خبير: «التحذير» من الأمطار لا يعفي شركات التأمين من تعويض السائقين المتضررين
أكد الخبير التأميني، بسام جلميران، أن صدور تحذير أو تنبيه من الجهات الرسمية لتوخي الحذر، بسبب الحالة الجوية التي تسود الدولة حالياً، لا يعني إعفاء شركات التأمين من مسؤولياتها تجاه تعويض السائقين المتضررين وفق شروط الوثيقة المتفق عليها، طالما لم يتم استخدام المركبة بطريقة غير مسؤولة.
وقال جلميران لـ«الإمارات اليوم»: «الجهات الرسمية عند صدور التنبيهات الجوية غالباً ما تدعو السائقين إلى توخي الحذر، وتجنب المخاطر قدر الإمكان، وليس بالضرورة الامتناع المطلق عن الخروج أو القيادة»، مضيفاً أنه «في جميع الأحوال، فإن خروج الأفراد بسياراتهم قد يكون أمراً ضرورياً ومرتبطاً بالتزامات العمل أو متطلبات الحياة اليومية».
وأوضح: «من الناحية التأمينية، فإن مجرد صدور تحذير أو تنبيه جوي، لا يعفي شركات التأمين من التزامها التعويض في حال تعرض المركبة لضرر، وذلك ضمن نطاق وشروط وثيقة التأمين الشامل، إلا أن هذا الالتزام قد يتأثر إذا ثبت أن استخدام المركبة تم بطريقة غير طبيعية، أو ينطوي على إهمال جسيم، أو تصرف غير مسؤول، مثل الوجود في مصبات الأمطار أو الوديان وغيرهما، وهي حالات قد تتيح لشركة التأمين التمسك بالاستثناءات الواردة في الوثيقة، بصرف النظر عن الظروف الجوية».
أما في وثائق تأمين المسؤولية تجاه الغير (الطرف الثالث)، فقال جلميران: «شركة التأمين تبقى ملزمة، كأصل عام، بتعويض الأضرار التي تلحق بالغير نتيجة الحادث، وذلك وفقاً للإطار القانوني والتنظيمي الحاكم، حتى وإن وقع الحادث في ظروف جوية صعبة، وعليه، فإن العبرة في مثل هذه الحالات تكون بشروط الوثيقة، وطبيعة سلوك السائق، وظروف الحادث، وليس بمجرد صدور التحذيرات الجوية بحد ذاتها».
يذكر أن وثيقة التأمين الشامل تتضمن بنداً يغطي الأضرار الناتجة عن الأمطار والتقلبات المناخية.