مبيعات عقارات دبي تختتم 2025 عند أعلى مستوى في تاريخها

اختتمت السوق العقارية في دبي عام 2025 بتحقيق مبيعات قياسية، تعد الأعلى في تاريخ الإمارة، لتواصل بذلك أداءها الاستثنائي للعام الخامس على التوالي، وترسخ مكانتها كإحدى أبرز الأسواق العقارية العالمية، وسط إقبال متزايد من المستثمرين المحليين والدوليين، وثقة متواصلة في جاذبية القطاع العقاري بدبي.

ووفق رصد أعدته «الإمارات اليوم»، استناداً إلى بيانات دائرة الأراضي والأملاك في دبي، فقد قفزت مبيعات عقارات دبي خلال عام 2025 بنسبة 30.64% على أساس سنوي لتصل إلى أكثر من 682.49 مليار درهم، مقارنة بمبيعات بلغت 522.36 مليار درهم في عام 2024.

وأظهر الرصد تسجيل القطاع العقاري في الإمارة 214.912 ألف مبايعة، خلال الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية ديسمبر 2025، مقارنة بـ180.86 ألف مبايعة في الفترة نفسها من عام 2024، بنمو بلغ 18.82%.

بدورها، سجلت عمليات الرهن العقاري 179.26 مليار درهم من خلال 50.974 ألف معاملة، فيما بلغت الهبات 57.25 مليار درهم عبر تنفيذ 9556 معاملة، خلال العام الماضي.

وبذلك ارتفع إجمالي قيمة التصرفات العقارية في دبي خلال عام 2025 بنحو 20.8% إلى 919 مليار درهم، مقارنة بـ760.73 مليار درهم في عام 2024، فيما ارتفع إجمالي عدد التصرفات إلى 275.442 ألف معاملة مقارنة بـ226.117 ألف معاملة، بنمو 21.81%.

الربع الرابع

وحقق القطاع العقاري في دبي، خلال الربع الرابع من عام 2025، أعلى مبيعات ربع سنوية على الإطلاق، مع تسجيل أكثر من 187.47 مليار درهم، وذلك بعد المبيعات الشهرية القياسية المسجلة في ديسمبر، البالغة 64.82 مليار درهم، فيما سجلت المبيعات في نوفمبر 64.22 مليار درهم، وفي أكتوبر 58.43 مليار درهم.

ونمت مبيعات عقارات دبي في الربع الرابع من العام الماضي بنسبة 26.86% على أساس سنوي، مقارنة بالربع المقارن من العام 2024 البالغة 147.77 مليار درهم.

وفي ديسمبر 2025، قفزت قيمة مبيعات عقارات دبي بنسبة 51.98% لتصل إلى 64.82 مليار درهم عبر تنفيذ 19.22 ألف مبايعة، مقارنة بـ42.65 مليار درهم في ديسمبر من عام 2024.

المناطق الأعلى

وتصدّرت منطقة «الخليج التجاري» قائمة المناطق الأعلى من حيث قيمة المبيعات خلال عام 2025، بمبيعات تُقدر بنحو 38.31 مليار درهم، تلتها منطقة «قرية جميرا الدائرية» بنحو 24.52 مليار درهم، ثم «اليلايس 1» بـ23.75 مليار درهم، لتليها «مجمع دبي للاستثمار الثاني» في المرتبة الرابعة بـ23.16 مليار درهم، و«نخلة جميرا» بـ21.4 مليار درهم. وحلت منطقة «مدينة المطار» سادسة بمبيعات بلغت 20.76 مليار درهم، تلتها منطقة «برج خليفة» بـ20.3 مليار درهم، ثم «معيصم الثانية» بـ18.84 مليار درهم. بدورها، سجلت منطق «اليفرة 1» 18.72 مليار درهم، ومنطقة «نخلة جبل علي» 17.53 مليار درهم.

