«حماية المستهلك»: إعلان الأسعار مُلزم للتجار.. والشكاوى تعزز الرقابة وتحسّن الخدمات
أكدت إدارة حماية المستهلك لدى مؤسسة دبي لحماية المستهلك والتجارة العادلة، إحدى مؤسسات دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، أن الالتزام بقواعد الإعلان عن الأسعار يشكل جزءاً أساسياً وأحد أهم المبادئ التي يقوم عليها تنظيم الأسواق في دبي.
وقالت لـ«الإمارات اليوم» إن أي تاجر أو مزود خدمة ملزم بإعلان الأسعار بشكل واضح وصريح، سواء داخل المتاجر أو في المنصات الرقمية، أو ضمن المواد الترويجية، مشددة على أن أي اختلاف بين السعر المعروض والسعر الذي يتم تحصيله عند صناديق الدفع يعد مخالفة تستوجب اتخاذ الإجراءات اللازمة.
وشجعت الإدارة المستهلكين على تقديم الشكاوى، لافتة إلى أن الشكاوى تمثل مصدراً مهماً لرصد المخالفات في الأسواق، مبينة أن تقديم الشكوى لا يهدف فقط إلى حل مشكلة فردية، بل يساعد في تعزيز الرقابة على الأسواق، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستهلكين.
الشفافية في الأسعار
وتفصيلاً، قال مدير إدارة حماية المستهلك بالإنابة لدى مؤسسة دبي لحماية المستهلك والتجارة العادلة، إحدى مؤسسات دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، أحمد أهلي، إن «الالتزام بالشفافية في مسألة الأسعار يمثل أحد أهم المبادئ التي يقوم عليها تنظيم الأسواق في دبي»، مشيراً إلى أن الجهات الرقابية تولي ملف المخالفات المرتبطة بالأسعار اهتماماً كبيراً لضمان حماية حقوق المستهلكين، وتعزيز الثقة في بيئة الأعمال.
وقال لـ«الإمارات اليوم»، إن «الالتزام يعد شرطاً أساسياً في الممارسات التجارية السليمة»، مشدداً على أن «أي تاجر أو مزود خدمة ملزم بإعلان الأسعار بشكل واضح وصريح، سواء داخل المتاجر أو في المنصات الرقمية، أو ضمن المواد الترويجية».
وأضاف أن «فرق التفتيش التابعة لإدارة حماية المستهلك تكثف من جهودها الرقابية خلال الفترات التي تشهد تغيرات في الأسواق، للتأكد من التزام المنشآت التجارية بالأنظمة والتعليمات المتعلقة بعرض الأسعار، وعدم فرض زيادات».
وأوضح أن «الإدارة تتابع بشكل مستمر التزام المنشآت التجارية بهذه القواعد، من خلال حملات تفتيشية ورقابية منتظمة، إضافة إلى متابعة الشكاوى التي يقدمها المستهلكون عبر القنوات الرسمية، بهدف رصد أي مخالفات تتعلق بالأسعار».
وقال: «نؤكد دائماً أن السعر يجب أن يكون معلناً بوضوح للمستهلك، وأن أي اختلاف بين السعر المعروض والسعر الذي يتم تحصيله عند الدفع يعد مخالفة تستوجب المتابعة واتخاذ الإجراءات اللازمة».
وأكد أن «الالتزام بقواعد الإعلان عن الأسعار يشكل جزءاً أساسياً من منظومة تنظيم الأسواق في دبي»، مشيراً إلى أن الجهات المختصة ستواصل جهودها الرقابية لضمان التزام جميع المنشآت التجارية بهذه القواعد.
شكاوى المستهلكين
وأكد أهلي أن شكاوى المستهلكين تمثل مصدراً مهماً لرصد المخالفات في الأسواق، مشيراً إلى أن الجهات المختصة تشجع المستهلكين على الإبلاغ عن أي ممارسات غير صحيحة تتعلق بالأسعار أو الخدمات.
وقال إن «تقديم الشكوى لا يهدف فقط إلى حل المشكلة الفردية، بل يساعد أيضاً في تعزيز الرقابة على الأسواق، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستهلكين».
وأوضح: «عندما يقدم المستهلك شكوى موثقة، فإنه يسهم في دعم الجهود الرقابية، ويمنح الجهات المختصة فرصة لمعالجة المشكلة واتخاذ الإجراءات المناسبة».
الاحتفاظ بالفواتير
وشدد أهلي على أهمية احتفاظ المستهلك بالفاتورة أو إيصال الدفع عند شراء أي منتج أو خدمة، مبيناً أن هذه الوثيقة تعد دليلاً أساسياً في حال وجود أي نزاع يتعلق بالسعر أو جودة المنتج.
وأوضح: «يجب أن تتضمن الفاتورة تفاصيل واضحة، مثل: اسم المنشأة التجارية، وقيمة المنتج أو الخدمة، وتاريخ الشراء، لأن هذه المعلومات تسهل عملية متابعة الشكوى والتحقق من تفاصيلها».
وأكد أن «وجود الفاتورة يسهم بشكل كبير في تسريع حل النزاعات بين المستهلكين والتجار، حيث يمكن للجهات المختصة الاعتماد عليها كمرجع رسمي عند مراجعة الشكوى»، مشيراً إلى أن الفاتورة أو إيصال الدفع بعد إتمام أي عملية شراء، تعتبر الوثيقة الأساسية التي تثبت تفاصيل المعاملة بين المستهلك والتاجر، ودليلاً مهماً يوضح السعر المدفوع، وتاريخ الشراء، واسم المنشأة، ما يساعد في حماية حقوق المستهلك في حال حدوث أي خلاف يتعلق بالسعر أو جودة المنتج أو الخدمة المقدمة.
ودعا أهلي المستهلكين الذين يلاحظون وجود مخالفة في السعر، إلى تقديم شكوى رسمية عبر القنوات المخصصة لذلك، لضمان حقوقهم، لافتاً إلى أن الجهات المختصة تراجع بعد تلقي الشكوى، تفاصيلها، وتتواصل مع المنشأة المعنية للتحقق من الواقعة، وفي حال ثبوت وجود مخالفة يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة وفق الأنظمة المعمول بها.
بيئة عادلة
وقال أهلي إن الهدف من الرقابة على الأسعار ليس فقط فرض الالتزام على المنشآت التجارية، بل أيضاً الحفاظ على بيئة أسواق عادلة ومتوازنة تعزز الثقة بين المستهلكين والتجار، لافتاً إلى أن دبي تتميز بوجود منظومة تنظيمية متكاملة، تهدف إلى حماية المستهلك، وفي الوقت نفسه دعم نمو الأعمال التجارية.
وأشار أهلي إلى أن «التوعية تمثل جزءاً مهماً من جهود حماية المستهلك، حيث تعمل الجهات المختصة على نشر المعلومات والإرشادات التي تساعد المستهلكين على معرفة حقوقهم، والتعامل بشكل صحيح مع أي مشكلة قد تواجههم».
وأوضح أن «معرفة المستهلك لحقوقه تعد الخطوة الأولى في حماية هذه الحقوق، لأن المستهلك الواعي يكون أكثر قدرة على اتخاذ قرارات شراء مدروسة، وتجنب الوقوع في أي ممارسات غير عادلة».
. أي اختلاف بين السعر المعروض والسعر الذي يتم تحصيله عند صناديق الدفع يعد مخالفة تستوجب اتخاذ الإجراءات اللازمة.