الحبتور: «الجَمْعة» جوهر رمضان الحقيقي.. و«الوفرة» اليوم تستوجب الشكر

أكد رجل الأعمال ومؤسِّس ورئيس مجلس إدارة «مجموعة الحبتور»، خلف أحمد الحبتور، أن شهر رمضان مناسبة اجتماعية وإنسانية، وأن قيمة الشهر الكريم تكمن في اجتماع الناس وتقاربهم، قائلاً إن «الجَمْعة» هي جوهر رمضان الحقيقي.

 

وقال إن الوفرة التي يعيشها المجتمع اليوم نعمة تستوجب الشكر، في وقت كانت فيه القناعة والرضا حاضرين بقوة في الماضي بما كان متوفراً على موائد رمضان من أرز وتمر.

واستذكر الحبتور ذكرياته في مجالس المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، حيث كان الشباب يجلسون مع الكبار ويتعلمون منهم الحكمة والخبرة.

وأضاف الحبتور - خلال لقاء مع «الإمارات اليوم» في مجلسه الرمضاني، ضمن سلسلة «رمضانك مع الإمارات اليوم» - أن بناء الأسرة يجب أن يبقى أولوية اجتماعية في ظل ما توفره الدولة من دعم واسع للمقبلين على الزواج، كاشفاً أنه تزوج في سن الـ17 عاماً، وجدد مبادرته في تخصيص 88 شقة سكنية للشباب الإماراتي المقبلين على الزواج، مؤكداً أنه سيتحمل 70% من قيمة كل وحدة سكنية من ماله الخاص.

تكوين الأسرة

وفي التفاصيل، دعا رجل الأعمال ومؤسّس ورئيس مجلس إدارة «مجموعة الحبتور»، خلف أحمد الحبتور، إلى تعزيز ثقافة تكوين الأسرة وزيادة عدد الأبناء، مؤكداً أن الأبناء نعمة حقيقية وكبيرة ومصدر أساسي لاستقرار المجتمع واستمراريته، كما أن رؤية الأبناء والأحفاد تمثل مصدر فرح حقيقياً للإنسان والأسرة.

كما دعا الحبتور، خلال لقاء مع «الإمارات اليوم»، ضمن سلسلة «رمضانك مع الإمارات اليوم»، الشباب إلى الزواج قبل سن الـ30، وبناء أسر متماسكة تسهم في استقرار المجتمع واستمراريته، مشدداً على أن «تأخر الزواج لا يخدم الاستقرار الأسري ولا المجتمع»، وقال: «تزوجت في سن الـ17 من العمر».

ورأى الحبتور أن بناء الأسرة يجب أن يبقى أولوية اجتماعية في ظل ما توفره الدولة من دعم واسع للمقبلين على الزواج والمتزوجين، مبيناً أن دعم الشباب الإماراتي في بداية حياتهم الأسرية يمثل أولوية مجتمعية واقتصادية في آنٍ واحد.

الاستقرار السكني

قال الحبتور لـ«الإمارات اليوم» إن الاستقرار السكني هو الخطوة الأولى لبناء أسرة متماسكة وقادرة على الإسهام في تنمية المجتمع، مشيراً إلى أنه أطلق مبادرة تتضمن تخصيص 88 شقة سكنية في «برج الحبتور» للشباب الإماراتيين المقبلين على الزواج، وتشمل وحدات سكنية من غرفة وغرفتين وثلاث غرف نوم، لتكون المسكن الأول الذي تبدأ فيه الأسرة الجديدة حياتها.

وأضاف أن «المبادرة دعم عملي للزواج عبر مبادرة إسكانية تمنح الشباب فرصة امتلاك أول مسكن».

وجدد الحبتور تأكيده من أنه سيتحمل 70% من قيمة كل وحدة سكنية من ماله الخاص، على أن يسدد المستفيدون 30% فقط من دون أي دفعة أولى، مع توفير تسهيلات سداد تمتد حتى خمس سنوات، فيما تبلغ القيمة الإجمالية للمبادرة أكثر من 270 مليون درهم.

برنامج يومي

وقال الحبتور إن العمل المستمر يمثل بالنسبة له أسلوب حياة لا يمكن التخلي عنه، معتبراً أن التقاعد لا يعني الراحة بقدر ما يعني التوقف عن الحركة والإنتاج، وقال: «إذ بقي الإنسان قادراً على العمل فعليه أن يستمر، لأن الحركة بركة».

وأوضح أن التوقف المفاجئ عن العمل يُفقد الإنسان نشاطه سريعاً، مشدداً على أن قيمة الإنسان ترتبط بعطائه اليومي مهما كان نوع العمل، حتى وإن كان بسيطاً.

وتابع: «أشعر براحة نفسية طالما بقيت نشيطاً ومنخرطاً في العمل، كما أنني ألتزم بروتين يومي صارم يبدأ بالنوم في حدود التاسعة أو 9:30 مساءً، والاستيقاظ عند الرابعة فجراً»، وذلك ليكون في مكتبه قبل السابعة صباحاً، في حين يعقد أول اجتماعاته عند الساعة 7:30 صباحاً، إلى جانب الحرص على ممارسة الرياضة يومياً، حفاظاً على النشاط والاستمرارية.

ورأى الحبتور أن الاستمرار في العمل يشكل جزءاً جوهرياً من أسلوب الحياة، رافضاً فكرة التقاعد، إذ يرى أن التوقف عن العمل يُفقد الإنسان نشاطه ودوره، قائلاً إن التقاعد بالنسبة له يشبه الموت.

