حمدان بن محمد: اقتصاد دبي يواصل مسيرة نموه المتسارعة بثقة وثبات
واصل اقتصاد دبي ترسيخ مسيرته التصاعدية وتحقيق إنجازات تعكس متانته وقدرته على النمو المستدام، حيث سجّل ناتجاً محلياً إجمالياً بلغ نحو 355 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، من بينها 113.8 مليار درهم في الربع الثالث وحده. وحقق الاقتصاد نمواً قويّاً بنسبة 4.7% خلال الأشهر التسعة الأولى، و5.3% في الربع الثالث، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، الأمر الذي يعكس حيوية الاقتصاد المحلي ونجاح السياسات التنموية التي تقود مسيرة الازدهار في الإمارة.
وبهذه المناسبة، قال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي: «دبي تحقق نمواً قوياً مستندة إلى رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وقوة الفريق الذي يعمل بإيمان وطموح وعزيمة تترجمها الأرقام التي نراها اليوم».
وأضاف سموه: «النمو الذي نراه اليوم في اقتصاد دبي يتجاوز ما تُظهره الأرقام، إذ يعني المزيد من الرخاء الاقتصادي، والرفاه الأسري، والثقة المتنامية بمستقبل الإمارة».
وأشاد سموه بجهود الفرق المختلفة قائلاً: «دبي لا تعتمد على قطاع واحد، بل على منظومة اقتصادية تتكامل فيها القطاعات كافة، لتنمو معاً بقوة وثبات، مستندة إلى فرق عمل متناغمة يجمعها الإصرار على تحقيق الأهداف العليا للإمارة».
وقال سموه في تدوينة على موقع «إكس» أمس: «بفضل رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وتوجيهاته التي تضع الإنسان والمجتمع في قلب المسيرة التنموية، وبجهود فرق دبي وشركائها من القطاع الخاص ورواد الأعمال، يواصل اقتصاد دبي مسيرة نموه المتسارعة بثقة وثبات، فقد سجل الناتج المحلي الإجمالي للإمارة نمواً بنسبة 5.3% ليصل إلى 113.8 مليار درهم خلال الربع الثالث من 2025، كما سجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 4.7% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 ليصل إلى 355 مليار درهم».
وأضاف سموه: «دبي مدينة تصنع النمو وتخلق الفرص، لترسّخ مكانتها نموذجاً اقتصادياً رائداً على المستوى العالمي، والمهمة مستمرة لتحقيق كافة مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33، وصناعة مستقبل أكثر ازدهاراً لأهلنا ومدينتنا ووطننا».
صحة الإنسان
وتُظهر الأرقام أن قطاع الأنشطة في مجال صحة الإنسان والعمل الاجتماعي قد تصدّر القطاعات الأكثر نمواً محققاً 15.4%، لتكون مساهمته بنسبة 1.5% في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة.
كما سجل قطاع الأنشطة المالية وأنشطة التأمين نمواً قوياً بلغ 8.5% مساهماً بنسبة 12% في الناتج المحلي الإجمالي في الإمارة خلال الشهور التسعة الأولى بالتوازي مع قطاع التشييد الذي بلغ نموه أيضاً 8.5% مساهماً بنسبة 6.7% في الناتج المحلي الإجمالي في الإمارة.
الأداء الاقتصادي
من جهته، قال المدير العام لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، هلال سعيد المرّي: «إن الأداء الاقتصادي لدبي خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 يعكس قدرتنا في الحفاظ على استدامة النمو وتسريع وتيرته. وبتوجيهات القيادة الرشيدة، سنواصل العمل لتحقيق المزيد من الإنجازات وفق نموذج يتسم بالتعاون المشترك والوضوح، بحيث تتكامل الاستراتيجيات والسياسات وآليات التنفيذ عبر مختلف الجهات الحكومية، بما يوفّر بيئة مثالية للقطاع الخاص تمكّنه من الاستثمار والتوسع بثقة، إلى جانب استقطاب الكفاءات والمواهب ورؤوس الأموال، الأمر الذي يضمن تمكين قطاع الأعمال، بدءاً من المشاريع الناشئة وصولاً إلى الشركات متعددة الجنسيات، من اغتنام فرص النمو المتسارع. كما وأنّ التعاون مع شركائنا في القطاعين العام والخاص، سيمكّننا من إطلاق المبادرات التي تعزز التنافسية، وتفتح آفاقاً جديدة للفرص، بما يضمن محافظة دبي على مسارها الثابت نحو تحقيق الأهداف الطموحة لأجندة دبي الاقتصادية D33».
