عروض الإقامة في الفنادق.. «سكن جاهز» دون الالتزام بعقود طويلة الأجل

طرحت منشآت فندقية في السوق المحلية عروضاً للإقامة الطويلة، تتيح للنزلاء الإقامة بأسعار مخفضة، مع مزايا تشمل خصومات على المطاعم، فضلاً عن الخدمات الأساسية المجانية مثل الإنترنت عالي السرعة، ومواقف السيارات، وخدمة تنظيف الغرف.

وأظهر مسح لـ«الإمارات اليوم» شمل 10 منشآت فندقية من فئتَي ثلاث وأربع نجوم في السوق المحلية، توسع سوق الضيافة في طرح هذا النوع من الباقات بأسعار جاذبة.

وقال مسؤول في قطاع الضيافة إن عروض الإقامة الطويلة منتج شائع في السوق الفندقية منذ وقت طويل، لافتاً إلى أن الفنادق تعتمد نماذج تسعير مرنة، مرتبط بمدة الإقامة، ومستوى الوحدة السكنية، ما يتيح للفنادق استقطاب طلب مستقر، وتعزيز نسب الإشغال.

وأوضح أن العروض تتيح حزماً متكاملة تشمل الإقامة والخدمات الأساسية والمرافق، ما يمنح النزيل تجربة أقرب إلى «السكن الجاهز»، دون الالتزام بعقود طويلة الأجل.

عروض إقامة طويلة

وتفصيلاً، طرحت منشآت فندقية في السوق المحلية عروضاً للإقامة الطويلة، تتيح للنزلاء الإقامة بأسعار مخفضة مقارنة بالحجوزات اليومية، مع مزايا تشمل خصومات على المطاعم وغسل الملابس، فضلاً عن خدمات أساسية مجانية مثل الإنترنت عالي السرعة، ومواقف السيارات، وخدمة تنظيف الغرف.

وأظهر مسح لـ«الإمارات اليوم» شمل 10 منشآت فندقية من فئتَي ثلاث وأربع نجوم في السوق المحلية، توسع سوق الضيافة في طرح باقات بأسعار جاذبة، تستهدف شرائح أوسع من النزلاء، مع حلول سكن مرنة تجمع بين الكلفة والخدمات.

تباين سعري

ووفقاً لنتائج المسح، تصل أسعار عروض الإقامة إلى 10 آلاف درهم شهرياً، مع تباين سعري يرتبط بفئة الفندق، وموقعه، ومستوى الوحدة السكنية، فضلاً عن نطاق الخدمات المضمنة في العرض.

كما يرجع التباين السعري إلى تنوع المنتجات المطروحة، إذ تبدأ الخيارات من غرف فندقية قياسية، وصولاً إلى غرف «سوبيريور» أكبر قليلاً، فضلاً عن غرف «ديلوكس» وشقق فندقية، ما يتيح للنزلاء اختيار ما يتناسب مع احتياجاتهم، إلى جانب مزايا ومرافق توفرها المنشأة، كما طرحت منشآت أخرى عروضاً للإقامة الطويلة بسعر يُحتسب على أساس يومي. وتتيح بعض العروض مرونة في الأسعار، إذ تلعب مدة الإقامة دوراً في تحديد السعر النهائي، فتزداد جاذبية العروض كلما طالت فترة الحجز، مع منح أسعار تفضيلية للإقامات التي تزيد على شهر كامل، في حين تتيح بعض العروض باقات تمتد إلى 10 أيام، أو أسبوعين.

حزم متكاملة

وتتيح العروض حزمة متكاملة من الخدمات، إذ تشمل في معظمها «إنترنت» مجاناً، ومواقف سيارات، وخدمات تنظيف منتظمة، إلى جانب خصومات تراوح بين 30 و40% على المطاعم وخدمات غسيل الملابس ومرافق الـ«سبا»، كما توفر بعض المنشآت مزايا تعزز جاذبية هذه الباقات، مثل إمكانية استخدام المرافق الترفيهية دون رسوم إضافية، ومنها الصالات الرياضية، وحمامات السباحة، والـ«ساونا» وغرف البخار، فضلاً عن خدمات مثل مواقف السيارات المغطاة، وغسيل السيارات في بعض العروض، وخدمة الغرف على مدار الساعة. وتقدم بعض الفنادق أيضاً خيارات مرنة في خدمات التنظيف، سواء بشكل يومي أو مرات عدة أسبوعياً، بما يتناسب وتفضيلات النزيل.

