6 نصائح لتجنب اختراق «المكانس الروبوتية» في المنازل
مع تزايد الاعتماد على أجهزة «روبوتات» التنظيف المنزلية، المعروفة باسم «المكانس الروبوتية»، أصبحت هذه الأجهزة جزءاً أساسياً من الحياة اليومية في منازل عدة، لكن مع التطور المتسارع في إمكانات هذه الأجهزة، ظهرت تقارير دولية متعددة تحذر من المخاطر الأمنية المرتبطة بها، حيث إن سهولة تعرضها لهجمات إلكترونية قد تؤدي إلى تسريب البيانات أو وصول أطراف غير مصرح لها إلى معلومات حساسة. ويحدث ذلك غالباً نتيجة استغلال ثغرات أمنية موجودة في أنظمة تشغيل الأجهزة نفسها أو في التطبيقات الذكية المرتبطة بها.
وفي هذا السياق، أكد خبيران في مجال التقنية والأمن الإلكتروني لـ«الإمارات اليوم»، أن هناك مجموعة من النصائح والإرشادات التي يمكن اتباعها للحد من احتمال تعرض هذه الأجهزة للاختراق، محددين ست نصائح رئيسة تتمثل في تحديث أنظمة الأجهزة بشكل دوري، وإنشاء شبكات إنترنت منفصلة لها، إضافة إلى مراجعة إعدادات الخصوصية، والحرص على شراء أجهزة من علامات تجارية موثوقة، إضافة إلى تغيير كلمات المرور الافتراضية، وفحص الأذونات التي تمنحها التطبيقات المرتبطة بالجهاز.
وتفصيلاً، تعتمد أجهزة «روبوتات» التنظيف المنزلية، المعروفة باسم «المكانس الروبوتية» والتي زاد الاعتماد عليها أخيراً، على تقنيات وأنظمة ذكية تمكنها من تنظيف الأرضيات تلقائياً دون تدخل بشري مباشر، حيث تستخدم مستشعرات متقدمة مثل الليزر أو الكاميرات لمسح البيئة المحيطة بها وإنشاء خريطة دقيقة لمخطط المنزل، ما يسمح لها بالتحرك بطريقة منظمة ومنهجية أثناء عملية التنظيف.
ولا يقتصر دور بعض «المكانس الروبوتية» على التنظيف فقط، بل أصبحت مزودة بخصائص تقنية متقدمة تجعلها قادرة على أداء وظائف إضافية. فبعض هذه الأجهزة يمكن أن يعمل ككاميرا مراقبة متنقلة متصلة بالإنترنت، كما يتيح إجراء مكالمات صوتية أو مرئية عبر التطبيقات المرتبطة به.
لكن في المقابل، فإن اتصال هذه الأجهزة بشبكات الإنترنت المنزلية يجعلها أكثر عرضة لمحاولات الاختراق السيبراني، وفقاً لعدد من التقارير الدولية، حيث يمكن أن يستغل المخترقون هذه الثغرات للوصول إلى الكاميرات والميكروفونات المدمجة في الجهاز، ما يتيح لهم مراقبة سكان المنزل أو تسجيل محادثاتهم دون علمهم.
كما قد يؤدي الاختراق إلى تسريب صور أو مقاطع فيديو من داخل الغرف، إضافة إلى بيانات حساسة مثل الخرائط التفصيلية لتخطيط المنزل التي تجمعها أجهزة الاستشعار أثناء عملها.
إلى ذلك، قال خبير الأمن الرقمي ورئيس الاستشاريين الأمنيين لدى مؤسسة «كاسبرسكي» العالمية المتخصصة في الأمن السيبراني، عماد الحفار، إن «المكانس الروبوتية» تعد من الأجهزة التي قد تستهدفها هجمات الاختراق الإلكتروني، الأمر الذي يستدعي اتخاذ مجموعة من الإجراءات الوقائية لتقليل فرص التعرض لهذه الهجمات التي قد تستغل هذه الأجهزة مدخلاً للوصول إلى الشبكات المنزلية.
وأوضح الحفار أن هناك خمس نصائح وإرشادات أساسية لنجنب اختراق «المكانس الروبوتية»، الأولى تتمثل في تجنب شراء هذه الأجهزة بشكل عشوائي، مع ضرورة اختيار علامات تجارية معروفة وموثوقة في السوق، ويفضل أيضاً شراء الأجهزة الجديدة بدلاً من المستعملة.
وأضاف أن النصيحة الثانية، تتعلق بضرورة تغيير كلمات المرور الافتراضية الخاصة بحسابات الأجهزة أو التطبيقات المرتبطة بها، واستبدالها بكلمات مرور قوية ومعقدة.
أما النصيحة الثالثة، فبين الحفار أنها تتمثل في مراجعة إعدادات الخصوصية الخاصة بالجهاز والتأكد من أن البيانات التي يجمعها لا يتم مشاركتها مع أطراف ثالثة غير موثوقة.
وأفاد بأن النصيحة الرابعة تتعلق بإنشاء شبكة «واي فاي» منفصلة داخل المنزل مخصصة للأجهزة الذكية مثل «المكانس الروبوتية»، إذ يتم ذلك من خلال إعداد شبكة إنترنت لاسلكية مختلفة باسم مستخدم وكلمة مرور مستقلين، بحيث لا تكون هذه الأجهزة مرتبطة بشكل مباشر بالشبكة الرئيسة التي تتصل بها الهواتف وأجهزة الحاسوب.
وذكر الحفار أن النصيحة الخامسة تتمثل في ضرورة تحديث أنظمة تشغيل الأجهزة والتطبيقات المرتبطة بها بشكل منتظم، لأن هذه التحديثات غالباً ما تتضمن إصلاحات للثغرات الأمنية التي قد يستغلها المخترقون.
من جهته، قال خبير التقنية، الدكتور محمد الفقي، إن أجهزة «روبوتات» التنظيف المنزلية تعد من الأجهزة الذكية التي يمكن أن تكون عرضة للاختراق نتيجة وجود ثغرات في أنظمتها أو في التطبيقات المرتبطة بها. وأوضح أن خطورة هذه الأجهزة تكمن في أنها قد تحتوي على معلومات حساسة عن المنازل، نظراً لاعتمادها على تقنيات متقدمة مثل الكاميرات أو الأنظمة القادرة على رسم خرائط تفصيلية لمخطط المنزل أثناء أداء مهام التنظيف.
واتفق الفقي على أنه من الضروري اتخاذ مجموعة من الإجراءات الاحترازية لتقليل فرص اختراق هذه الأجهزة، أبرزها تحديث الأنظمة والتطبيقات المرتبطة بها بشكل دوري، وشراء الأجهزة من علامات تجارية موثوقة، إضافة إلى مراجعة إعدادات الخصوصية. كما شدد على أهمية فحص الأذونات التي تمنحها التطبيقات المرتبطة بالجهاز، مثل أذونات الوصول إلى الكاميرا أو الميكروفون أو الموقع الجغرافي، والتأكد من ضبط إعدادات الأمان وكلمات المرور.
النصائح الـ6
■ تحديث أنظمة الأجهزة بشكل دوري.
■ إنشاء شبكات إنترنت منفصلة للأجهزة.
■ مراجعة إعدادات الخصوصية.
■ شراء الأجهزة من علامات تجارية موثوقة.
■ تغيير كلمات المرور الافتراضية.
■ فحص الأذونات التي تمنحها التطبيقات المرتبطة بالجهاز.