رمضان وشكر النعمة

وتطرق الحبتور إلى شهر رمضان بوصفه مناسبة اجتماعية وإنسانية، مؤكداً أن قيمة الشهر الكريم تكمن في اجتماع الناس وتقاربهم. وقال إن الإمارات كانت ولاتزال أرضاً مباركة تقوم عادات أهلها على المحبة والألفة، حيث كانت العائلات قديماً تجتمع مع الجيران والأصدقاء في أجواء بسيطة يسودها الفرح.

وأضاف: «كانت موائد رمضان في الماضي متواضعة وتقتصر غالباً على التمر والأرز والدجاج، إلا أن القناعة والرضا كانا حاضرين بقوة بما كان متوفراً على الموائد».

وأضاف: «الوفرة التي يعيشها المجتمع اليوم نعمة تستوجب الشكر، لكن الطعام يفقد قيمته إن غاب اجتماع الأهل والأصدقاء، لأن (الجَمْعة) هي جوهر رمضان الحقيقي».

ولفت الحبتور إلى أن أكثر ما يحرص عليه خلال الشهر الفضيل هو اجتماع الأبناء والأحفاد وأفراد الأسرة من حوله، مؤكداً أن ثقافة الاجتماع والتواضع متجذرة في المجتمع الإماراتي منذ القدم، وأن أبناء الدولة يشكلون أسرة واحدة تجمعها قيم الاحترام والتلاحم.

وأكد الحبتور أن رمضان شهر حركة ونشاط وعطاء، وليس شهراً للكسل أو النوم، مشدداً على أهمية استثماره في قراءة القرآن وطلب المغفرة ومساعدة الآخرين، واستقبال الناس والترحيب بهم، لأن روح الشهر تقوم على العمل الصالح والتواصل الإنساني.

وقال: «أدعو الله أن يديم الأمن والأمان على دولة الإمارات، ويحفظ قيادتها وشعبها والمقيمين على أرضها من مختلف الجنسيات والأديان، وأن يعم السلام العالم»، داعياً إلى التقارب بين الناس والعودة إلى العادات الاجتماعية الأصيلة القائمة على زيارة الكبير والصغير والتواصل في الأفراح والأحزان، لأن ذلك يعزز الترابط المجتمعي ويقرب المسافات بين أفراد المجتمع.

مجالس الشيخ راشد

استعاد رجل الأعمال، خلف الحبتور، ذكرياته في مجالس المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، مبيناً أن المجالس في الماضي كانت مفتوحة ومتكررة، وأنه كان يرى المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم مرات عدة يومياً، عندما كان أصغر الحاضرين سناً، حيث كان الشباب يجلسون مع الكبار ويتعلمون منهم الحكمة والخبرة.
وقال: «(المجالس مدارس) يتعلم فيها الصغار من الكبار قيم الحياة والعمل والمسؤولية»، معرباً عن أمله في انتشار المجالس المفتوحة لما لها من دور اجتماعي وتربوي مهم.
وتابع: «كان الرجال سابقاً خلال رمضان يجتمعون بعد صلاة التراويح في المجالس لتبادل الحديث وتعزيز العلاقات الاجتماعية، وهو تقليد يعكس طبيعة المجتمع الإماراتي القائمة على القرب الإنساني والتواصل المباشر»، مشدداً على أن رمضان فرصة سنوية لإحياء هذه القيم وتعزيز روح العائلة والعمل والتكافل بين الناس.

«مجموعة الحبتور» تتوسع إلى أوروبا الوسطى

أكد رجل الأعمال ومؤسِّس ورئيس مجلس إدارة «مجموعة الحبتور»، خلف أحمد الحبتور، أن أعمال المجموعة سجلت أداءً قوياً، خلال العام الماضي 2025، مقارنة بالعام الذي سبقه، مدفوعةً بالزخم الاقتصادي المتسارع الذي تشهده إمارة دبي، وما توفره من بيئة أعمال تنافسية وفرص استثمارية متنوعة.
وقال إن النمو المستدام في قطاعات السياحة والعقارات والضيافة انعكس بشكل مباشر على نتائج المجموعة، مشيراً إلى أن الأداء القوي للاقتصاد المحلي أسهم في تعزيز الطلب، وتوسيع نطاق العمليات. وأضاف أن المجموعة مستمرة في تنفيذ استراتيجيتها التوسعية، مع التركيز على الابتكار وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يواكب رؤية دبي الاقتصادية ويعزز مكانتها مركزاً عالمياً للأعمال والاستثمار.
وكشف الحبتور، خلال لقاء خاص مع «الإمارات اليوم» في مجلسه الرمضاني، أن المجموعة ستوسع استثماراتها في أوروبا الوسطى، ضمن رؤية طويلة الأمد تهدف إلى بناء شراكات اقتصادية مستدامة في الأسواق الأوروبية الواعدة، لافتاً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد حضوراً أكبر للمجموعة في هذه المنطقة.
وذكر أن المكتب الإقليمي الجديد سيشكل منصة لإدارة عمليات المجموعة في المجر والأسواق المحيطة، ضمن خطة توسع تدريجية تشمل مشاريع جديدة سيتم الإعلان عنها تباعاً، مشدداً على أن أوروبا الوسطى تمثل مرحلة نمو جديدة لأعمال المجموعة خارج المنطقة.

خلف أحمد الحبتور:

. الاستثمار في رمضان يكون في قراءة القرآن وطلب المغفرة ومساعدة الآخرين واستقبال الناس والترحيب بهم.

. خصصتُ 88 شقة سكنية للشباب المقبلين على الزواج، وسأتحمل 70% من قيمة كل شقة من مالي الخاص.

. موائد رمضان في الماضي كانت متواضعة وتقتصر غالباً على التمر والأرز، والقناعة والرضا حاضران بقوة.

. خلف الحبتور.. يستيقظ عند الساعة 4 فجراً.. ويبدأ أول اجتماعاته عند الساعة 7:30 صباحاً.

الأكثر مشاركة