«موانئ دبي العالمية» تواصل تعزيز حضورها في الهند.. وترفع محفظتها إلى 6 محطات
أظهر تقرير صادر عن مجموعة موانئ دبي العالمية (دي بي ورلد)، أن عدد محطات الحاويات التابعة لها في الهند سيرتفع إلى ست محطات، مع الانتهاء من محطة «تونا تيكرا» في ولاية غوجارات على الساحل الشمالي الغربي للهند، التي لاتزال في مرحلة التطوير، في خطوة تعكس تسارع وتيرة توسع المجموعة في واحدة من أبرز أسواقها العالمية.
وتؤكد هذه التوسعات التزام «موانئ دبي العالمية» بتعزيز حضورها في السوق الهندية عبر بنية تحتية لوجستية متكاملة، حيث تُدير المجموعة شبكة واسعة تضم أكثر من 100 مركز شحن سريع، وثماني محطات سكك حديد داخلية، إلى جانب خمس محطات حاويات قائمة، و90 قطار حاويات، ما يوفر منظومة نقل متكاملة تربط الموانئ بالمناطق الصناعية، ومراكز الاستهلاك في مختلف أنحاء البلاد.
وبحسب التقرير، الذي حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منه، تشمل عمليات الشركة في الهند ثلاث مناطق تجارة حرة، وأكثر من خمسة ملايين قدم مربعة من مساحات التخزين، إضافة إلى محطات قيد التطوير، بما يُعزّز قدراتها على تلبية الطلب المتزايد على الخدمات اللوجستية ودعم نمو التجارة.
وتوفر مجموعة موانئ دبي العالمية عبر هذه المنظومة مجموعة متكاملة من الخدمات، تشمل الشحن والتخليص الجمركي، وخطوط النقل، إلى جانب حلول تمويل التجارة ومنصة لوجستية رقمية، ما يمنح المتعاملين مرونة وكفاءة أعلى في إدارة سلاسل الإمداد.
وباعتبارها المشغل الوحيد الموجود في ثلاثة من أكبر موانئ الهند، بحصة سوقية تقارب 25%، تمتلك «موانئ دبي العالمية» القدرة على تصميم وتقديم حلول لوجستية متعددة الوسائط، ومحفظة أصول وخدمات تم تطويرها على مدى أكثر من ثلاثة عقود.
وخلال العام الماضي، قالت المجموعة إنها بدأت الأعمال الإنشائية في محطة حاويات جديدة بقيمة 510 ملايين دولار في «تونا تيكرا» في ولاية غوجارات الهندية، تضم رصيفاً بطول 1.1 كيلومتر، وتصل طاقتها الاستيعابية السنوية إلى 2.19 مليون حاوية نمطية قياس 20 قدماً، مشيرة إلى أن هذه المحطة ستربط المناطق الداخلية الواسعة في الهند بالأسواق العالمية عبر شبكة من الطرق والسكك الحديدية، ما يُسهّل وصول الشركات الهندية إلى سلاسل التجارة العالمية بسرعة وكفاءة أكبر.
وذكرت المجموعة، في تقريرها السنوي لعام 2025، الذي صدر أخيراً، أن ميزانية الإنفاق الرأسمالي لعام 2026 البالغة نحو ثلاثة مليارات دولار، سيتم استثمارها في أسواق عدة، بما فيها محطة «تونا تكرا» في الهند.
وأوضحت أن استثماراتها الإضافية بهدف تطوير شبكة متكاملة لسلاسل التوريد، تركز على تعزيز الربط متعدد الأنماط، ودعم الصادرات والتجارة المحلية، وتحسين تنافسية الهند في التجارة العالمية، لافتة إلى أنها وقّعت خمس مذكرات تفاهم واتفاقات رئيسة مع الحكومة والقطاع الصناعي، لبناء شراكات استراتيجية من المتوقع أن تُسهم في صنع فرص أعمال ووظائف ضمن منظومة البنية التحتية والقطاع البحري.
وأظهر التقرير أن «موانئ دبي العالمية» واصلت ترسيخ حضورها في السوق الهندية، عبر تقديم حلول لوجستية مبتكرة تدعم التحول نحو الاستدامة، حيث كشفت الشركة عن نموذج ناجح لتقليل الانبعاثات في سلسلة توريد «تاتا للحديد والصلب»، أحد أكبر منتجي الصلب في العالم.
وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي «تاتا للحديد والصلب» إلى تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، حيث شكل اعتمادها السابق على النقل بالشاحنات التي تعمل بالديزل تحدياً أمام أهدافها البيئية، خصوصاً في عمليات نقل الخردة المعدنية لإعادة التدوير.
وفي هذا السياق، طوّرت موانئ دبي العالمية حلاً قائماً على النقل متعدد الوسائط، يعتمد على شحن الخردة عبر الحاويات باستخدام البوارج الساحلية، ما يحد من الاعتماد على النقل البري التقليدي. وتم تطبيق هذا النموذج بين مدينة تشيناي ومرافق إعادة التدوير في ولاية أوديشا، مع تصميم مسارات بحرية محسّنة تُقلل استهلاك الوقود.
كما شمل الحل إدخال أنظمة ذكية لمراقبة سرعة السفن وتنبيه الطواقم عند تجاوز السرعات المثلى، إلى جانب تحسين دقة تقارير استهلاك الوقود، الأمر الذي أسهم في رفع كفاءة العمليات وتعزيز إنتاجية الموانئ.
مساعدات غذائية لـ 8 دول
قدّمت مؤسسة «دي بي ورلد الخيرية»، الذراع الخيرية لمجموعة موانئ دبي العالمية (دي بي ورلد)، 17.8 ألف صندوق من المساعدات الغذائية الأساسية في مبادرة استفاد منها نحو 45 ألف شخص في ثماني دول.
وأفادت المجموعة، في بيان، أمس، بأن المبادرة شملت الجزائر ومصر وإثيوبيا، وكينيا وباكستان والسنغال، والصومال وأرض الصومال، وذلك بقيمة تتجاوز مليون دولار.
وقال نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمؤسسة «دي بي ورلد الخيرية»، ناصر عبدالله: «لاتزال الكثير من المجتمعات حول العالم بحاجة ماسّة للحصول على الدعم الغذائي الأساسي، ومع استمرار جهودنا العالمية في تقديم الإعانة الغذائية، فإننا نعمل جنباً إلى جنب مع وحدات أعمالنا المحلية لتقديم مساعدات عملية ومنسقة للأسر الأكثر احتياجاً».