خلال الإحاطة الإعلامية. من المصدر

%79 من موظفي «الرقابة النووية» مواطنون

أجرت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية 36 عملية تفتيش على مشروع براكة للطاقة النووية، خلال العام الماضي 2025، بما يعادل نحو 1300 يوم عمل، شملت مجالات السلامة النووية، والأمن النووي، والحماية من الإشعاع، وحظر الانتشار النووي.

وأكد المدير العام للهيئة، كريستر فيكتورسون، خلال إحاطة إعلامية عقدت في أبوظبي، أمس، التزام الهيئة بناء الكفاءات الإماراتية، وتعزيز قدرات المفتشين من خلال برنامج تأهيل المفتشين، الذي يشمل التدريب، والمرافقة الوظيفية، وأنشطة التطوير المهني، لافتاً إلى تأهيل أكثر من 90 مفتشاً حتى الآن، وأشار إلى أن عدد موظفي الهيئة يبلغ حالياً 245 موظفاً، يشكل المواطنون الإماراتيون 79% منهم، فيما يعمل 73% من المواطنين في وظائف فنية.

وأضاف: «تماشياً مع متطلبات الترخيص، اعتمدت الهيئة، خلال عام 2025 ، أكثر من 40 مشغلاً ومشغل أول للمفاعلات، ليصل إجمالي عدد الكوادر المعتمدة في (براكة) إلى 300 شخص، بما يعزز ضمان التشغيل الآمن للمرافق النووية».

وتابع: «مع دخول الوحدة الأولى من محطة براكة عامها الخامس من التشغيل، تعمل الهيئة حالياً على اعتماد المراجعة الدورية للسلامة المقدمة من شركة نواة للطاقة، وتشمل هذه المراجعة تصميم المحطة، وإدارة التقادم، وثقافة السلامة، وغيرها من عوامل حيوية لضمان استمرار التشغيل الآمن والمأمون للمحطة»، مبيناً أن الهيئة قادت خلال العام 2025 الرقابة على أعمال التزود بالوقود والصيانة في الوحدات الأربع.

وقال: «أطلقت الهيئة برنامج سفراء أكاديمية الإمارات للطاقة النووية والإشعاعية في جامعة الشارقة، بهدف تعزيز الوعي بالعلوم النووية لدى طلبة الجامعات، وقد أُطلقت الأكاديمية في عام 2024، بهدف بناء خبرات وطنية مستدامة في القطاع النووي والإشعاعي، فيما يبلغ عدد الطلبة المسجلين حالياً أكثر من 740 طالباً وطالبة، ضمن برامج تعليمية وتدريبية متعددة.

ووفقاً للإحاطة الإعلامية، فقد نفذت الهيئة خلال العام الماضي 48 عملية تفتيش متعلقة بالضمانات، إضافة إلى 98 عملية تفتيش على ضوابط الاستيراد والتصدير، لضمان امتثال المرخص لهم للمتطلبات الرقابية. كما أوفت الدولة بالكامل بمتطلبات اتفاقيات حظر الانتشار النووي الموقعة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما في ذلك اتفاق الضمانات الشاملة والبروتوكول الإضافي، وأكدت الوكالة حصول دولة الإمارات على تصنيف «الشفافية التامة» للعام الثالث على التوالي في 2025، وهو أعلى مستوى من الضمانات تقدمه الوكالة، ويؤكد أن البرنامج النووي لدولة الإمارات سلمي بالكامل، ومتوافق تماماً مع الالتزامات الدولية.

وعززت الهيئة جهودها المتعلقة بالحماية المادية للمواد والمرافق النووية في الدولة، ففي عام 2025، نفذت 59 عملية تفتيش رقابية في مجال الأمن النووي على منشآت تستخدم مواد مشعة، وأجرت 322 عملية تفتيش على مركبات نقل المصادر المشعة.

وذكرت الهيئة أنها أصدرت خلال عام 2025 ما مجموعه 1770 ترخيصاً لمنشآت طبية وغير طبية، إضافة إلى أكثر من 1600 تصريح استيراد وتصدير لمصادر إشعاعية، كما نفذت 227 عملية تفتيش على منشآت تستخدم مصادر إشعاعية، فيما نفذ المختبر المعياري الثانوي لقياس الجرعات التابع للهيئة نحو 1600 عملية معايرة للأجهزة لجهات مختلفة في الدولة، بما يدعم التشغيل الآمن والفعّال.

وأكدت الهيئة مواصلة بناء القدرات الوطنية في قطاع الإشعاع، معلنة عن تخريج الدفعة الأولى من البرنامج الوطني لتأهيل العاملين في الطوارئ النووية والإشعاعية، ولفتت إلى أن هذا البرنامج أطلق في عام 2024، بالتعاون مع وزارة الداخلية، ويهدف إلى تدريب 3000 من العاملين في مجال الطوارئ، وفي إطار تعزيز منظومة الاستعداد والاستجابة للطوارئ، نفذت الهيئة، وشاركت في 15 تمريناً وطنياً ودولياً، شملت سيناريوهات لطوارئ نووية عابرة للحدود، كما قدمت 10 دورات تدريبية متخصصة في مجال الطوارئ النووية لأكثر من 60 مشاركاً.

وفي إطار التزام الهيئة برنامج تصفير البيروقراطية الحكومية، أكدت الهيئة سعيها إلى تحسين خدماتها لأكثر من 4000 مرخص له من خلال تبسيط الإجراءات ورفع كفاءتها وفاعليتها، كاشفة أنها أعادت هيكلة خمس خدمات أساسية في مجال الترخيص، ما أسهم في تقليص زمن إنجاز المعاملات بأكثر من 50%.

يذكر أن محطة «براكة» تعد حالياً أكبر مصدر للكهرباء في دولة الإمارات، حيث توفر ما يقارب 25% من احتياجات الدولة من الطاقة، ومع التشغيل التجاري الكامل للوحدات الأربع، أصبحت دولة الإمارات نموذجاً ناجحاً للدول الجديدة في مجال الطاقة النووية، وقد أبدت العديد منها اهتماماً بالاستفادة من التجربة الرقابية للهيئة.

الأكثر مشاركة