عصام كاظم: هدفنا أن تكون دبي أفضل مدينة للعيش والعمل

أكد المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري، عصام كاظم، أن دبي بنت نموذجاً قائماً على العمل والتخطيط طويل الأمد. وقال كاظم في حوار مع رائد الأعمال وصانع المحتوى الإماراتي أنس بوخش: «الجميع يراقب دبي، ليتعلم منها ويطبق تجربتها»، مشيراً إلى طبيعة التنوع التي تميز دبي كمدينة عالمية، ومركز عالمي للعيش والعمل، في وقت بقيت فيه الهوية الإماراتية قوية وحاضرة في المدينة ضمن تناغم اجتماعي فريد.

وكشف كاظم أن الاستراتيجية السياحية تطورت من التركيز على أعداد السياح إلى أهداف أوسع تشمل تحسين جودة التجربة، وزيادة مدة الإقامة، ورفع مستوى الإنفاق، مع إضافة هدفين رئيسين يتمثلان في أن تكون دبي أفضل مدينة للعيش، وأفضل مدينة للعمل.

ونبّه كاظم إلى أن دبي تعتمد على قياس الأداء بشكل مستمر، مع متابعة دقيقة لمختلف المؤشرات، وتتبنى نهجاً مرناً يسمح باتخاذ قرارات سريعة وتعديل المسارات عند الحاجة.

نموذج دبي

وتفصيلاً، أكد المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري، عصام كاظم، أن أحد أهم عناصر تميز تجربة دبي التنموية يتمثل في عدم اعتمادها على النفط، مصدراً رئيساً للاقتصاد.

وقال كاظم في حوار مع رائد الأعمال وصانع المحتوى الإماراتي أنس بوخش: «الجميع يراقب دبي، ليتعلم منها ويطبق تجربتها، وكل ذلك مبني على فكرة واحدة، دبي محظوظة لأنها لا تعتمد على النفط، فقد تعلمنا أن نعمل بجد لنصنع مستقبلنا».

وأضاف أن هذا التوجه لم يكن خياراً ظرفياً، بل مسار طويل بدأ منذ المراحل الأولى لتأسيس دبي، حيث تم التركيز على بناء اقتصاد متعدد القطاعات، وتطوير البنية التحتية، وتأسيس بيئة جاذبة للاستثمار.

وأكد كاظم أن هذا النمو في دبي مبني على أسس وضعها المغفور له، الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيّب الله ثراه، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

مدينة عالمية

وفي حديثه عن التحول الذي شهدته الإمارة، قال كاظم: «كان ينظر إلى دبي في السابق، مدينة صحراوية محدودة الإمكانات، قبل أن تتحول إلى واحدة من أبرز المدن العالمية».

وأوضح: «فتحت دبي أبوابها للتعرف إليها بشكل مباشر، فوفرنا لذلك برامج زيارة، وقد غيرت الغالبية العظمى آراءها بعد زيارة دبي، ووجدنا أن 9 من كل 10 عادوا إلى دبي، وقالوا: لقد غيرنا رأينا عن دبي».

وعن المجتمع في دبي، قال كاظم: «تضم دبي أكثر من 200 جنسية تعيش وتعمل في بيئة واحدة، كل فرد منهم يجلب حضارته وثقافته، ويعيشون اليوم معاً في بيئة لا تشبه أي مكان آخر في العالم»، وهو ما يعكس طبيعة التنوع التي تميز دبي كمدينة عالمية».

وأكد كاظم أن هذا التنوع، يبرز كعنصر يثري التجربة الاقتصادية والاجتماعية، ويعزز من جاذبية الإمارة كمركز عالمي للعيش والعمل، مؤكداً في الوقت نفسة أن الهوية الإماراتية بقيت قوية وحاضرة في المدينة ضمن تناغم اجتماعي فريد.

نهج وفكر

وأشار كاظم إلى نهج وفكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قائلاً إن «فلسفة العمل لدى سموه تقوم على التنفيذ وعدم التردد».

