«المالية» تدرس إصدار سندات رقمية
كشفت وزارة المالية أنها تدرس إمكانية إصدار سندات رقمية بما يعزز عمق الأسواق المالية، إلى جانب النظر في إصدار أدوات دين خضراء (صكوك أو سندات) مناسبة لدعم المشروعات، أو الإنفاق العام المؤهل ضمن عمل الاستدامة وفي نطاق الموازنة الاتحادية.
وأكد تقرير حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منه، أنه وفي إطار الخطط الاستراتيجية لتطوير سوق أدوات الدين المحلي، وتعزيز كفاءة منحنى العائد، تعتزم وزارة المالية دراسة إمكانية طرح إصدارات جديدة بآجال أطول، مثل شرائح لأجل سبع سنوات و10 سنوات، بما يسهم في توسيع نطاق منحنى العائد، وتوفيره كمؤشر مرجعي أكثر شمولية للأسواق المالية، كما ستواصل الوزارة جهودها في تنويع قاعدة المستثمرين، مع التركيز على جذب مستثمرين مـن الأسواق الآسيوية، لاسيما في الشرائح طويلة الأجل، بهدف توسيع قاعدة الطلب، وتعزيز عمق السوق.
وأضاف التقرير: «حرصاً على ترسيخ ثقة المستثمرين وتعزيز شفافية السوق، ستعمل الوزارة على الحفاظ على وتيرة منتظمة من الإصدارات ذات الأحجام المعيارية، لاسيما في الشرائح ذات الآجال الطويلة، وبما يضمن اتساق منحنى العائد وموثوقيته، كما تشمل الخطط المستقبلية تحسين مزيج الأحجام والآجال فـي المزادات المقبلة بصورة استراتيجية توازن بين تعزيز السيولة في الأسواق الثانوية وتلبية احتياجات المستثمرين على المدى الطويل، إضافة إلى التوسع في إمكانية الإصدار المباشر للأفراد بأقل قيمة للاستثمار».
وأكدت الوزارة في تقريرها أنه تمت الموافقة علـى إصدار دين عام خارجي إضافي خلال السنوات الخمس (2026 – 2030)، وذلك ضمن سقف الدين العام المعتمد، وسيتم التنسيق بشأن توقيت هـذه الإصدارات مـع جهاز الإمارات للاستثمار، بصفته الجهة المستفيدة مـن عائدات الإصدار، التي يستهدف من خلالها تعزيز الأصول السيادية المدارة من قبل الجهاز.
وأوضح التقرير أن إصدار السندات الدولية بغير الدرهم الإماراتي يشكل أحد المحاور الرئيسة فـي استراتيجية الدين العام للحكومة الاتحادية، إذ تمثل هذه السندات أداة فعالة للوصول إلى قاعـدة واسعة من المستثمرين العالميين، بما يعزز مكانة دولة الإمارات كمركز مالي رائد علـى المستويين الإقليمي والدولي. ويسـهم هـذا التوجه فـي تنويع مصادر التمويل وضمان اسـتدامتها، فضلاً عـن تعزيز ثقة المسـتثمرين الدوليين في الاقتصاد الوطني، كما يهدف إلى توجيه حصيلة الإصدارات نحو تعزيز المحفظة الاستثمارية لصندوق الاستثمار السيادي، بمـا يدعم القدرات الاستثمارية للصندوق علـى المدى الطويل، ويعـزز مـن مساهمته فـي اسـتدامة المالية العامة.
وتتميز السندات الدولية بخصائص تجعلها مكملة لأدوات الدين المحلي، فهي مقومة بعملات أجنبية، وتتمتع بآجال استحقاق طويلة، الأمر الذي يتيح للحكومة الاتحادية توسيع نطاق خياراتها التمويلية، وتمديد متوسط آجال الاستحقاق، تراوح بين 10 و40 عاماً، وتحقيق توازن أقـل بيـن هيكل الدين العام الداخلي والخارجي. كما توفر هـذه السندات للمستثمرين عوائد منتظمـة، مع ضمان سداد لفئـات متعددة مـن المستثمرين الدوليين.
يذكر أن «السندات الرقمية» هي أدوات دين يتم إصدارها وتداولها وإدارتها بشكل إلكتروني باستخدام تقنيات حديثة مثل «بلوك تشين»، دون الحاجة إلى مستندات ورقية، ما يجعلها أسرع وأكثر كفاءة وشفافية. أما السندات أو الصكوك الخضراء فهي أدوات دين تصدر لتمويل مشروعات صديقة للبيئة، مثل الطاقة المتجددة، وتقليل التلوث، وتحسين كفاءة الموارد، وتدعم أهداف الاستدامة من خلال توجيه الأموال نحو أنشطة تحقق أثراً بيئياً إيجابياً.