برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    «قضاء أبوظبي»: بعض الحالات يتم فيها صرف الأموال مقابل مجرد «الضمان الشخصي»

    الإخلال بضوابط منْح القروض يترتب عليه عدم قبول الدعاوى المقامة من البنوك أمام محاكم أبوظبي

    «قضاء أبوظبي»: هناك تفاوت كبير بين قيمة الضمان ومقدار القرض في بعض الحالات. أرشيفية

    حذرت دائرة القضاء في أبوظبي مجدداً من منح البنوك والمؤسسات المالية القروض المصرفية للأفراد والشركات، من دون وجود ضمانات كافية على قدرة المقترض أو الضامن له على السداد، إذ يعد ذلك بمقام إخلال بالمتطلبات والضوابط المنظمة لمنح القروض، وهو ما قد يترتب عليه عدم قبول الدعاوى المقامة من البنوك أمام محاكم أبوظبي.

    ويأتي ذلك في ظل الزيادة الملحوظة لأعداد المنازعات والدعاوى المقيدة من البنوك ضد أفراد وشركات، التي تبين من خلال نظر عدد كبير منها، أن الضمان لا يساوي أو يتناسب مع القرض، وهناك تفاوت كبير بين قيمة الضمان ومقدار القرض، بل إنه في بعض الحالات يتم صرف الأموال مقابل مجرد الضمان الشخصي.

    ونبهت دائرة القضاء في أبوظبي إلى ضرورة الالتزام بمتطلبات منح القروض، والحصول على ضمانات أكيدة بأن المقترضين يملكون القدرة المالية على سدادها، عملاً بالأنظمة المقررة والخاضعة للرقابة والتدقيق من قبل الجهات الرقابية في الدولة، وذلك لضمان قبول الدعاوى أمام محاكم أبوظبي وتنفيذ الأحكام التي تصدر على المدينين.

    من جانبها، قالت المستشارة القانونية، شوق الكثيري: «التحذيرات من قضاء أبوظبي أمر يتعلق بضرورة الالتزام بمتطلبات منح القروض، والحصول على ضمانات أكيدة بأن المقترضين يملكون القدرة المالية على سدادها، عملاً بالأنظمة المقررة والخاضعة للرقابة والتدقيق من قبل الجهات الرقابية في الدولة، وذلك لضمان قبول الدعاوى أمام محاكم أبوظبي وتنفيذ الأحكام التي تصدر على المدينين، وذلك تفعيلاً وتأكيداً لسريان أحكام المرسوم الصادر بتاريخ 27/‏‏‏‏‏2/‏‏‏‏‏1995، حتى تتحمل البنوك والمؤسسات المالية المسؤولية القانونية في حال عدم تأكدها، قبل تقديمها القروض، من أن الشخص الطالب للقرض قادر على سداده، وذلك باستخدام جميع الوسائل والسبل المتاحة للاستعلام، مع مراعاة تناسب حجم التسهيلات مع الدخل».

    الضمانات الكافية

    نشرت «الإمارات اليوم»، أول من أمس، تعميماً طالب فيه المصرف المركزي، البنوك العاملة في الدولة بضرورة الالتزام بمتطلبات منْح القروض للأفراد، والتأكد من وجود الضمانات الكافية والمؤكدة على قدرة المقترضين على السداد، وأن التسهيلات الائتمانية الممنوحة لهم تتناسب مع دخولهم الشهرية، مؤكداً أن منحهم هذه القروض من دون هذه الضمانات، يُعد مخالفة رقابية لقانون المصرف المركزي، والقواعد والأنظمة الرقابية الأخرى ذات الصلة، وأشار «المركزي»، في تعميمه رقم (3944/‏‏‏‏‏‏ 2021)، الذي حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منه، إلى إفادة من دائرة القضاء في أبوظبي بعدم قبولها أي دعوى أمام محاكم أبوظبي، تُقام من قبل البنوك وشركات التمويل تخص هذا الجانب، وأنه لن يتم تنفيذ الأحكام التي تصدر على المدينين من الأفراد، في حال إثبات عدم تقديمهم ضمانات سداد القرض للبنك.

    طباعة