مؤشرات إيجابية
من جانبه، قال مدير عام دبي الرقمية، حمد عبيد المنصوري: «ما نراه من مؤشرات إيجابية يعكس صورة اقتصاد قوي قائم على تخطيط بعيد المدى، ومستند إلى رؤية مستقبلية لقيادة تؤمن بالتكامل بين القطاعات، وبالاستثمار المستدام في الإنسان والتكنولوجيا لصنع مستقبل أفضل للجميع. وما هذا المنحنى التصاعدي إلا نتاج منظومة اقتصادية ديناميكية، تجمع بين التنوع والمرونة، وتستند إلى سياسات استباقية قادرة على تحويل المتغيرات العالمية إلى فرص للنمو والتوسع».
وأضاف: «لقد أثبتت دبي أن الاقتصاد المدعوم بالرقمنة، والتكنولوجيا المتقدمة، والبيانات، والذكاء الاصطناعي هو اقتصاد أكثر قدرة على الصمود، وأكثر جاهزية للمستقبل. وعليه فإن هذا الأداء ليس مجرد أرقام نراها على شاشة، إنما هو رسالة ثقة وأمل تعكس نجاح نموذج دبي في بناء اقتصاد تنافسي، ومستدام، يعزز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، ويوفر بيئة عالمية جاذبة للاستثمار والأعمال والابتكار، كما تؤكد أننا نسير بخطى واثقة نحو تحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33، وترسيخ مكانة دبي بين أفضل المدن الاقتصادية في العالم».
الناتج المحلي
بدوره، قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للبيانات والإحصاء التابعة لدبي الرقمية، يونس آل ناصر: «تمثل مؤشرات النمو المحققة في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي تجسيداً للمكانة المتقدمة التي بلغها اقتصاد الإمارة، وقدرته على التطور بثقة في بيئة عالمية متغيرة، مستنداً إلى إدارة محكّمة للبيانات والإحصاءات بوصفها أداة استراتيجية لقراءة الواقع بدقة، ولاستشراف المستقبل، فالبيانات اليوم تمثل البوصلة التي توجه السياسات الاقتصادية، وتضيء مسارات النمو، وتدعم بناء اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة».
وأضاف آل ناصر: «لقد أسهم التكامل المتقدم للبيانات بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص في توفير صورة شاملة ودقيقة للمشهد الاقتصادي، الأمر الذي يتيح لصناع القرار والمستثمرين اتخاذ قرارات أكثر استباقية وفاعلية. هذا التكامل، المدعوم بالرقمنة والتقنيات المتقدمة، يعكس نضج منظومة البيانات في دبي، ويؤكد نجاح نموذجها في تحويل البيانات إلى قيمة اقتصادية حقيقية تسهم في تعزيز الإنتاجية، وتحفيز الابتكار، وتسريع النمو المستدام».
نهج مميّز
وقال المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتنمية الاقتصادية، ذراع التنمية الاقتصادية لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، هادي بدري: «تُؤكد هذه النتائج أنّ نهج دبي المميّز والفعّال يُؤتي ثماره، وذلك انسجاماً مع توجيهات القيادة الرشيدة. ويتحقق النمو عبر قاعدة متنوعة تشمل التجارة والتجزئة، والخدمات المالية، والإنشاءات والعقارات، وتقنية المعلومات والاتصالات، وقطاع السياحة، بينما تعكس القطاعات سريعة النمو مثل الرعاية الصحية تطور مجالات النمو الجديدة مع القطاعات الأساسية. وينصب تركيزنا على مواصلة تحويل هذا الزخم إلى توسع أسرع وأوسع نطاقاً من خلال العمل مع شركاء من القطاعين العام والخاص لتوفير محفزات عملية، سواء من خلال تشريعات داعمة للنمو، أو تسهيل الاستثمار، أو برامج تنمية المواهب والابتكار، أو مبادرات رقمية قائمة على البيانات لتحسين الإنتاجية، وذلك بهدف تعزيز سهولة ممارسة الأعمال وإطلاق الطاقات الكامنة وتسريع المرحلة التالية من نمو دبي».
العمل الاجتماعي
وشهد قطاع الأنشطة في مجال صحة الإنسان والعمل الاجتماعي النسبة الأكبر من النمو في الأشهر التسعة الأولى من 2025، حيث نما بنسبة 15.4% ليصل إجمالي قيمته المضافة إلى 5.3 مليارات درهم مساهماً بـ1.5% من الناتج المحلي الإجمالي. وحقق القطاع خلال الربع الثالث من العام 2025 نمواً بنسبة 8.7%، لتبلغ قيمته المضافة ملياري درهم مقارنة بـ1.8 مليار درهم في الفترة نفسها من العام 2024، وبمساهمة قدرها 1.8% من الناتج المحلي للإمارة.
