الإمارات تشارك في اجتماعات «دافوس 2026» بوفد من 100 شخصية
تشارك دولة الإمارات في الدورة الـ56 لاجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026، التي تنطلق في دافوس بسويسرا، اليوم، وتستمر حتى 23 يناير الجاري، بوفد رفيع المستوى تترأسه سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، ويضم أكثر من 100 شخصية من رؤساء الشركات والقطاع الخاص والمسؤولين الحكوميين، مواصلة مشاركتها الفاعلة والمتميزة في هذا الحدث الدولي المهم، الذي يعد منصة عالمية سنوية تسهم في تعزيز التعاون الدولي الشامل في كل المجالات التنموية، لاسيما في المجالات ذات الصلة بالقطاع الاقتصادي.
وتعكس مشاركة الإمارات بأعمال منتدى «دافوس» العالمي 2026، الدور الفاعل الذي تقوم به الدولة على الصعيدين الإقليمي والعالمي في مختلف مجالات التعاون الدولي، ودعم الجهود الدولية الهادفة إلى ترسيخ التنمية الشاملة والمستدامة، وتوجيهات القيادة بإيلاء الملف الاقتصادي أولوية رئيسة، والاستمرار في كل الجهود التي تضمن مواصلة الارتقاء بتنافسية الدولة عالمياً في مختلف المجالات، لاسيما القطاعات الداعمة للاقتصاد الوطني.
وقال وزير شؤون مجلس الوزراء، محمد عبدالله القرقاوي: «دولة الإمارات حريصة على تعزيز التعاون الدولي البناء في كل المجالات، ونقل خبراتها في العديد من المجالات التي رسخت فيها ريادتها وتنافسيتها العالمية، والاستفادة من الخبرات الدولية في إطار من التعاون المشترك، وبما يسهم في تحقيق مستهدفاتنا التنموية الوطنية، ويدعم الجهود الدولية لمواجهة التحديات المشتركة، ويعزز فرص تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، لمصلحة خير جميع الدول والمجتمعات».
وأضاف القرقاوي: «يضم الوفد الإماراتي المشارك في اجتماعات (دافوس 2026)، برئاسة سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، أكثر من 100 شخصية من كبار المسؤولين الحكوميين ورواد الأعمال والمبتكرين من مختلف القطاعات، ويعد خامس أكبر وفد مشارك في دافوس، وهو ما يعكس التركيز على استمرار مضاعفة الاهتمام بالملف الاقتصادي، وكل القطاعات ذات الصلة بازدهاره، وتنميته، وتطويره، لاسيما الذكاء الاصطناعي، والابتكار التكنولوجي، والتحول الرقمي، وترسيخ التعاون الحكومي مع كبرى الشركات والقطاع الخاص».
وتابع: «المشاركة المتميزة في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس 2026) ترسخ الحضور الفاعل والإسهام البناءة للدولة في المحافل الدولية، وتعزيز التعاون الدولي، والشراكات الإقليمية والعالمية المثمرة، وبما يسهم في تحقيق المستهدفات الوطنية، ويدعم الجهود الدولية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة لكل الدول والشعوب والمجتمعات».
وأكد القرقاوي أن مشاركة دولة الإمارات في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس 2026»، تمثل فرصة لبناء وترسيخ الشراكات الناجحة والحوارات البناءة، والتعاون الدولي المثمر، مع العديد من الدول من أنحاء العالم، والمؤسسات الدولية، والشركات الكبرى، والقطاع الخاص، وصناعة الفرص الكبرى في كل المجالات، ومواجهة أبرز التحديات العالمية، والإسهام والعمل المشترك من أجل ترسيخ الاستقرار والازدهار والتنمية الشاملة والمستدامة، ومن أجل حاضر ومستقبل أفضل يسوده روح الحوار والعمل الدولي المشترك.
ويأتي شعار دورة المنتدى الاقتصادي العالمي 2026 «روح الحوار» منسجماً مع أحد الثوابت والقيم الرئيسة التي تحرص على ترسيخها دولة الإمارات، سواء على صعيد العلاقات الدولية الإقليمية والعالمية، وحضورها الفاعل في كل المؤسسات الأممية. كما تعكس الملفات والقضايا والفعاليات التي تشارك فيها الدولة ضمن أجندة المنتدى الاقتصادي العالمي، التركيز الكبير الذي توليه الإمارات لصياغة حوار حضاري مثمر وجامع يضمن استمرار البناء والعمل المشترك والتعاون من أجل تجاوز التحديات المشتركة، وتحقيق التقدم والرخاء والتنمية الشاملة والمستدامة.
وتشارك الإمارات في عدد من أبرز الجلسات على أجندة المنتدى الاقتصادي العالمي تتناول ملفات ومحاور مهمة، منها بناء الثقة في مجال الاستثمار، وإنجاز التشريعات، وتعزيز التجارة العالمية، والخبرات في مجال الحوكمة الاقتصادية.
كما تشارك الإمارات في جلسات رئيسة حول الذكاء الاصطناعي، والحكومة الرقمية، والتنظيم الذكي.
وتولي الإمارات أهمية كبرى خلال مشاركتها في «دافوس 2026»، للقضايا والتحديات الإنسانية والدولية الرئيسة، لاسيما ما يرتبط منها ارتباطاً مباشراً باستقرار المجتمعات، وأسس التنمية المستدامة، مثل ملفات الأمن الغذائي، والصحة، والمياه، والعمل الإنساني.
ويعكس جناح دولة الإمارات، الذي يحمل للعام الرابع على التوالي شعار «لا مستحيل»، بأجندته وفعالياته، تنوع الاقتصاد الوطني، واتساع قاعدته في مختلف الملفات والقطاعات وقدرته على خلق القيمة النوعية في مجالات الطاقة، والتجارة، والتمويل، والصناعة، والتكنولوجيا، والاقتصاد الرقمي.
كما يعكس تركيز جلسات جناح الإمارات على الطاقة، والصناعة، والاستدامة، والتمويل المناخي، مكانة دولة الإمارات كمحرك رئيس في التحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات دون الإخلال بأمن الطاقة أو النمو.
ويتميز جناح دولة الإمارات في «دافوس» بهويته وطابعه الوطني الخاص، سواء من حيث الشكل أو التصميم المستوحى من الموروث المحلي، أو المساحة التي يخصصها لمناقشة ملفات ذات أولوية، وتحظى باهتمام على صعيد دولة الإمارات، والشركات الوطنية الكبرى والقطاع الخاص بالدولة.