قادة شركات يُرحبون بحزمة التسهيلات الاقتصادية

رحب رؤساء مجالس إدارة ومسؤولو شركات في دبي باعتماد المجلس التنفيذي لإمارة دبي حزمة تسهيلات للقطاع الاقتصادي، لتعزيز قدرات المرونة والجاهزية والاستجابة السريعة للمتغيرات بموازنة مليار درهم، وقالوا إن ذلك يعكس قدرة دبي على الاستجابة بمرونة واستشراف في مشهد اقتصادي سريع التغير.

وأكدوا أن من شأن هذه التوجهات والسياسات المماثلة أن تعزز ثقة الشركات العاملة في دبي، وترسّخ في الوقت ذاته جاذبية المدينة على الصعيد العالمي مركزاً اقتصادياً استشرافياً يتمتع بالمرونة والاستدامة، فضلاً عن أنها عوامل تمكين رئيسة تدعم تحقيق نمو مستدام.

رؤية قيادية استباقية

وتفصيلاً، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة الأنصاري المالية، راشد علي الأنصاري: «نرحّب بتقدير كبير بطرح حزمة الدعم الاقتصادي لقطاع الأعمال في دبي بقيمة مليار درهم، التي أقرّها سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، إذ تعكس هذه المبادرة النوعية رؤيةً قياديةً استباقية تضع تمكين القطاع الخاص وتعزيز تنافسيته في صميم أولوياتها».

وأضاف الأنصاري: «لا تكمن أهمية هذه الخطوة في حجمها فحسب، بل في سرعة اتخاذها ودقة توجيهها، فدبي تواصل ترسيخ نموذجها الفريد في التعامل مع المتغيرات، عبر قرارات حاسمة، وسياسات واضحة، وتنفيذ فعّال يعكس التزاماً راسخاً بدعم استدامة الأعمال وتعزيز الثقة في بيئتها الاقتصادية».

وتابع: «لقد اعتادت دبي أن تحوّل التحديات إلى فرص، وتؤكد هذه المبادرة مجدداً متانة منظومتها الاقتصادية وصلابة مؤسساتها في ظل قيادة رشيدة تمضي بثقة نحو المستقبل».

بيئة داعمة للأعمال

من جهته، قال رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات «نيكاي»، باراس شهدابوري: «تعكس هذه المبادرات من حيث حجمها واتساع نطاقها، لاسيما في ظل التحديات الراهنة، قدرة دبي على الاستجابة بمرونة واستشراف في مشهد اقتصادي سريع التغير»، وأضاف: «كما تسهم الإجراءات التي تعزز السيولة، وتُبسّط العمليات، وتدعم رفاهية القوى العاملة، في ترسيخ مكانة الإمارة كبيئة خصبة وداعمة للأعمال»، لافتاً إلى أن «التركيز المستمر على الابتكار من خلال مبادرات مثل التخزين الافتراضي، إلى جانب التمكين الاجتماعي والاقتصادي، يبرز النهج المتوازن لقيادتنا في تحقيق النمو».

وتابع: «من شأن هذه التوجهات والسياسات المماثلة أن تعزز ثقة الشركات العاملة في دبي، وترسّخ في الوقت ذاته جاذبية المدينة على الصعيد العالمي مركزاً اقتصادياً استشرافياً يتمتع بالمرونة والاستدامة».

مرونة وجاذبية

من جانبه، قال المؤسس والرئيس التنفيذي لـ«مجموعة تيرن»، المتخصصة في إدارة البنية التحتية للقوى العاملة والمدعومة بالذكاء الاصطناعي في الإمارات، أفيناف نيغام: «تعكس حزمة التحفيز الاقتصادي البالغة قيمتها مليار درهم، إلى جانب السياسات الاستشرافية التي أعلنها سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، المكانة الراسخة لإمارة دبي كواحدة من أكثر البيئات الاقتصادية مرونة وجاذبية للأعمال على مستوى العالم».

وأضاف: «بالنسبة لمؤسسات مثل مؤسستنا، تُعد هذه المبادرات، لاسيما تلك التي تسهم في تبسيط إجراءات الإقامة، وتعزيز رفاهية القوى العاملة، وتيسير حركة التنقل عبر الحدود، عوامل تمكين رئيسة تدعم تحقيق نمو مستدام».

وتابع: «في ظل استمرار ارتفاع الطلب على الكفاءات المتخصصة في مختلف أنحاء المنطقة، لاسيما في قطاع الرعاية الصحية، تزداد أهمية القدرة على استقطاب المواهب العالمية وتوظيفها والاحتفاظ بها بكفاءة. وتكتسب هذه المبادرة أهمية استراتيجية طويلة الأمد في توقيتها، كما تعزز مستويات الثقة، خصوصاً في ظل التحديات الإقليمية الراهنة التي قد يكون لها تأثيرات قصيرة المدى على حركة تنقل الكفاءات».

وأكد نيغام أن دبي تواصل استثماراتها في تعزيز المرونة الاقتصادية، وتطوير البنية التحتية الرقمية، وتيسير الوصول إلى الكفاءات، بما يهيئ بيئة مثالية لدفع الابتكار في مجالات تنقل القوى العاملة. وقال: «نرى في ذلك مؤشراً قوياً إلى التزام الإمارة طويل الأمد ببناء منظومة متكاملة للمواهب وقطاع الرعاية الصحية، تتسم بالجاهزية للمستقبل، والشمولية، والقدرة على المنافسة عالمياً».

اقتصاد جاهز للمستقبل

في السياق نفسه، قال النائب الأول لرئيس العمليات الدولية في شركة «بيبول سترونج» People Strong، المتخصصة في إدارة رأس المال البشري ومقرها دبي، تايفون توبكوك: «تعكس هذه الحزمة الأخيرة من المبادرات التزام دبي المستمر ببناء اقتصاد مرن وجاهز للمستقبل من خلال وضع الأفراد وقطاع الأعمال في صميم استراتيجيتها للنمو».

وأضاف: «تُعد الإجراءات التي تعزز السيولة، وتُبسّط العمليات، وتدعم رفاهية القوى العاملة، عوامل تمكين أساسية لتعزيز القدرة التنافسية على المدى الطويل، ويبرز في هذا السياق التركيز الواضح على تمكين الكفاءات، بدءاً من تسهيل إجراءات الإقامة، وصولاً إلى توفير مسارات توظيف أكثر استدامة للمواطنين الإماراتيين، وفي ظل التغيرات التكنولوجية المتسارعة التي تشهدها المنطقة، لاسيما مع إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي لديناميكيات سوق العمل، تلعب مثل هذه السياسات دوراً محورياً في دعم الشركات لبناء قوى عاملة مرنة، ومؤهلة، ومتوافقة مع الأولويات الوطنية المحلية». وأكد توبكوك أن «دبي تواصل تقديم نموذج رائد يُحتذى به في تكامل السياسات الاستشرافية مع الرؤية الاقتصادية الطموحة، بما يسهم في تحقيق النمو وتعزيز التنمية الشاملة في آنٍ واحد».

الأكثر مشاركة