الأنشطة المالية والتأمين
وحقق هذا القطاع خلال الأشهر التسعة الأولى نسبة نمو قدرها 8.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام 2024 لتبلغ قيمته 42.8 مليار درهم مقارنة بـ39.4 مليار درهم للفترة ذاتها من 2024، لترتفع نسبة مساهمته في الناتج المحلي لإمارة دبي إلى 12%.
وبلغت نسبة نموه في الربع الثالث من العام 2025، 12.9% مساهماً بـ11.1% من الناتج المحلي الإجمالي محققاً قيمة مضافة قدرها 12.6 مليار درهم.
التشييد
وبالنسبة لقطاع التشييد فقد حقق نسبة نمو مشابهة مسجلاً 8.5% مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2024 وبلغت القيمة المضافة للقطاع نحو 23.9 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025، مساهماً بنسبة 6.7% من الناتج المحلي الإجمالي. وكانت نسبة النمو في الربع الثالث من العام 2025 نحو 8.5%، مساهماً بـ6.8% من الناتج المحلي الإجمالي ليعزز النشاط الاقتصادي خلال الفترة.
الأنشطة العقارية
وحقق قطاع الأنشطة العقارية نمواً نسبته 6.7% خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025، وبلغت نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة 8.2% بقيمة إجمالية قدرها 29.1 مليار درهم. وبلغت نسبة نموه 6% في الربع الثالث من العام 2025 مساهماً بـ8.2% من الناتج المحلي الإجمالي وبقيمة 9.3 مليارات درهم، مقارنة بـ8.8 مليارات درهم سجلها خلال الفترة ذاتها من العام 2024.
المعلومات والاتصالات
واستطاع قطاع المعلومات والاتصالات تحقيق نسبة نمو 4.8% خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025، لتبلغ قيمته 16.6 مليار درهم، ولتصل نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.7%. وبلغت نسبة نموه في الربع الثالث من العام 2025 نحو 3.9% مساهماً بـ5.1% في الناتج المحلي الإجمالي، حيث بلغت قيمته المضافة 5.8 مليارات درهم، مقارنة بـ5.6 مليارات درهم للفترة ذاتها من عام 2024.
خدمات الإقامة والطعام
وخلال الأشهر التسعة الأولى من 2025، حقق قطاع خدمات الإقامة والطعام نسبة نمو قدرها 4.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام 2024 لتبلغ قيمته 12 مليار درهم، مقارنة بـ11.5 مليار درهم خلال الفترة نفسها من العام 2024، وبلغت نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي 3.4%.
كما بلغت نسبة نموه 4.3% في الربع الثالث من العام 2025، مساهماً بـ3% من الناتج المحلي الإجمالي لتبلغ قيمته 3.4 مليارات درهم، مقارنة بـ3.3 مليارات درهم للفترة ذاتها من العام 2024. وجاء ذلك متزامناً مع نمو الزوار الدوليين، حيث استقبلت إمارة دبي 13.95 مليون زائر دولي خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025، ما يمثل نمواً بنسبة 5% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.
تجارة الجملة والتجزئة
وبلغت قيمة القطاع 86.9 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025، محققاً نسبة نمو قدرها 4.6% مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2024. وسجل القطاع نمواً بلغ 4.9% خلال الربع الثالث من العام 2025، بمساهمة قدرها 25.9%، وإجمالي قدره 29.5 مليار درهم في الناتج المحلي الإجمالي.
كما حققت القطاعات الأخرى نسب نمو متفاوتة خلال الشهور التسعة الأولى من 2025 والتي سجلت مجتمعة نمواً بنسبة 2.2%. كما نمت القطاعات الأخرى في الربع الثالث من 2025 بنسبة 2.9% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024.
وتقوم مؤسسة دبي للبيانات والإحصاء بإعادة تقدير السلسلة الزمنية للناتج المحلي الإجمالي ومختلف المؤشرات الاقتصادية، وذلك في إطار حرصها المستمر على تعزيز الشفافية والارتقاء بجودة ودقة وموثوقية البيانات الإحصائية، بما يدعم عملية اتخاذ القرار ويسهم بفاعلية في تحقيق الأهداف التنموية الشاملة لإمارة دبي.
حمدان بن محمد:
• دبي تحقق نمواً قوياً مستندة إلى رؤية محمد بن راشد، وقوة الفريق الذي يعمل بإيمان وعزيمة تترجمها الأرقام التي نراها اليوم.
• النمو الذي نراه اليوم في اقتصاد دبي يعني المزيد من الرخاء الاقتصادي، والرفاه الأسري، والثقة المتنامية بمستقبل الإمارة.