نوعية الطلب

إلى ذلك، أكد الرئيس التنفيذي لـ«مجموعة الأندلس العقارية»، صالح طباخ، أن اللافت في أداء السوق العقاري بدبي خلال عام 2025 لا يقتصر على حجم الأرقام المسجلة، بل يمتد إلى نوعية الطلب.

وأشار طباخ إلى تحول واضح في السوق العقارية من استثمارات قصيرة الأجل إلى طويلة الأمد، مع تركيز متزايد على المشروعات المتوسطة والفاخرة التي تقدم قيمة مضافة وخدمات متكاملة.

وأوضح أن هذا التحول يعكس ارتفاع مستوى وعي المستثمرين وتغير سلوكهم الاستثماري، في ظل مشهد اقتصادي عالمي يتسم بمزيد من الحذر، لافتاً إلى أنه في وقت تشهد فيه العديد من الأسواق العالمية تباطؤاً، نتيجة أسعار الفائدة وتشدد السياسات النقدية واستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، برزت دبي كوجهة مفضلة لرؤوس الأموال الباحثة عن الاستقرار والعائد ووضوح الرؤية.

وأضاف أن السياسات التنظيمية المحلية لعبت دوراً محورياً في ضبط إيقاع السوق والحفاظ على توازنه ومنع تشكل الفقاعات، ما عزز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء.

وتوقع طباخ أن يمهد أداء عام 2025 القياسي لنمو أكثر هدوءاً واستدامة خلال عام 2026، مع تصاعد أهمية جودة المنتج والحوكمة والشفافية وقوة المطور، مقابل تراجع المشروعات غير المدروسة التي لا تستند إلى طلب حقيقي أو رؤية طويلة الأجل.

وأكد أن تجربة دبي تثبت أن استمرار التقدم لا يأتي بالصدفة، بل هو نتيجة تخطيط منضبط وبناء ثقة طويلة الأمد، وهو ما يميز السوق العقارية في الإمارة، مقارنة بالعديد من الأسواق العالمية الأخرى.

ثقة عالمية

بدوره، قال الرئيس التنفيذي لشركة «سامانا للتطوير العقاري»، عمران فاروق، إن 2025 كان عاماً استثنائياً بكل المقاييس للسوق العقارية في دبي، مشيراً إلى أنه شكل مرحلة تحطيم أرقام قياسية على مستوى القطاع ككل، من حيث حجم النشاط وقوة الطلب، وعكس قوة الطلب والثقة العالمية.

وأكد فاروق أن السياسات الحكومية لعبت دوراً محورياً في هذا الأداء القوي، وعلى رأسها أجندة دبي الاقتصادية «D33»، التي تمثل نموذجاً ناجحاً لدعم النمو طويل الأمد، لافتاً إلى أن التسهيلات المرتبطة بالإقامة الذهبية، عززت جاذبية العقار كأداة استثمارية طويلة الأجل، وأسهمت في استقطاب شرائح جديدة من المستثمرين.

وأشار إلى أن الشفافية التنظيمية وتوافر البيانات الدقيقة من دائرة الأراضي والأملاك في دبي، كان لهما دور أساسي في تعزيز ثقة السوق، ورفع كفاءة اتخاذ القرار لدى المستثمرين، بما يدعم استقرار القطاع واستدامة نموه.

وأوضح فاروق أن دبي عززت مكانتها خلال 2025 كأداة مغناطيس جاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر، مع تصاعد ملحوظ في الطلب من المستثمرين الدوليين، لاسيما من أوروبا ودول رابطة الدول المستقلة.

وبيّن أن الطلب تطور من التركيز على شراء الوحدات السكنية إلى البحث عن مشروعات توفر أنماط حياة متكاملة وقيمة مضافة، مشيراً إلى أن قرارات الشراء أصبحت أكثر وعياً، مع تركيز المستثمرين على الاستقرار والعوائد طويلة الأجل.

الأكثر مشاركة