متعاملون: باقات الفنادق تتيح «تجارب متكاملة».. وتوفر توازناً بين الترفيه للأطفال والراحة للكبار
أكد متعاملون من المواطنين والمقيمين أن العروض والباقات الفندقية، التي طرحتها الفنادق في دبي خلال الفترة الأخيرة، باتت تشكل خياراً جذاباً للسكان الباحثين عن تجارب ترفيهية متكاملة، واستعرضوا لـ«الإمارات اليوم» تجاربهم العائلية مع تلك العروض، مشيرين إلى تنوعها من حيث الأسعار، وشمولها لوجبات وأنشطة ترفيهية متنوعة، ما عزز الإقبال عليها، لاسيما خلال عطلات نهاية الأسبوع.
وأوضحوا أن هذا النوع من العروض يشجع العائلات على تكرار الاستفادة منها، كونها توفر توازناً يجمع بين الترفيه بمساحات آمنة للأطفال والراحة للكبار، لافتين إلى أن شمول الوجبات اليومية ضمن الباقات المطروحة، يولد شعوراً بالحصول على «تجربة فندقية متكاملة وفريدة»، مشيرين إلى «الخيارات المرنة» التي تتيحها الفنادق في عمليات الحجز وحتى الإلغاء من دون رسوم.
بدورهما، قال مسؤولان في قطاع الضيافة إن العروض الفندقية التي طرحتها فنادق دبي لعبت دوراً كبيراً في تنشيط الطلب على السياحة الداخلية، موضحين أن السوق المحلية أظهرت تفاعلاً لافتاً مع هذه المبادرات التي وفرت قيمة حقيقية مقابل السعر.
وأكدا أن استمرار هذه العروض سيبقى عاملاً رئيساً في دعم السياحة الداخلية خلال الفترة المقبلة، ويمنح الفنادق فرصة للحفاظ على معدلات إشغال جيدة، لافتين إلى أن الطلب من السوق المحلية أسهم في تحفيز الفنادق على الابتكار المستمر في تصميم عروضها، بما يتماشى مع توقعات النزلاء ومتطلباتهم، سواء من حيث تنوع الباقات أو مرونتها.
تجارب عائلية
وتفصيلاً، قال المواطن (أبوسيف) إنه استثمر عطلات نهاية الأسبوع في الفترة الأخيرة لحجز باقات فندقية في منتجعات دبي، مؤكداً أن العروض الفندقية كانت تنافسية، سواء على أسعار الإقامة أو خدمات الطعام.
وأضاف: «في كثير من الأحيان تتضمن الباقات المطروحة وجبات، وأنشطة، والدخول إلى مرافق ترفيهية تتبع المنتجعات مجاناً»، مؤكداً أن هذا النوع من العروض يشجع العائلات على تكرار الاستفادة من العروض.
وتابع (أبوسيف): «في السابق، كانت المنتجعات الفاخرة تتطلب ميزانية ضخمة، لكن العروض الحالية التي تشمل أسعاراً مخفضة في الباقات، وخصومات على المطاعم، جعلت المنتجعات خياراً مفضلاً».
من جانبها، قالت المواطنة (أم حمد) إن العروض الفندقية في دبي تلبي احتياجات العائلات بشكل متكامل، مشيرة إلى أن وجود أنشطة مخصصة للأطفال يعد عاملاً حاسماً في اختيارها.
وأوضحت: «ما تقدمه فنادق دبي من مرافق عالمية ومراكز ترفيهية للأطفال، مضافة إليه الخصومات الخاصة بالسكان مع إبراز بطاقة الهوية، شجعتها على إجراء أكثر من حجز فندقي خلال الأسابيع الأخيرة».
