الإمارات تحافظ على تصنيف «Aa2» مع نظرة مستقبلية مستقرة

أعلنت وزارة المالية أن «وكالة موديز للتصنيف الائتماني» استكملت مراجعة دورية للتصنيفات الائتمانية لدولة الإمارات بتاريخ 30 مارس 2026، حيث جرى إعادة تقييم مدى ملاءمة التصنيف الحالي، الذي ظل دون تغيير عند «Aa2» مع نظرة مستقبلية مستقرة، بما يعكس استمرار الثقة العالمية بمتانة الاقتصاد الإماراتي واستدامة سياساته المالية، رغم التوترات الجيوسياسية الإقليمية.

وأوضحت «موديز» أن هذه المراجعة الدورية لا تمثل إجراءً لتغيير التصنيف الائتماني، وإنما تعكس تقييماً مستمراً للجدارة الائتمانية للدولة، استناداً إلى التطورات الأخيرة والمنهجيات المعتمدة.

وسلطت المراجعة الضوء على عدد من المقومات الرئيسة التي تدعم الجدارة الائتمانية لدولة الإمارات، من بينها ارتفاع نصيب الفرد من الدخل، ومتانة الأطر المؤسسية، وفعالية السياسات التي تدعم استمرار التقدم في التنويع الاقتصادي وتعزيز التنافسية، إلى جانب انخفاض مستوى الدين الحكومي الاتحادي، وقوة المركز المالي، المدعوم باحتياطيات مالية كبيرة تراكمت على مدى سنوات من فوائض الميزانية.

القوة المالية للدولة

وبهذه المناسبة، أكد وزير دولة للشؤون المالية، محمد بن هادي الحسيني، أن استكمال وكالة «موديز» للمراجعة الدورية دون تغيير في التصنيف الحالي مع نظرة مستقبلية مستقرة، يعكس قوة الإطار المؤسسي لدولة الإمارات، وسجلها في كفاءة الحوكمة وفعالية السياسات.

وأشار إلى أن القوة المالية للدولة تستند إلى انخفاض مستوى الدين الحكومي الاتحادي، وسجلها المستمر في تحقيق موازنات متوازنة، بما يعزز قدرتها على مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية.

وأضاف أن النظرة المستقبلية المستقرة تؤكد متانة الجدارة الائتمانية السيادية للدولة، مدعومة باحتياطيات مالية قوية وإدارة مالية رشيدة، بما يمكنها من التعامل بكفاءة مع التطورات الإقليمية. وشدد الحسيني على أن الحفاظ على التصنيف يعكس قوة الأسس المالية لدولة الإمارات، وكفاءة سياساتها الاقتصادية، التي تقوم على التنويع، والانضباط المالي، والاستدامة.

وأضاف أن الحفاظ على التصنيفات الائتمانية ضمن فئة الدرجة الاستثمارية، يعكس تكامل الأداء الحكومي والتخطيط الإستراتيجي طويل الأمد، بما يعزز مكانة الدولة كمركز اقتصادي عالمي يتمتع بالموثوقية والمرونة.

وأشار إلى مواصلة وزارة المالية العمل مع الجهات المعنية لتعزيز كفاءة إدارة الموارد وتنمية القطاعات الإنتاجية، إلى جانب تطوير منحنى العائد السيادي للدرهم، بما يدعم الشفافية، ويعزز جاذبية الدولة في أسواق رأس المال العالمية.

وأوضح الحسيني، أن هذه المراجعة تعزز الثقة بالبيئة الاستثمارية للدولة، وتؤكد قدرتها على الحفاظ على الاستقرار المالي والاقتصادي في مختلف الظروف.

احتياطيات مالية كبيرة

وتعكس هذه المراجعة استمرار تقدم دولة الإمارات في توسيع الإيرادات غير النفطية، وتعزيز أجندة التنويع الاقتصادي، كما تسلط الضوء على كفاءة إطار إدارة المخاطر، والتزام الدولة بتطبيق سياسات مالية رشيدة تدعم الاستقرار الاقتصادي والنمو المستدام.

وأشارت «موديز» إلى أن الجدارة الائتمانية لدولة الإمارات تظل مرنة رغم التوترات الجيوسياسية الإقليمية، مدعومة باحتياطيات مالية كبيرة وأطر مؤسسية قوية.

وفي السياق ذاته، أكدت وكالة «إس آند بي جلوبال» في السادس من مارس 2026 تثبيت تصنيفها السيادي لدولة الإمارات عند «AA/A-1+» للعملتين المحلية والأجنبية، مع نظرة مستقبلية مستقرة، مستندةً إلى قوة المركز المالي الموحد للحكومة، ووفرة الاحتياطيات المالية والخارجية، بما يوفر مرونة في السياسات لمواجهة التطورات الجيوسياسية والتحديات الاقتصادية، ويعزز ثقة المستثمرين، ويكرّس مكانة الدولة كوجهة مستقرة وجاذبة لرؤوس الأموال العالمية.

«موديز»:

• الجدارة الائتمانية للإمارات تظل مرنة رغم التوترات الإقليمية، مدعومة باحتياطيات مالية كبيرة وأطر مؤسسية قوية.

الأكثر مشاركة