، منها 307 مليارات درهم عبر مجموعة «أدنوك».

وأضافت خلال مشاركتها أن البرنامج أُطلق بهدف إعادة تدوير المشتريات داخل الاقتصاد الوطني، ما أسهم في تمكين شركات وطنية تعمل اليوم ضمن منظومة سلاسل التوريد والإمداد في «أدنوك».

وتابعت أن برنامج المحتوى الوطني يسهم في تمكين منظومة ريادة الأعمال، وبناء شركات محلية قادرة على المنافسة عالمياً، مشيرة إلى أن «أدنوك» أدت دوراً محورياً في منصة «اصنع في الإمارات» منذ انطلاقتها في عام 2022.

وأوضحت أن هذا الدور انعكس من خلال «برنامج أدنوك لتعزيز المحتوى الوطني»، لاسيما عبر برنامج فرص الشراء (offtake) الذي يركز على تحديد المنتجات المستوردة القابلة للتصنيع محلياً عبر عقود شراء طويلة الأمد، حيث حددت «أدنوك» فرصاً للتصنيع الوطني بقيمة 90 مليار درهم حتى عام 2030 بينما تم توقيع عقود تجاوزت 80 مليار درهم خلال الفترة الماضية.

وأشارت إلى أنه خلال عام 2025 تمت إعادة توجيه 65 مليار درهم إلى الاقتصاد الوطني، ليصل إجمالي القيمة المعاد توجيهها إلى 307 مليارات درهم عبر «مجموعة أدنوك» منذ انطلاق البرنامج في عام 2018، كما أسهم البرنامج بالشراكة مع برنامج نافس في توفير أكثر من 23 ألف فرصة عمل للكوادر الوطنية في القطاع الخاص.

ولفتت إلى أنه تم حتى الآن تصنيع 135 منتجاً صناعياً أساسياً محلياً إلى جانب تنفيذ استثمارات تتجاوز 4.5 مليارات درهم في تطوير منشآت وتقنيات تصنيع متقدمة.

• برنامج المحتوى الوطني أعاد توجيه 473 مليار درهم إلى الاقتصاد الوطني، منها 307 مليارات عبر «أدنوك».

الأكثر مشاركة