ورداً على سؤال يتعلق بعوامل اختيار الفندق، قالت: «نبحث دائماً عن أماكن توفر توازناً بين الترفيه للأطفال والراحة للكبار، ولذلك، نرى أن المنتجعات الفندقية تتيح تنوعاً في الخيارات، مع مساحات آمنة للعب بالنسبة للأطفال»، مشيرة إلى أن التجربة لا تقتصر على الإقامة فقط، فالعروض تشمل أنشطة متعددة داخل المنتجع.
ولفتت (أم حمد) إلى تنوع المطاعم داخل الفنادق والمنتجعات عموماً، ما يشكل أحد أبرز عناصر الجذب بالنسبة لها، مشيرة إلى أن الفنادق تقدم خيارات واسعة جداً، لتذوق أطباق من ثقافات عالمية متعددة، ما يعزز الإحساس لدى المستفيد منها بالقيمة التي يدفعها، خصوصاً عندما تكون الوجبات اليومية أو جزء منها ضمن الباقة المطروحة، وهو أمر يولد شعوراً بالحصول على «تجربة فندقية متكاملة».
بيئة مثالية
بدوره، قال المقيم، أحمد الأمين، إن المنتجعات في دبي أصبحت بالنسبة له ولعائلته ملاذاً للاسترخاء وتجديد النشاط خلال عطلات نهاية الأسبوع بعيداً عن ضغوط العمل، مشيراً إلى أن المنتجعات الفندقية في دبي توفر بيئة مثالية في ظل الخدمات المتميزة التي تقدمها.
وأضاف: «شمول معظم الأنشطة والخدمات ضمن العروض يعزز من جاذبيتها، وعندما تكون الخدمات الأساسية ضمن الباقة، مثل الطعام والشراب والمرافق الترفيهية، فإننا لا نضطر للتخطيط أكثر، وهذا يمنحنا دافعاً للاستفادة من العروض بناءً على الميزانية التي نرصدها».
وأكد الأمين أن التنوع الكبير في الفنادق والمنتجعات داخل دبي جعله يحرص على حجز منتجع مختلف في كل مرة، لافتاً إلى أن دبي تقدم مجموعة واسعة من الخيارات، من منتجعات شاطئية إلى فنادق في قلب المدينة، وفي وسط الصحراء والجبال، مشيراً إلى أن هذا التنوع يجعل كل إقامة فندقية «تجربة فريدة»، الأمر الذي يعزز من جاذبية السياحة الداخلية.
خيارات مرنة
في السياق نفسه، قالت المقيمة، ميس المصطفى، إنها لجأت برفقة عائلاتها إلى تمديد إقامتها في منتجع فندقي، للاستفادة من العروض التي كانت متاحة في مطاعم ذلك المنتجع، مشيرة إلى أن الفنادق باتت تطبق «خيارات مرنة» في عمليات الحجز وحتى الإلغاء من دون رسوم.
وأكدت أن لهذه المرونة دوراً بارزاً في التخطيط والحجز، مع عدم القلق من دفع رسوم إضافية في حال لم تتمكن من النزول في الفندق في اليوم المقرر فيه الحجز، لافتة إلى أنها أجرت حجزاً جديداً للأسبوع المقبل.
وأضافت: «أصبحت السياحة الداخلية خياراً مفضلاً لدى سكان الدولة، مدفوعة بعروض فندقية تركز على تقديم قيمة متكاملة وتجارب غنية».
بدوره، قال المقيم، ماك لينان: «كان من المفترض أن نسافر خارج الإمارات للاحتفال بذكرى زواجنا، لكن الظروف الحالية دفعتنا إلى إجراء تغيير في الخطة، وقررنا قضاء إجازة داخلية للاحتفال بالمناسبة. ولحسن الحظ، فقد وجدنا العديد من العروض والصفقات المميزة للإقامة في فنادق فاخرة».
وأضاف: «حجزت لعائلتي المكونة من الزوجة وطفلين إقامة لمدة ليلتين شاملة وجبات الإفطار والغداء والعشاء في فندق فاخر من فئة خمس نجوم، خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية».
