الإقبال الكبير يعكس نجاح مبادرة «الطيران المدني». تصوير: أشوك فيرما

معرض التوظيف في قطاع الطيران يستقطب 13 ألف باحث عن عمل

انطلقت، أمس، أعمال اليوم الأول من معرض «مستقبل واعد» للتوظيف في قطاع الطيران المدني، الذي تنظمه الهيئة العامة للطيران المدني في «متحف الاتحاد» بدبي، بمشاركة 27 جهة، من مؤسسات حكومية، وشركات طيران، ومصنّعين، وأكاديميات مرتبطة بالقطاع، وشهد المعرض إقبالاً غير مسبوق، حيث سجّل أكثر من 13 ألف طالب وباحث عن العمل، للمشاركة على مدار يومَي المعرض.

وقال المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني، سيف محمد السويدي: «يسرنا أن نشهد هذا الإقبال الكبير، الذي يعكس نجاح هذه المبادرة، واهتمام الجيل القادم بالفرص التي يوفرها قطاع الطيران في دولة الإمارات، كما نثمّن استجابة وتفاعل شركائنا في قطاع الطيران ومشاركتهم الفاعلة، والتي كان لها دور رئيس في نجاح هذه المبادرة، وترسيخ فكرة العمل التكاملي بين مختلف مؤسسات القطاع»، وأضاف السويدي أن قطاع الطيران ليس فقط محركاً اقتصادياً رئيساً، بل يُمثّل إحدى ركائز التنمية الشاملة، إذ يوفر نحو مليون وظيفة مباشرة وغير مباشرة، ويُشكّل نحو 18% من الناتج المحلي الإجمالي، كما أنه منصة للابتكار، والتطوير التقني، واستقطاب المواهب والكفاءات المتميّزة.

وأكّد أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولات كبرى في القطاع نتيجة التطورات التكنولوجية، والأتمتة، والذكاء الاصطناعي، وحلول الطيران المستدام، والتنقل الجوي المتقدم، ولذلك فإن تنظيم معرض يضم كل مؤسسات التدريب والتوظيف في قطاع الطيران يُمثّل خطوة أساسية لاكتشاف الفرص الجديدة وفهم احتياجات القطاع المستقبلية، وخلال فعاليات اليوم الأول أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني من داخل منصتها في المعرض، إطلاق جائزة جديدة للبحوث في مجال الطيران تحت عنوان: «جائزة أبحاث رواد الطيران»، وتهدف إلى تكريم الأبحاث الطلابية المتميّزة التي تسهم في تعزيز سلامة الطيران وأمنه، وتطوير أنظمته المستقبلية، ودعم الأبحاث التي تضيف قيمة عملية للهيئة من خلال تطوير اللوائح، وتحسين العمليات، وتمكين اتخاذ القرارات المبنية على الأدلة، وتشجيع الأبحاث التي تسهم في إثراء المعرفة في مجال الطيران، بما يتماشى مع الأولويات الوطنية والدولية، ويدعم التحسين المستمر للسلامة والكفاءة والأطر التنظيمية، ويشمل المعرض تنظيم 20 جلسة حوارية حول التوظيف على مدار اليومين، يقدمها شركاء المعرض من شركات الطيران والمطارات والناقلات الوطنية، لتسليط الضوء على الفرص المهنية، والمهارات المطلوبة، وتجارب النجاح في القطاع.

من جهتها، أعلنت هيئة دبي للطيران المدني مشاركتها بالمعرض، في إطار التزامها المستمر بدعم جهود تطوير قطاع الطيران المدني في دولة الإمارات.

وتستعرض الهيئة، خلال مشاركتها، الفرص الوظيفية والتدريبية المتاحة، كما تعرض أبرز إنجازاتها في مجال تمكين الكوادر الوطنية وتطوير رأس المال البشري، حيث يبلغ معدل التوطين 91%، فيما تصل نسبة الموظفين الإماراتيين في الوظائف التخصصية إلى 81%، ما يعكس نجاح استراتيجيتها في استقطاب وتأهيل الكفاءات الوطنية في المجالات الحيوية لقطاع الطيران، كما تسلّط الهيئة الضوء على جهودها في التدريب والتطوير، إذ بلغت نسبة الموظفين المتدربين خلال عام 2025 نحو 97.6%.

وقالت رئيسة قسم توظيف وخدمات الموارد البشرية في هيئة دبي للطيران المدني، هناء حمد عبدالله: «تعكس مشاركتنا في هذا المعرض التزام هيئة دبي للطيران المدني بدعم التوجهات الوطنية لتطوير قطاع الطيران، وتركيزنا على الاستثمار في الكوادر الإماراتية، باعتبارها المحرك الأساسي لاستدامة التميّز المؤسسي»، لافتة إلى أن نسب التوطين والتدريب التي حققتها الهيئة تُجسّد رؤية واضحة لبناء كفاءات وطنية قادرة على مواكبة تطورات قطاع الطيران محلياً وعالمياً.

الأكثر مشاركة