وفي جانب تكاليف المعيشة اليومية، يتيح عدد من الفنادق وجبات إفطار بأسعار تراوح بين 50 و70 درهماً.

وبحسب المسح، فإن هذه العروض متاحة حالياً، وتمتد حتى نهاية أغسطس بالنسبة لبعض المنشآت، مع مرونة في شروط الحجز وإمكانية التمديد، ما يمنح النزلاء قدرة كبرى على التخطيط لإقاماتهم دون التزامات طويلة الأجل.

دخل مستمر

إلى ذلك، قال المدير العام لفندق «كوبثورن - دبي»، وائل الباهي، إن «عروض الإقامة الطويلة منتج شائع في السوق الفندقية منذ وقت طويل»، لافتاً إلى أن توسع الفنادق في طرح هذه العروض يعكس تحولاً في طريقة تعامل القطاع مع أنماط الطلب الجديدة، في إطار سعيها لرفع الإيرادات، وإتاحة منتجات جاذبة في السوق، إذ يتم تسعيرها بعناية لتتناسب مع متطلبات شريحة أكبر من المتعاملين.

وأضاف الباهي لـ«الإمارات اليوم»: «تسعى الفنادق من خلال هذه الباقات إلى تحقيق توازن بين الأسعار التنافسية، والحفاظ على مستوى الخدمة، عبر تقديم حزم متكاملة تشمل الإقامة والخدمات الأساسية والمرافق، ما يمنح النزيل تجربة أقرب إلى (السكن الجاهز)، دون الالتزام بعقود طويلة الأجل».

وأشار إلى أن اعتماد نماذج تسعير مرنة، مرتبط بمدة الإقامة، ومستوى الوحدة السكنية، ما يتيح للفنادق استقطاب طلب مستقر، وتعزيز نسب الإشغال.

وتابع الباهي: «تمثل عروض الإقامة الطويلة فرصة للفنادق لتحقيق استقرار أكبر في نسب الإشغال، خصوصاً في الفترات التي تشهد تراجعاً في الطلب التقليدي. فبدلاً من الاعتماد الكامل على الحجوزات اليومية أو القصيرة، تتيح هذه الباقات تأمين دخل مستمر لفترات أطول، ما يعزز القدرة على التخطيط المالي والتشغيلي بشكل أكثر كفاءة».

وأوضح الباهي أن المنافسة بين المنشآت الفندقية تدفعها إلى تطوير عروض أكثر جاذبية، سواء من حيث السعر أو القيمة المضافة، مثل الخصومات على الخدمات والمرافق، أو إدراج مزايا إضافية ضمن الباقات طويلة الأمد، ما يعزز من أهمية هذا المنتج في القطاع الفندقي.

وقال: «يتم تقديم خيارات متعددة من الوحدات السكنية، تبدأ من الغرف القياسية، وصولاً إلى الشقق متعددة الغرف، ما يتيح مرونة كبرى في استهداف شرائح مختلفة من السوق»، مشيراً إلى أنه وفضلاً عن الخدمات الأساسية، فإنه يتم التركيز على عناصر مثل سهولة الحجز، ومرونة التمديد، وتوفير بيئة مريحة للعمل والمعيشة، بما يتماشى مع احتياجات الفئات التي تقيم لفترات طويلة.

وشدد الباهي على أن المنشآت الفندقية تستفيد أيضاً من هذه العروض في بناء علاقات طويلة الأمد مع النزلاء، حيث تتيح الإقامة الممتدة فرصة لتعزيز الولاء لدى النزلاء، وزيادة فرص الإنفاق على الخدمات الإضافية داخل المنشأة، مثل المطاعم والأنشطة الترفيهية، ما يسهم في رفع متوسط العائد لكل نزيل.

الأكثر مشاركة