ولفت إلى أن عائلته استمتعت كثيراً بالمرافق التي يقدمها الفندق، موضحاً أنه حصل على عرض خاص للمقيمين، يتيح تناول الطعام مجاناً للأطفال، مع إمكانية الوصول إلى جميع مرافق الفندق الذي يقدّم خصومات على الوجبات الإضافية.
وأكد لينان أن التجربة في منتجع فندقي شاطئي فاخر، جعلته يقرر مع عائلته إلغاء فكرة قضاء الإجازة السنوية خارج الدولة، مبيناً أنه يخطط حالياً لحجز إقامة أطول في ظل العروض الحالية.
«القيمة» والسعر
إلى ذلك، قال المدير الإقليمي لـ«مجموعة فنادق حياة» في دبي المدير لعام لفندق «غراند حياة»، فتحي خوجلي، إن العروض الفندقية التي طرحتها فنادق دبي خلال الفترة الأخيرة لعبت دوراً كبيراً في تنشيط الطلب على السياحة الداخلية، خصوصاً في عطلات نهاية الأسبوع، حيث الطلب يرتفع بمعدلات عالية.
وأكد أن السوق المحلية أظهرت تفاعلاً لافتاً مع هذه المبادرات التي وفرت قيمة حقيقية مقابل السعر، لافتاً إلى أن شريحة واسعة من سكان الدولة باتت تنظر إلى الإقامة الفندقية داخل دبي كخيار ترفيهي متكامل، في ظل ما تقدمه الإمارة من بنية تحتية سياحية متطورة، وخيارات ترفيهية متنوعة تناسب مختلف الفئات.
وتابع خوجلي: «العروض التنافسية التي أطلقتها الفنادق، سواء من حيث الأسعار المدروسة أو الباقات التي تشمل الإقامة مع وجبات وأنشطة ترفيهية، أسهمت في تعزيز جاذبية السياحة المحلية، أما العائلات على وجه الخصوص، فكانت الأكثر استفادة من هذه العروض».
وأكد أن العديد من الفنادق نجح في تصميم عروض مرنة تلبي احتياجات المتعاملين من سكان الدولة، مثل الإقامات القصيرة وعروض نهاية الأسبوع، ما شجع سكان الدولة على تكرار تجربة قضاء عطلة داخلية أكثر من مرة.
وأشار خوجلي إلى أن الإقبال الكبير الذي شهدته هذه العروض يعكس ثقة السكان بجودة المنتج الفندقي في دبي، فضلاً عن رغبتهم في استكشاف تجارب جديدة داخل الإمارة نفسها، مبيناً أن هذا التوجه يعزز من استدامة القطاع السياحي، ويمنح الفنادق فرصة للحفاظ على معدلات إشغال جيدة. وقال إن استمرار هذه العروض سيبقى عاملاً رئيساً في دعم السياحة الداخلية خلال الفترة المقبلة.
الابتكار في العروض
في سياق متصل، قال المدير التنفيذي لفندق «بلازو فيرساتشي دبي» ومؤسس شركة «بلازو للضيافة»، منذر درويش، إن «العروض التي طرحتها فنادق دبي أسهمت بشكل مباشر في رفع وتيرة الطلب من قبل سكان الدولة، وشجعت السياحة الداخلية»، مؤكداً أن الإقبال الكبير يعكس مدى جاذبية هذه العروض.
ولفت درويش إلى أن هذا الطلب من السوق المحلية أسهم في تحفيز الفنادق على الابتكار المستمر في تصميم عروضها، بما يتماشى مع توقعات النزلاء ومتطلباتهم، سواء من حيث تنوع الباقات أو مرونتها. وأكد أن استمرار هذا الزخم يعزز من مكانة دبي وجهة سياحية متكاملة على مدار العام، مشيراً إلى أن السياحة الداخلية ركيزة أساسية تدعم استقرار ونمو القطاع الفندقي في الإمارة.