وأكد أن هذا النهج ينعكس على منظومة العمل والأداء المؤسسي في دبي، حيث يتم التركيز على تحويل الخطط إلى نتائج فعلية، مع وضوح في الأهداف وسرعة في اتخاذ القرار، إذ يتم قياس كل خطوة ومرحلة، لنرى كيف يمكن تسريعها.

كما بيّن كاظم أن دبي تعتمد على منظومة متابعة دقيقة من خلال المجلس التنفيذي، لمراجعة الأداء ومتابعة تنفيذ الاستراتيجيات.

القطاع الخاص

وفي سياق العلاقة مع القطاع الخاص، أكد كاظم أن التنسيق المستمر مع الشركاء يمثل جزءاً أساسياً من العمل، موضحاً أن الجهات الحكومية تحرص على عقد اجتماعات دورية مع ممثلي القطاع الخاص، مثل الفنادق، والمطاعم، وتجار التجزئة، للاستماع إلى آرائهم وملاحظاتهم، ومناقشة الخطط المستقبلية.

وفيما يتعلق بسرعة الأداء، قال كاظم إن دبي تتميز بمرونة عالية في الاستجابة، حيث يتم التعامل مع التحديات بشكل سريع عبر قنوات مباشرة، مشيراً إلى أن بعض المشكلات يتم حلها خلال وقت قصير جداً، بفضل الترابط بين الجهات المختلفة.

وأضاف: «عندما نطرح فكرة جديدة، يقف المستثمرون في طابور للاستثمار، لأنهم يرون التنفيذ على أرض الواقع. وهنا الفرق: وهو أننا متاحون طوال الوقت 24/7»، مشدداً على أن النظام في دبي يعمل بطريقة متكاملة تتيح إنجاز العديد من الإجراءات في وقت قياسي، ما يعكس كفاءة المنظومة الإدارية وسرعة اتخاذ القرار.

الأهداف السياحية

وفيما يتعلق بالأهداف السياحية، قال كاظم إن الاستراتيجية تطورت من التركيز على أعداد السياح فقط إلى أهداف أوسع تشمل تحسين جودة التجربة، وزيادة مدة الإقامة، ورفع مستوى الإنفاق، مع إضافة هدفين رئيسين يتمثلان في أن تكون دبي أفضل مدينة للعيش، وأفضل مدينة للعمل، لافتاً إلى أن نحو 25% من السياح يعودون إلى دبي خلال عام واحد، ما يعكس مستوى الرضا عن التجربة التي تقدمها الإمارة.

وفي جانب آخر، تحدث كاظم عن استمرارية النمو في دبي، موضحاً أن الإمارة تعتمد على تنويع الأسواق، بما يساعد على مواجهة أي تراجع في سوق معين من خلال أسواق أخرى، لاسيما في ظل التغيرات العالمية.

وأكد أن دبي تعتمد على قياس الأداء بشكل مستمر، مع متابعة دقيقة لمختلف المؤشرات، بما يضمن تحسين النتائج وتطوير السياسات بشكل مستمر. وقال: «ما يميز دبي هو القدرة على تحويل الأفكار الكبيرة إلى واقع ملموس من خلال التخطيط والتنفيذ المستمر»، مشيراً إلى أن التفكير بلا حدود هو أحد المبادئ الأساسية التي ساعدت دبي على النمو والتطور في مختلف القطاعات.

وتابع: «في دبي، يتم تشجيع التفكير الواسع دون وضع حدود مسبقة، ثم يتم العمل على تحويل هذه الأفكار إلى واقع، والسؤال الذي يُطرح دائماً هو: هل هذا القرار لايزال منطقياً في الوقت الحالي أم أنه يحتاج إلى تحديث؟ فما كان منطقياً قبل سنوات قد لا يكون مناسباً في السياق الحالي اليوم»، مشدداً على أن الاستجابة السريعة جزء أساسي من ثقافة العمل في دبي، فالنظام يعمل بشكل مترابط، ويتم حل المشكلات خلال وقت قصير جداً.

وأوضح كاظم أن الإمارة تتبنى نهجاً مرناً يسمح باتخاذ قرارات سريعة وتعديل المسارات عند الحاجة.

الأكثر مشاركة