في أكبر نمو فصلي منذ بداية العام الماضي

مليار درهم تمويلات بنكية للشركات الصغيرة في الربع الأول

أمجد نصر: «مع الجائحة ارتفع وعي الأعمال بأهمية ضبط الأموال وإدارة النفقات، ما انعكس في سهولة الحصول على التمويل».

قدمت البنوك العاملة في الدولة تمويلات بقيمة مليار درهم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، خلال الربع الأول من العام الجاري، في أكبر نمو فصلي منذ بداية العام الماضي، وذلك بحسب بيانات صادرة عن المصرف المركزي، أمس، أظهرت أن إجمالي تمويلات هذا القطاع سجلت بنهاية الربع الأول من العام الجاري 93.8 مليار درهم، مقارنة مع 92.8 مليار درهم بنهاية ديسمبر من العام الماضي.

وبحسب البيانات التي حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منها، تحفظت البنوك خلال العام الماضي في منح تسهيلات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، إذ دارت قيم التمويل حول 200 مليون درهم كل ثلاثة أشهر.

رافعة

وتعقيباً، قال الخبير المصرفي، أمجد نصر، إن الشركات الصغيرة والمتوسطة تشكل ما نسبته أكثر من 97% من إجمالي الشركات العاملة بالدولة، وهي الرافعة والأساس لأي اقتصاد ناجح، وتحتاج إلى دعم عند الانطلاق والتأسيس وأثناء الاستمرار والوجود في السوق.

وأضاف أن الصناديق الحكومية لتمويل هذا النوع من المشروعات، أحدثت فارقاً كبيراً في السوق، لكن الدور الأكبر يجب أن تضطلع به البنوك، إلا أنها تصطدم بعدم وجود إدارة مالية سليمة من قبل بعض أصحاب المشروعات، بمعنى وجود قوائم مالية ودراسات جدوى وبيانات عن التدفقات النقدية، الأمر الذي يصعّب الحصول على موافقات بالتمويل.

أفكار جديدة

وتابع نصر أنه مع بداية جائحة «كورونا»، تأثرت شركات كثيرة بسبب حالة الإغلاق، لكن في المقابل بدأت الأفكار الجديدة تأخذ حيزاً أكبر من السوق، وارتفع الوعي لدى أصحاب الأعمال بأهمية ضبط الأموال وإدارة النفقات والتوسعات وغيرها، ما انعكس في سهولة الحصول على التمويل، إضافة إلى التشجيع الحكومي، وتوجيهات المصرف المركزي التي ركزت على ضرورة دعم هذا القطاع الحيوي.

بنية مالية

ونصح نصر أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة بأن عليهم أن يخلقوا بنية مالية سليمة لشركاتهم من أول يوم، حتى يتمكنوا من الحصول على التمويل بسهولة، ولضمان استمراريتهم في السوق.

وقال إن «البنوك لديها سيولة، وترغب في توظيفها لا شك في قطاعات ذات مخاطر منخفضة، وهذا يحدث عندما ينجح أصحاب المشروعات بتقديم ما يثبت جديتهم وتنظيم أمورهم المالية».

طباعة