آمنة الضحاك: رؤية إماراتية جديدة للأمن الغذائي وخارطة طريق وطنية لتعزيز الزراعة المستدامة
أكدت وزيرة التغير المناخي والبيئة الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك أن المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2026 يمثلان محطة وطنية مهمة لإطلاق رؤية إماراتية متكاملة للأمن الغذائي، تقوم على الابتكار والتكنولوجيا والشراكات الاستراتيجية.
وأشارت آمنة الضحاك إلى أن الحدث المرتقب سيكشف عن خارطة طريق وطنية لتعزيز الزراعة المستدامة وبناء منظومة إنتاج غذائي مرنة تدعم زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، وذلك من خلال توسيع التعاون مع المؤسسات الأكاديمية ومراكز البحث، وإطلاق برامج معرفية متخصصة، وتعزيز الشراكات التمويلية، وتمكين الموارد المحلية وسلاسل الإمداد، بما يرسخ مكانة دولة الإمارات نموذجاً رائداً في تطوير حلول الأمن الغذائي المستدام.
ترسيخ الزراعة
وكشفت الدكتورة آمنة الضحاك خلال المؤتمر الصحفي الذي نظمته وزارة التغير المناخي والبيئة في ابراج الإمارات - مركز المؤثرين بدبي، عن تفاصيل المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2026، مؤكدة أن الحدث الذي يُعقد يومي 22 و23 أبريل، يجسد توجه دولة الإمارات نحو ترسيخ الزراعة كركيزة أساسية في منظومة الأمن الغذائي الوطني، ومنصة متقدمة لتعزيز التعاون الدولي وبناء شراكات نوعية تدعم استدامة القطاع وتنافسيته.
رؤية وطنية
وقالت آمنة الضحاك إن المؤتمر والمعرض يأتيان في إطار رؤية وطنية شاملة تستهدف إعادة تصميم قطاع الزراعة بوصفه أحد المسارات الاستراتيجية الداعمة للأمن الغذائي، عبر توظيف المعرفة والتكنولوجيا الحديثة، وتوسيع قاعدة الشراكات المؤسسية والتمويلية، وتعزيز دور البحث العلمي في تطوير حلول زراعية مبتكرة ومستدامة.
برنامج معرفي
وأضافت آمنة الضحاك أن أجندة المؤتمر تتضمن برنامجاً معرفياً وتدريبياً متكاملاً، صُمم على أربعة محاور رئيسة، يركّز اليوم الأول منها على علوم البيانات وتطبيقاتها في دعم القطاع الزراعي، فيما يتناول اليوم الثاني التقنيات الرقمية والتحول الذكي في الزراعة، ويخصص اليوم الثالث لموضوع الزراعة والمجتمع، بينما يركّز اليوم الرابع على الشراكات وبناء المعرفة بالتعاون مع الجامعات ومراكز البحث.
مبادرات نوعية
وأكدت آمنة الضحاك أن المؤتمر سيشهد إطلاق "برنامج المعرفة"، باعتباره إحدى المبادرات النوعية الهادفة إلى بناء قدرات وطنية متخصصة، من خلال إعداد منهجية متكاملة للبرنامج، وتطوير مواد تدريبية متقدمة، وتنفيذ خطة تسويقية تستهدف استقطاب 50 عضواً، إلى جانب إشراك 40 مجموعة معنية بالشأن العام، بما يعزز من بناء قاعدة معرفية ومؤسسية قادرة على دعم مسيرة تطوير القطاع الزراعي في الدولة.
نطاق التعاون
وأوضحت آمنة الضحاك أن المؤتمر سيولي اهتماماً كبيراً بتوسيع نطاق التعاون مع الجامعات الوطنية والدولية ومراكز البحث العلمي، من خلال العمل على توقيع مذكرات تفاهم تتيح توفير محتوى بحثي وتدريبي متخصص، ودعم المشاريع البحثية التطبيقية، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية مؤهلة، ونقل المعرفة، وتوطين الحلول العلمية المرتبطة بالزراعة الحديثة.
محاور مهمة
وأشارت آمنة الضحاك إلى أن من بين المحاور المهمة التي يجري العمل عليها، توثيق شراكات مالية، بهدف تأمين موارد مالية داعمة لمشروعات التطوير الزراعي، وفتح المجال أمام نماذج تمويلية مرنة تسهم في تسريع تنفيذ المبادرات والمشروعات ذات الأولوية، بما يعزز قدرة القطاع على النمو والابتكار ومواجهة التحديات المستقبلية.
موارد محلية
وبيّنت آمنة الضحاك أن المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2026 سيشكلان كذلك فرصة للإعلان عن خارطة طريق لبناء الموارد المحلية، تشمل تمكين سلاسل الإمداد الوطنية، وتطوير المعدات، ورفع كفاءة التدريب، بما يقلل الاعتماد على المصادر الخارجية، ويعزز مرونة المنظومة الزراعية الوطنية، ويرسخ قدرة الدولة على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية واللوجستية بكفاءة واستدامة.
معدلات الإنتاج
وأضافت آمنة الضحاك أن هذا التوجه ينسجم مع مستهدفات دولة الإمارات في رفع معدلات الإنتاج المحلي، وتحقيق استقرار أكبر في الإمدادات الغذائية، وتوفير بيئة محفزة للاستثمار الزراعي والتقني، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني من خلال تنمية الأسواق المحلية، وتقليل الاعتماد على الواردات، وتعزيز كفاءة التشغيل في سلاسل القيمة الزراعية.
متغيرات سياسية واقتصادية
وفي ما يتعلق بالتحديات، أكدت آمنة الضحاك أن الوزارة تنظر بواقعية إلى المتغيرات السياسية والاقتصادية، وارتفاع كلفة التحول الرقمي والتقني، واحتمالات الاعتماد المفرط على الشركاء الخارجيين، مشيرة إلى أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب تنويع الشركاء الماليين والمؤسسيين، والاستثمار في بناء القدرات الوطنية، واعتماد نهج مرحلي يبدأ بمشروعات تجريبية قابلة للتوسع، بما يحد من المخاطر التشغيلية والمالية.
خطوة متقدمة
وأكدت آمنة الضحاك أن المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2026 يمثلان خطوة متقدمة في مسار بناء منظومة غذائية مرنة ومستدامة، تقوم على الابتكار، والمعرفة، والتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية، بما يعزز مكانة دولة الإمارات نموذجاً رائداً في تطوير حلول الأمن الغذائي المستدام على المستويين الإقليمي والدولي.