«اقتصادية أبوظبي»: عقوبات تصل إلى «الإغلاق» لـ «التسويق الهاتفي»

«اقتصادية أبوظبي»: غرامات مالية تراوح بين 3000 و10 آلاف درهم على المنشآت المخالفة. أرشيفية

كشفت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، عن بدء توقيع عقوبات، تشمل غرامات مالية تراوح بين 3 آلاف و10 آلاف درهم، وتصل إلى حد الإغلاق، على المنشآت التجارية المخالفة التي تمارس التسويق عبر الاتصال الهاتفي في الإمارة، مخالفة تعميماً أصدرته الدائرة يمنع التسويق عبر الاتصال الهاتفي.

ضبط السوق

وأوضحت الدائرة في تصريحات خاصة لـ«الإمارات اليوم»، أن تطبيق عقوبات التسويق عبر الهاتف يتم على جميع المنشآت التجارية المرخصة المخالفة في أبوظبي، وذلك وفق القوانين واللوائح المعمول بها في الدائرة، مؤكداً أن ذلك يحقق العديد من الأهداف، منها ضبط السوق، والارتقاء بالأنشطة التجارية.

شكاوى المستهلكين

وأكدت «اقتصادية أبوظبي» أنها قررت منع ممارسات التسويق عبر الهاتف في الإمارة، بعدما تزايدت الشكاوى خلال الفترة الأخيرة من العديد من فئات المجتمع من مواطنين ومقيمين حول التسويق الهاتفي، وهو ما سبب لهم إزعاجاً بسبب اتصال مندوبي التسويق في كل الأوقات تقريباً، كما أن بعض هؤلاء المندوبين يستجدون المستهلك، ويقومون بإلحاح شديد، لعرض منتجاتهم أو خدماتهم بشكل ينتهك خصوصية المستهلك، إضافة إلى أن بعض الأنشطة التسويقية عبر الهاتف تتم بغرض الاحتيال والنصب.

انتهاك الخصوصية

ولفتت الدائرة إلى أن سلبيات التسويق الهاتفي عديدة، وأهمها يكمن في انتهاك خصوصية المستهلكين من خلال الاتصال في جميع أوقات اليوم دون مراعاة حاجة المستهلك للراحة، والإلحاح الشديد في عرض الخدمات حتى في حال رفض المستهلك الاستمرار في المكالمة، أو عدم الرغبة في اقتناء المنتج، أو الخدمة، إضافة إلى تكرار الاتصال بالمستهلك على الرغم من رفض الخدمة أو العرض مسبقاً.

ودعت «اقتصادية أبوظبي» جميع أصحاب المنشآت التجارية في الإمارة، إلى احترام خصوصية المستهلك، وعدم التسويق عبر الاتصال الهاتفي المباشر، موضحة أن القرار يحمي المستهلكين في المقام الأول، ويحافظ على راحتهم، وخصوصيتهم، كما يمنع العديد من الأنشطة التسويقية التي تتم بغرض الاحتيال.

موافقة المستهلك

وأكدت «اقتصادية أبوظبي» أنه يمكن الحد من أنشطة التسويق الهاتفي دون الإضرار بالمنشآت التجارية، وذلك من خلال التزام المنشآت التجارية الكامل، بقرار الدائرة الخاص بمنع أية أنشطة تسويقية أو ممارسات، من شأنها انتهاك خصوصية وراحة المستهلك، ومن ثم منع التواصل عبر الهاتف بالمستهلكين.

وأبدت الدائرة عدم ممانعتها لإجراء المكالمات في حال موافقة المستهلك على تلقي اتصالات هاتفية تسويقية، موضحة أن الموافقة تأتي من خلال تسجيل الاهتمام بالتواصل مع المستهلك، وذلك من خلال المحال التجارية، أو منصات التواصل الاجتماعي، والمواقع الإلكترونية على سبيل المثال.

المنشآت المخالفة

وشددت الدائرة على أنه ينبغي أن تكون المنشآت التجارية على حذر، إذ ستوقع «اقتصادية أبوظبي» العقوبة على المنشآت المخالفة، في حال ثبوت إجراء الأنشطة التسويقية عبر الهاتف، أو نتيجة للتحقيق في شكاوى المستهلكين.

وأشارت إلى أن التعميم يستهدف فقط التسويق عبر الاتصال الهاتفي المباشر، ولا دخل لأية أنشطة تسويقية أخرى في القرار، مؤكدة الحرص، في الوقت نفسه، على توفير أفضل بيئة للمواطنين والمقيمين والزوار، وحمايتهم من أية ممارسات تجارية أو تسويقية تخل بحقوقهم في الخصوصية والراحة.

• «اقتصادية أبوظبي» أكدت أن القرار لحماية خصوصية المستهلكين والتحوط من «الاحتيال».

طباعة